1096 يومًا خلف القضبان، وثلاث سنوات دراسية غابت فيها المعلمة خديجة حسني عبدالله عن أطفالها منذ اعتقالها في 2023، وأحيت أسرتها ذكرى مرور سنوات على توقيفها، مجددة المطالبة بالإفراج عنها، ومشيرة إلى استمرار حبسها منذ 7 سبتمبر 2023 على ذمة قضية أمن دولة.
وقال شقيقها عبد الله حسني إن شقيقته معلمة اللغة الإنجليزية والمترجمة الفورية، أم لثلاثة أطفال، وإن السنوات الثلاث التي قضتها خلف القضبان مرت بالتزامن مع سنوات دراسية وأعياد ومناسبات عائلية غابت خلالها عن أبنائها.
وكتب عبد الله، في منشور بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتقالها، أن شقيقته أمضت 1096 يومًا خلف القضبان، مضيفًا أن ثلاثة أعوام دراسية مرت خلالها وكبر أطفالها بعيدًا عنها، مشيرًا إلى أنه "في اليوم اللي بنتي اتولدت فيه، خديجة أختي اتخطفت".
واستعاد عبد الله @AbdallahHosni تفاصيل اليوم الذي اعتُقلت فيه شقيقته، مشيرًا إلى أن ابنته وُلدت في اليوم نفسه الذي بدأت فيه خديجة فترة احتجازها.
وقال إن عمر ابنته أصبح مساويًا لعمر سجن خديجة، معتبرًا أن طفلة بدأت حياتها في اليوم الذي بدأت فيه شقيقته غيابها عن أسرتها.
وأشار إلى مرور ثلاثة أعوام تضمنت ستة أعياد، ثلاثة أعياد فطر وثلاثة أعياد أضحى، فضلًا عن أعياد ميلاد أطفال خديجة ويوم الأم، بينما ظلت هي بعيدة عن أبنائها.
وأضاف أن الحياة استمرت خارج السجن خلال تلك السنوات، بينما بقيت شقيقته خلف القضبان، مطالبًا الجهات والنقابات والمؤسسات المعنية بالتحرك من أجلها.
مناشدة للنقابات والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة
ووجه عبد الله حسني مناشدة إلى عدد من النقابات والمؤسسات، مستندًا إلى صفته المهنية وصفة شقيقته كمعلمة.
وطالب نقابة المهندسين بالتدخل باعتباره مهندسًا وعضوًا بها، كما وجه رسالة إلى نقابة الصحفيين بحكم عمله في مجال الإعلام، وإلى نقابتي الأطباء والبيطريين باعتبار أن الأسرة تنتمي إلى عائلة لها ارتباط بالمهن الطبية والعمل النقابي.
كما خاطب نقابة المعلمين، مشيرًا إلى أن خديجة من العاملات في مجال التعليم، وأنها تعمل مدرسة للغة الإنجليزية ومترجمة فورية.
وشملت المناشدة كذلك وزارة الصحة والهيئات والمجالس المعنية بالمرأة وحقوق الإنسان، إلى جانب المنظمات والجمعيات النسوية والحقوقية في مصر والوطن العربي.
خديجة أم ومعلمة وتحتاج إلى الدعم
وركز شقيق خديجة ومنظمات حقوقية في استعراض حالتها على الجانب الإنساني لقضيتها، واصفًا إياها بأنها أم ومعلمة، وقال إن سنوات الاحتجاز حرمت أطفالها منها.
وأضاف أن خديجة فقدت والدتها وهي فتاة صغيرة، ولم تُرزق بابنة، معتبرًا أن الأمهات والطالبات اللاتي عرفنها يمكن أن يشهدن لها بالإخلاص والحنان والمجهود في عملها التربوي. وقال إن شقيقته "كانت أمًا لكثيرات، ومعلمة لكثيرين"، وإنها اليوم تحتاج إلى الدعم والتحرك والدعاء.
مرارة الإخفاء القسري والظهور أمام نيابة أمن الدولة
بحسب منشور سابق لشقيقها عبد الله حسني، أُلقي القبض على خديجة فجر 7 سبتمبر 2023 من منزلها، وقال إن قوة أمنية داهمت المنزل لنحو ساعتين، وكانت تضم أفرادًا يرتدون زيًا عسكريًا وآخرين بملابس مدنية، قبل اقتيادها ومغادرة المنزل ببعض محتوياته.
وقال شقيقها حينها إن الأسرة لم تكن تعرف مكانها لمدة خمسة أيام، وإنها ظهرت أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد فترة قال إنها بلغت ستة أيام من الاختفاء.
وبحسب ما ورد في المنشورات الحقوقية التي أرفقتها الأسرة، قررت النيابة حبس خديجة 15 يومًا على ذمة التحقيقات وترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان، على ذمة القضية رقم 1978 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا.
كما قال حقوقيون إنها كانت تعاني من مشكلات صحية، وحملت السلطات المسئولية عن سلامتها خلال فترة احتجازها.
وأفاد شقيقها في منشوره الأول بأن خديجة كانت المعيلة لأطفالها الثلاثة، وأن أصغرهم كان يبلغ من العمر ثمانية أعوام وقت القبض عليها، في ظل سفر والدهم.
كما قالت الأسرة، وفق المنشورات المرفقة، إن اعتقالها أدى إلى حرمان الأطفال من والدتهم خلال فترة امتدت لثلاث سنوات.
شقيقان خلف القضبان
لم تقتصر معاناة الأسرة، بحسب عبد الله حسني، على خديجة وحدها، إذ تحدث في منشور آخر عن شقيقه محمد حسني، وقال إن الشقيقين محتجزان في المدينة نفسها لكن في سجون مختلفة.
وأضاف أن كليهما محروم من أطفاله، متحدثًا عن ظروف صحية قال إنها صعبة لكل منهما، وذكر أن خديجة تعاني من تدهور في حالتها الصحية، بينما قال إن محمد يتعرض لنوبات إغماء متكررة ويعاني من ظروف احتجاز وصفها بغير الآدمية، مع عدم انتظام العلاج.
ثلاث سنوات بلا حكم قضائي
وفي رسالته بمناسبة مرور ثلاث سنوات، وصف عبد الله استمرار احتجاز شقيقته بأنه حرمان من الحرية دون حكم قضائي، وطالب بإعادة النظر في وضعها والإفراج عنها.
واختتم رسالته باستدعاء قصة النبي يوسف في مصر، معتبرًا أن قصة السجن والظلم الواردة في القرآن تمنحه أملًا في انتهاء محنة شقيقته.
وقال إن الأسرة لا تملك سوى رفع صوتها والكتابة والمطالبة، داعيًا إلى تذكّر أن خلف القضبان «إنسانة، وأم، وابنة، ومعلمة»، وأن هناك أسرة تنتظر عودتها. واختتم عبد الله حسني رسالته بالمطالبة بالحرية لشقيقته ولجميع من وصفهم بالمظلومين.
تسلسل زمني
7 سبتمبر 2023: اعتقال خديجة حسني من منزلها فجرًا.
7–12 سبتمبر 2023: فترة اختفاء قسري وعدم معرفة مكان احتجازها.
12 سبتمبر 2023: ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا، وفق المنشورات المرفقة.
سبتمبر 2023: قرار بحبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات وترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان
يناير 2026: منشور عن استمرار احتجازها واحتجاز شقيقهما محمد، ويتحدث عن أوضاع صحية صعبة.
سبتمبر 2026: ثلاث سنوات على احتجاز خديجة، ومطالبات بالإفراج عنها وتدعو النقابات والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك.
https://x.com/AbdallahHosni/status/2096960337098531087