تأكدت تقارير حقوقية وإعلامية من وفاة المواطن محمد أبو العلا داخل غرفة التأديب في سجن ليمان أبو زعبل يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، حيث وُجد مشنوقًا بعد تعرضه لفترة طويلة من التعذيب والمعاملة القاسية على يد رئيس مباحث السجن ومعاونيه، القضية أثارت جدلًا واسعًا حول الانتهاكات المستمرة في السجون المصرية.
وأصدرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بيانًا حول وفاة المواطن محمد أبو العلا داخل غرفة التأديب في سجن ليمان أبو زعبل، مؤكدة أن وفاته جاءت نتيجة التعذيب والمعاملة القاسية التي تعرض لها على يد رئيس مباحث السجن ومعاونيه، وأوضحت الشبكة أن الضحية كان يعاني منذ شهور من التنكيل والاضطهاد الممنهج، وأن أسرته تقدمت بشكاوى عديدة لمصلحة السجون تطالب بحمايته، لكن تلك الشكاوى لم تلق أي استجابة، البيان شدد على أن ما حدث ليس حادثة فردية، بل يعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات داخل السجون المصرية، حيث يتم استخدام غرف التأديب كأداة للتعذيب النفسي والجسدي بعيدًا عن الرقابة القضائية الفعالة.
تصريح المنقلب السفاح عبد الفتاح السيسي الذي قال فيه: إن "الأقلام اللي بتضربوها للناس هتتحاسب عليها حساب تقيل" يُعتبر اعترافًا ضمنيًا بوجود ممارسات تعذيب وانتهاكات من جانب وزارة الداخلية وأجهزة الأمن، هذا الاعتراف العلني يضع الدولة أمام مسؤولية مزدوجة: من جهة، الإقرار بوجود تجاوزات، ومن جهة أخرى، ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، لكن العلاقة بين هذا التصريح وبين وفاة محمد أبو العلا في ليمان أبو زعبل تكشف تناقضًا صارخًا.
فبينما يعلن السيسي أن هناك محاسبة قادمة، تستمر الانتهاكات داخل السجون بشكل منهجي، وكأن الأجهزة الأمنية تعمل بمنأى عن أي رقابة أو مساءلة حقيقية، هذا التناقض يثير تساؤلات حول جدية الدولة في مواجهة التعذيب، وهل التصريحات مجرد رسائل سياسية لتهدئة الرأي العام، أم أنها تعكس نية فعلية لمحاسبة المسؤولين؟.
الواقع أن استمرار مثل هذه الحوادث بعد تصريحات رئاسية يُوحي بأن هناك فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والممارسة الفعلية، فلو كانت هناك محاسبة حقيقية، لما تكررت حالات الوفاة تحت التعذيب أو الإهمال الطبي في السجون.
لذلك يرى كثيرون أن هذه التصريحات تُستخدم كأداة سياسية لإظهار الوعي بالمشكلة، لكن دون إرادة حقيقية لتغيير البنية الأمنية التي تسمح بهذه الانتهاكات.
بعبارة أخرى، وفاة محمد أبو العلا تمثل اختبارًا مباشرًا لمصداقية تلك التصريحات: إذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن وفاته، فإن كلام السيسي يبقى مجرد وعد غير منفذ، ويعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب داخل المؤسسات الأمنية، بحسب نشطاء.
وعند دمج هذه التفاصيل مع ما سبق، تتضح صورة مأساوية عن واقع السجون المصرية في يناير 2026، يكون فيها وفاة محمد أبو العلا ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية، والتي تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.
وتكشف هذه الحوادث المتكررة عن أزمة هيكلية في إدارة السجون، حيث يتم تجاهل الشكاوى الرسمية للأسر، وتُمارس أساليب قمعية ممنهجة ضد السجناء، ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي تعكس حجم الصدمة المجتمعية، وتؤكد الحاجة إلى تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين، ليس فقط في قضية أبو العلا، بل في جميع الحالات المشابهة التي وقعت خلال الأسابيع الماضية، إن استمرار هذه الانتهاكات يضع ملف حقوق الإنسان في مصر تحت ضغط متزايد، ويثير مطالبات محلية ودولية بضرورة إصلاح جذري لمنظومة السجون وضمان حقوق المحتجزين.
وتساءل الناشط عبدالرحمن مطر @AbdElrahma41413 حتى متى؟ "لحد متى يا مصر؟ شايفين صورة الشاب ده ؟ ده اسمه محمد أبو العلا، شاب مصري بسيط ملهوش واسطة ولا معارف، ضابط شرطة في أبو زعبل حطه في دماغه واعتقله في ليمان أبو زعبل، الشاب منذ قليل تُوفي داخل غرفة التأديب في ليمان أبو زعبل بعد تعذيبه على يد رئيس مباحث السجن ومعاونه.
وأضاف "إمبارح المتعاص "السيسي ابن مليكة تيتاني" وهو بيقول محدش عمل فيا حاجة وأنا صغير، كان بيهزر مع وزير الداخلية وبيقول إن مفيش حاجة في السجون ولا أقسام الشرطة بيحصل فيها حاجة".
وأشار إلى أنه اليوم "مدام كنتاكي الشهيرة "بانتصار بطاطس" كانت تتكلم عن أدب الداخلية وقوة إيمانهم وقلبهم العطوف على الشعب النمرود، الحقيقة أن 28 يناير 2011 الشعب مكنش فاهم كويس وقتها قد إيه الداخلية محتاجة تتربى وتتأدب صح، لكن مسيرها تيجي".
وختم قائلا: "الله يرحم محمد أبو العلا ويصبر أهله ويسكنه الفردوس الأعلى، هو والآلاف زيه قتلوا في سجون السيسي.".
https://x.com/AbdElrahma41413/status/2015495838118695391
وقال محمد عبد الله @fnhOpJuBoXQdLjU السيسي "يعترف بتعذيب وزارة الداخلية للناس (الأقلام اللي بتضربوها للناس هتتحاسب عليها حساب تقيل) ، طيب وأنت كرئيس سايبهم ليه يضربوا الشعب؟".
وسخر السيسي وهو يتحدث للداخلية التي تقتل المصريين بلا حساب منذ أن وصل للحكم بانقلاب عسكري عن حرمة الدم: تقابل ربنا بالدم ده؟.
