أعلنت دولة الاحتلال أنها تستعد لشن هجوم عسكري واسع على ستة جبهات، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا واليمن،.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية: إن "رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقب عودته من اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقد اجتماعًا مصغرًا وحساسًا لمجلس الوزراء مع كبار مسئولي الأمن لمناقشة خطط العمليات العسكرية المحتملة في جميع الساحات".
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو عرض التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في واشنطن لضمان حرية دولة الاحتلال في التحرك عسكريًا، سواء على مراحل أو في وقت واحد.
وأشارت إلى أن الاستخبارات العسكرية الصهيونية تركز على رصد الأهداف الاستراتيجية الإيرانية، بما في ذلك قدرات الصواريخ الباليستية، لضمان الاستعداد لأي تطورات مفاجئة أو سيناريوهات متطرفة.
احتجاجات إيران
فيما أكدت حكومة الاحتلال أنها ترصد باهتمام التطورات في إيران، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بسبب الأوضاع الاقتصادية إلى حالة من عدم الاستقرار، ما أثر على عملية صنع القرار فى إيران.
وقالت مصادر صهيونية: إن "دولة الاحتلال تراقب الوضع عن كثب، لكنها ترى أن الاحتجاجات الحالية وحدها لا تستطيع الإطاحة بالنظام الإيراني، مشيرة إلى أن إسقاط نظام مثل نظام طهران يتطلب تضافر عوامل عدة".
في المقابل أعلن قائد الجيش الإيراني أن الاحتجاجات أمر طبيعي، لكن غير المألوف أن تتحول إلى أعمال شغب.
وأضاف قائد الجيش الإيراني قائلا : "العدو يسعى إلى استنزاف قدراتنا ويحاول إلحاق الضرر بمواردنا الوطنية" .
وأكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن الاحتجاجات تمثل تهديدًا وسنرد عليها.
حزب الله
وفي ظل التوترات الإقليمية، تستعد دولة الاحتلال لتنفيذ هجوم محتمل على "حزب الله" في لبنان إذا لم تنفذ الحكومة اللبنانية قرار تفكيك سلاح الحزب.
وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن جيش الاحتلال أكمل استعداداته، فيما حصل نتنياهو على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ العمليات، ما يجعل القرار مرتبطًا بالوقت المناسب فقط.
وأكدت أن حزب الله يعمل حاليًا بنسبة 20% فقط من قوته السابقة، وفق تقديرات جيش الاحتلال، في حين ترفض بيروت وأركان الحزب التخلي عن سلاحهم وتطالب بوقف العدوان الصهيوني.
غزة والضفة الغربية
على صعيد قطاع غزة، تماطل دولة الاحتلال في بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشترط استلام رفات آخر أسير محتجز لدي المقاومة .
وأكدت حركة "حماس" أن استخراج الرفات قد يستغرق وقتًا طويلًا بسبب الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة.
وخلال الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون أكثر من 71 ألف فلسطيني في غزة، بينهم أطفال ونساء، وأصيب 171 ألف آخرون.
كما شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مقتل 1105 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفًا، مع اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب.
اليمن وسوريا
في اليمن، يسود هدوء حذر بين دولة الاحتلال وجماعة الحوثي التي ردت على حرب الإبادة في غزة بإطلاق صواريخ ومسيرات.
كما واصلت دولة الاحتلال شن موجات من الغارات الجوية على مواقع عسكرية في اليمن، مخلفة قتلى وجرحى ودمارًا واسعًا.
وفي سوريا، ينفذ جيش الاحتلال توغلات شبه يومية في الجنوب، خصوصًا في محافظة القنيطرة، مع عمليات اعتقال وتفتيش وتدمير للمزروعات، رغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدًا مباشرًا، ورغم تشكيل آلية اتصال مشتركة بين سوريا ودولة الاحتلال بإشراف أمريكي لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري.
الاستراتيجية الأمريكية
وأكدت الصحيفة أن الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال يشكل عاملًا رئيسيًا في هذه الاستعدادات العسكرية، حيث تعمل واشنطن على تمكين دولة الاحتلال من شن عمليات محتملة في المنطقة، مع مراقبة التطورات عن كثب، وتواصل دولة الاحتلال التنسيق مع الولايات المتحدة لضمان عدم فقدان السيطرة على أي جبهة محتملة.
ورغم مرور عقود على الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأراضٍ في سوريا ولبنان، ترفض دولة الاحتلال الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، بينما يواصل الفلسطينيون دفع ثمن هذه السياسات من خلال استمرار الانتهاكات اليومية وقتل المدنيين.
