بعد غيابه لشهور .. ظهور مفاجئ للملك سلمان يرسل رسائل لأبوظبي ومليشيات انتقالي جنوب اليمن

- ‎فيعربي ودولي

 

ظهر الملك سلمان بن عبد العزيز بعد غياب لعدة أشهر، قبل أن يترأس الثلاثاء جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض مطلع يناير 2026، وكان آخر ظهور بارز له كان منتصف عام 2025، في مناسبات رسمية محدودة، ما يعني أن فترة الغياب امتدت قرابة 6 إلى 7 أشهر (حوالي نصف عام)، وهو ما أثار تساؤلات داخلية وخارجية حول وضعه الصحي، وتوقعات الخلافة المبكرة لولي العهد.

ولم يقتصر ظهوره مطلع يناير 2026، حيث ترأس جلسة مجلس الوزراء وأرسل رسائل سياسية وأمنية مهمة أبرزها الرد على نقاش داخلي حول دور ولي العهد محمد بن سلمان في إدارة الملفات اليومية فضلا عن ارتباط العودة بقرارات حاسمة إقليميًا ليس فقط بتطورات اليمن، خصوصًا في الجنوب وتحرير قوات درع الوطن مناطق مرتبطة بحضرموت والمهرة والمكلا و.. و.. بل أيضا بالقطع بالنسبة للتدخلات الإماراتية.

واعتبر مراقبون أن الظهور المفاجئ للملك سلمان كان رسالة استقرار وطمأنة للشركاء الدوليين بأن القيادة السعودية ما زالت متماسكة تؤكد فيها المملكة أنها سترد بقوة على أي تهديد لأمنها الوطني وتجدد الالتزام بدعم الشرعية اليمنية بقيادة رشاد العليمي وتستضيف بحضور كبير مستشاري البيت الأبيض مسعد بولس مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية في الرياض لإيجاد حلول عادلة للقضية الجنوبية.

 

وقبل نحو 5 أيام من الظهور الرسمي كتب حساب @DutchEgyptian تعليقا على ظهور لأول مرة، منذ فترة طويلة بإبراز إسم الملك سلمان .. مع توجه غريب جدا نحو "روسيا" في هذا التوقيت و هذه الظروف ، بحسب الكاتب.

https://x.com/DutchEgyptian/status/2006140920245235718

فيما رصد منير @muniralmaweri في 1 يناير آخر ظهور علني موثَّق للأمير محمد بن سلمان (ولي عهد السعودية) وكان في نوفمبر 2025 قام الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية إلى واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 18 نوفمبر 2025، وحضر عشاء رسمي ولقاءات سياسية مهمة خلال الزيارة.

وتعليقا على المشاركات على إكس قال حساب @aase926: "هناك #مؤشرات_خطيرة، عودة الملك سلمان للمشهد، غياب ولي العهد محمد بن سلمان  عن المشهد، عودة ظهور محدود لبعض الرموز الدينية، حشد ديني عابر للحدود، استخدام الخطاب الديني والهوياتي، فإن الواقع يشير إلى مرحلة ضبابية تُدار بالحذر وسط تهديدات إقليمية وتآكل التوازنات قد تنفجر في أي لحظة.".

وبدا أن ظهور سلمان بن عبد العزيز يدعم الموقف السعودي والتحركات الرامية إلى استقرار اليمن، مع التأكيد على رفض أي تصعيد غير مبرر والذي يعني اشتباكات بين قوات "درع الوطن" الموالية للحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مع تدخل مقاتلات التحالف في بعض المواقع.

تعليقات لمختلف الأطراف

وعبر (صحيفة المدينة) علق الكاتب السعودي صالح عبدالعزيز الكريم واصفا مطلع 2026 بأنه مرحلة جديدة نوعيًا، وأكد أن المملكة "غير" بفضل قيادة الملك سلمان وولي العهد، معتبراً الظهور دليلاً على نجاح الرؤية والتحولات الكبرى.

وربطت صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية الظهور بالذكرى العاشرة لتولي الملك سلمان الحكم، مؤكدة أن عهده شهد منجزات غير مسبوقة في السياسة والاقتصاد والثقافة.

وركزت (الإخبارية) السعودية وقنوات محلية على أن الملك بدا بصحة جيدة وهو يترأس مجلس الوزراء، معتبرة ذلك رسالة طمأنة للشعب.

 

وأجاب الكاتب فيصل الشهري @zin66j عن "ماذا يعني ظهور الملك سلمان ابن عبدالعزيز "؟ موضحا أن الكثير اخذ الجانب السياسي في تحليل ظهور خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان ابن عبدالعزيز، وأنه برأيه: "..الرسالة أعمق من مجرد خطاب سياسي أو رسالة دبلوماسية أو قرار دولة وقيادة فقط ".

وأشار إلى عُرف عرب الجزيرة العربية والعرب "الأقحاح" من أنه "إذا حضر الكبير بنفسه، فذلك لأن المسألة خرجت من دائرة الأخذ والرد، ودخلت في باب الحُكم والقطع، فلا يتقدم الشيخ في عرف العرب ، إلا حين يرى أن القول لم يعد يُحتمل فيه التكرار، ولا المقام يسمح بمزيد من المجاملة، حين يجلس الكبير في صدر المجلس ويتكلم، فليس ذلك طلب رأي.. ولا فتح باب نقاش..".

وأضاف، أن ظهوره إبلاغ موقف يتعلق ب"هذا حدّنا، وهذا قولنا، ومن بعده لا يُعاد ولا يُجادَل".

وفي رسائل للجوار الشرقي أبوظبي والجنوبي عدن، زاد الشهري " في مجالس العرب ، يُنصِت " الصغار  "..إذا تكلم الكبار ، لا خوفًا ، بل عُرفًا ، لأن الكلام هُنا ميزان ..  والطاعة حفظٌ للهيبة ، لا انتقاصًا من المكانة…ومن خالف بعد البيان، فكأنه رد القول على صاحبه ، وتجاوز المقام، وكسر العرف، لذلك، فإن حضور الملك سلمان بنفسه وإقرار الموقف على رؤوس الأشهاد ليس تصعيدًا فقط ،  بل فصلًا في أمرٍ طال، ورسالة تقول بوضوح: قد قيل القول، وانتهى المجلس، وما بعده حساب لا عتاب..".

واعتبر مراقبون يمنيون وعربا أن توقيت الظهور مرتبط مباشرة بعمليات تحرير مناطق في حضرموت وتصاعد الخلاف بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأن رسالته الأساسية كانت "حماية الأمن الوطني ودعم الشرعية اليمنية" موجهة لاحتواء التوتر ومنع انفلات الوضع.

وجدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة العاهل السعودي الترحيب بطلب الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافة بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.

وأطلع الملك سلمان بحسب بيان مجلس الوزراء السعودي على مضامين الاتصالات الهاتفية التي تلقاها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، من رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، وأحمد الشرع الرئيس السوري، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ومحمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

أوضاع غزة الإنسانية

 

كما تطرق المجلس برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إسهامات المملكة في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوجيه القيادة، وذلك امتداداً لدورها التاريخي المعهود بتقديم الدعم والمساعدة للمتضررين في مختلف الظروف، وتأكيداً أن فلسطين ستظل راسخة في وجدان هذه البلاد قيادة وشعباً.

 

https://x.com/spagov/status/2008519875845890216