توفي اللواء خالد السخاوي، الذي تشير تقارير متداولة إلى ارتباطه بالعمل في رئاسة الجمهورية، وأقيمت صلاة الجنازة على جثمانه عقب صلاة ظهر الأربعاء 9 سبتمبر في مسجد المندرة البحري بالإسكندرية، قبل أن يوارى الثرى في مقابر المندرة.
وبحسب المعلومات المنشورة، توافد عدد من أهالي الإسكندرية لتقديم واجب العزاء إلى نجله الرائد أحمد السخاوي، فيما لم يكن قد أُعلن، وقت نشر الخبر، عن موعد أو مكان إقامة العزاء.
الشاهد ضحية صراع "الجيش" و"الأمن الوطني"
من بين الأسماء التي ظهرت أخيرًا في سياق هذه القضية اللواء شريف محمد صبري إبراهيم الشاهد. وتداولت حسابات على التواصل روايات تشير إلى أن اللواء شريف محمد صبري الشاهد، وهو -بحسب المنشور- من جهاز الأمن الوطني، تمت تصفيته على خلفية صراع بين ضباط في الجيش وضباط في الأمن الوطني.
كما زعم المنشور أن سبب استهدافه يعود إلى مسئوليته عن اعتقال أو تصفية ضباط من الحرس الجمهوري، وربط بينه وبين عائلة تضم اللواء محمد صبري إبراهيم الشاهد والعميد شادي محمد صبري إبراهيم الشاهد.
هذه الرواية، بصيغتها المتداولة، تحتاج إلى تحقق مستقل؛ فلا يكفي نشرها على حساب في مواقع التواصل لإثبات وقوع اغتيال أو لإثبات وجود صراع مؤسسي بين الجيش والأمن الوطني.
وتأتي وفاة اللواء السخاوي واللواء شريف محمد صبري إبراهيم الشاهد، واللذين تتداول منشورات على مواقع التواصل روايات متباينة بشأن ظروف وفاتهما.
بعد سلسلة من الأخبار التي تناولت وفيات شخصيات مرتبطة، بدرجات مختلفة، بمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، من بينها العقيد محمد يحيى جاد أمين رئاسة الجمهورية، وشريف عبد المنعم، الذي نُسب إلى طاقم حراسة الفريق كامل الوزير.
هذا التتابع الزمني دفع إلى تداول روايات تتحدث عن "تصفيات" أو صراع داخل مؤسسات الدولة، فيما ذهبت منشورات أخرى إلى الربط بين عدد من الوفيات التي قيل إن بعضها حدث نتيجة أزمات قلبية مفاجئة.
محمد يحيى جاد.. بداية التسلسل
قبل ذلك، جرى تداول خبر وفاة العقيد محمد يحيى جاد أمين رئاسة الجمهورية، مع انتشار منشورات نعي له ولأسرته. وتكتسب هذه الحالة اهتمامًا خاصًا بسبب ما نُسب إلى الراحل من عمل داخل مؤسسة الرئاسة.
كما أثيرت على مواقع التواصل مسألة تعرض صفحة والده، اللواء الطيار يحيى جاد، للسيطرة أو الاختراق عقب الوفاة.
شريف عبد المنعم.. وفاة مفاجئة
ثم ظهر اسم شريف عبد المنعم، الذي نُسب إلى طاقم حراسة الفريق كامل الوزير. وتقول الروايات المنشورة إن وفاته جاءت إثر أزمة قلبية مفاجئة.
وهنا بدأ الربط بين هذه الوفاة وغيرها، خصوصًا بسبب طبيعة عمل الراحل وقربه من مسئول حكومي رفيع المستوى.
خالد السخاوي.. أحدث حلقات التسلسل
أما أحدث الأسماء فهو اللواء خالد السخاوي. اللافت في حالته ليس فقط توقيت الوفاة، وإنما أيضًا أن الجنازة أُقيمت في الإسكندرية ودُفن الجثمان في مقابر المندرة، بينما أشير إلى أن موعد ومكان العزاء سيُحددان لاحقًا.
ولا يمكن اعتبار مكان الدفن أو تأخر إعلان العزاء دليلًا على وجود شبهة جنائية؛ فقد تكون لهذه الإجراءات أسباب عائلية أو تنظيمية. لكن ظهور الوفاة في أعقاب الحالات السابقة يجعلها جزءًا من التسلسل الذي يحتاج إلى التحقق من تفاصيله.
وفيات طبيعية متتابعة أم شيء آخر؟
هناك مجموعة من الأسماء التي يجري تداولها خلال فترة زمنية قصيرة، وبعضها مرتبط بمؤسسات عسكرية أو أمنية أو برئاسة الجمهورية. وفي المقابل، تُنسب بعض الوفيات إلى أزمات صحية مفاجئة.
لكن التزامن لا يثبت وجود علاقة سببية ولكنه يتحول إلى الارتياب مع التكرار والحديث عبر السوشيال عن الوفيات وأسباب الوفاة.
ولكي تتحول القصة من مجرد سلسلة وفيات متقاربة إلى قضية تستحق وصف "تصفيات متتابعة"، نحتاج إلى أدلة مستقلة لا تشرف عليها الأجهزة وتتجاوز المنشورات والتكهنات، وعلى رأسها:
– شهادات وتقارير الوفاة الرسمية.
– الأسباب الطبية المعلنة لكل حالة.
– التواريخ والأماكن الدقيقة للوفيات.
– أي بيانات رسمية بشأن فتح تحقيقات.
– توثيق مستقل للادعاءات المتعلقة بالاغتيال أو الاختراق الإلكتروني.
– أدلة موثقة على وجود علاقة بين الأشخاص والحوادث المختلفة.