تصاعد الهجوم على الإعلام الموالي للنظام، بعد تصدر اسم الأمنجي في الإعلام أحمد موسى منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع عودته للظهور، وسط موجة واسعة من الانتقادات التي ركزت على خطاب إعلامي اعتبره متابعون منحازًا للأولوية الأمنية على حساب الأوضاع الاقتصادية والاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وتفجرت موجة الجدل بصورة أكبر عقب تداول تصريحات موسى التي جرى تلخيصها على منصات التواصل باعتبارها تضع الأمن في مواجهة احتياجات المواطن من الغذاء والسلع الأساسية مثل العيش والزيت والسكر، وهو ما فتح بابًا واسعًا للهجوم والسخرية وإعادة نشر مقاطع ومنشورات تنتقد خطابه الإعلامي.
وانتقد طارق السرحان @AlasrahTarek الخطاب الذي يضع الأمن في مقابل احتياجات المواطن، معتبرًا أن موسى، بحكم وضعه المادي، ينظر إلى القضية من زاوية مختلفة عن المواطن الذي يواجه تكاليف الإيجار والمواد الغذائية.
وكتب "أحمد موسى يقبض بالملايين، بالتالي الأمن له مهم لأنه مهدد دايما، وعنده فوبيا من الإخوان.. ثأر قديم.. أما نحن شعب مسكين مسالم، الإيجار والزيت والسكر أهم".
https://x.com/AlasrahTarek/status/2099503011269656994
واستخدم آدم أباظة @aedad394113 تعبيرًا ساخرًا ومختصرًا لوصف عودة موسى إلى الواجهة: عودة الندل – عودة الأكتع
https://x.com/aedad394113/status/2099207211763323095
وركزت إيمي كامل @EmyKamel188 على فكرة أن المطالبة بالحقوق والاحتياجات الأساسية لا ينبغي تصويرها باعتبارها تهديدًا للدولة أو للأمن، منتقدة ما وصفته باستمرار الخطاب نفسه دون مراعاة تغير الظروف المعيشية.
وشن المهندس إيهاب شيحة @Ehab_Shehaa هجومًا شخصيًا وسياسيًا على أحمد موسى، وأعاد تداول مزاعم بشأن علاقته بالأجهزة الأمنية منذ كان طالبا بجامعة سوهاج ثم خلال بدايات مسيرته الصحفية، في الأهرام قبل أن يربط ذلك بأسلوبه الحالي على الشاشة.
https://x.com/Ehab_Shehaa/status/2099501494110216613
حساب @aserasorat طرح نقدًا أكثر تفصيلًا لخطاب «الأمن مقابل العيش»، متسائلًا عن سبب تقديم الأمن والخبز والزيت والسكر باعتبارها خيارات متعارضة.
وجاء في المنشور أن الدولة القوية، من وجهة نظر صاحب الحساب، يفترض أن تجمع بين حماية الأمن وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن، بدل وضع الاثنين في مواجهة بعضهما.
وانتقد خطاب البرامج الحوارية، معتبرًا أن الاهتمام بما يُقال على الشاشة لا يعني بالضرورة نجاح الرسالة الإعلامية، وأن بعض العبارات قد تزيد المسافة بين المواطن والمسؤول.
وربط أحمد عمر @ahmedom1979 بين موسى والإعلام المصري بموقفهما من سوريا، منتقدًا ما وصفه بتوجيه انتقادات مستمرة للشعب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد، معتبرًا أن الخطاب الإعلامي المصري تجاه الشعوب الأخرى يعكس، بحسب رأيه، «عقدة دونية».
وجاء تفاعل كيمو @kimo_aly22 في صيغة ساخرة ومباشرة: "الشيطان يتعلم من أحمد موسى، إما الزيت والسكر وإما الخراب".
وعلق أحمد عواد — @oahcalleb على الجدل من زاوية مختلفة، منتقدًا ما اعتبره محاولة إنتاج نمط معين من الإعلاميين، وذكر أسماء أحمد موسى ولؤي الباز ضمن هذا السياق.
وشن هاني سلامة — @ahy_2010 هجومًا شخصيًا حادًا على أحمد موسى، معتبرًا أنه لم يتغير في مواقفه السياسية والإعلامية منذ بداياته.
وقال @ahy_2010 ".. صحيح أحمد موسي عمره ما تلوّن أشهد بذلك، هو تولد معرض، من صغره وهو كان مخبر، وعلى رأى المثل المعرصين بيحنوا لبعض"
ووجه المُشاهد @BrinceOne1 انتقادات شديدة اللهجة لموسى، على خلفية ما اعتبره دعوة إلى تحمل الجوع والفقر مقابل الأمن، متمنيًا توقفه عن الظهور الإعلامي.
وقال: "أسال الله العظيم أن يهلك أحمد موسى هلاكا يسمع به العرب والعجم، هلاكا لا يُرجى منه فلاح ويسقيك من الفقر ويسقيك من المرض ويسقيك من الألم اللي انت كنت سبب في استمراره لفقراء الشعب، ربنا يجعلك لا تقدر تمسك ميكروفون ولا تطلع على الشاشة، ربنا يجعلك عبره لمن لا يعتبر.. بقا أنت بتقول جوعوا".
https://x.com/BrinceOne1/status/2099472518524350635
كما انتقدت زهوة @MaysoonAwni حديث موسى عن الأمن من زاوية اجتماعية، وسخرت من فكرة أن يتحدث الإعلامي عن تحمل أعباء المعيشة بينما يعيش، بحسب تعبيرها، في الساحل.
أبواق النظام
لم يتوقف النقاش عند أحمد موسى وحده، إذ أعادت حسابات فتح ملف أوسع يتعلق بالإعلاميين المؤيدين للنظام. ونشر الحساب ما قال إنه حملة أطلقها طلاب بكلية الإعلام في جامعة القاهرة لمقاطعة عدد من مقدمي البرامج، تحت هاشتاج:
نشأت_موسى_عيسى_بكري_أديب_الباز
وبحسب المنشورات المتداولة، ركزت الحملة على اتهامات تتعلق بتراجع مستوى المحتوى، ونشر أخبار مغلوطة وشائعات، إلى جانب الاعتراض على ما وصفه أصحاب الحملة بأجور مرتفعة لمقدمي البرامج في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
https://x.com/aserasorat/status/2099428900287733819
وأعاد الحساب نشر متابعة للحملة تحدثت عن الأجور التي يحصل عليها مقدمو البرامج وعن الأزمة الاقتصادية.
ووصف وسام عز @WesamEzz7 الهاشتاج بأنه من أبرز الترندات، رابطًا بينه وبين هاشتاج قاع_الهامور ووسم سحرة_فرعون.
https://x.com/WesamEzz7/status/2099485983838192111
وورد ضمن المنشورات المتداولة رابط آخر مرتبط بالنقاش:
https://x.com/HamzaYunes512/status/2098141854269104608
وركز الجزء الأكبر من الانتقادات على رفض وضع الأمن في مواجهة الخبز والزيت والسكر، باعتبار أن المواطن يريد الأمن والقدرة على توفير احتياجات أسرته في الوقت نفسه.
وأعادت عودة موسى إلى الواجهة منشورات قديمة وحديثة تهاجم مسيرته، بعضها يتضمن اتهامات ومزاعم غير موثقة ينبغي التعامل معها باعتبارها آراء أو ادعاءات أصحابها.
كما لم يعد النقاش متعلقًا بموسى وحده، وإنما امتد إلى عدد من مقدمي البرامج، مع تداول هاشتاج نشأت_موسى_عيسى_بكري_أديب_الباز باعتباره عنوانًا لحملة انتقاد ومقاطعة لما يصفه أصحابها بـ«إعلام النظام».
ويبدو أن عودة أحمد موسى تحولت سريعًا من حدث إعلامي إلى مادة سياسية وسوشيالية، بعدما أعاد تصريح :"الأمن مقابل العيش" إشعال نقاش قديم حول أولويات الدولة، وحدود الخطاب الإعلامي، ومدى ارتباط الإعلام الموالي للنظام بمشكلات المواطن اليومية.
https://x.com/HamzaYunes512/status/2098141854269104608
https://x.com/aserasorat/status/2099428900287733819
https://x.com/WesamEzz7/status/2099485983838192111