شهدت العاصمة البريطانية لندن سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، نظمها المجلس الثوري المصري وحملة حرية في بريطانيا، حيث تركزت الوقفات في مواقع سياحية وسياسية بارزة، بينها محيط مجلس العموم البريطاني وساعة بيغ بن، واستهدفت تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمعتقلات.
وتضمنت الفعاليات توزيع منشورات على المارة والزوار في مناطق مكتظة بالسياح، عرضت تقديرات رسمية وغير رسمية عن عدد المعتقلين السياسيين في مصر، والذي يقدّر بأكثر من 100 ألف شخص، بينهم 1344 امرأة، و151 طفلاً قاصراً، و76 حالة اختفاء قسري للنساء.
كما ذكر المحتجون حالات بارزة مثل الدكتور رشاد البيومي (90 عاماً) المحتجز في الحبس الانفرادي، وهو عالم جيولوجيا بارز، وغيره من المعتقلين كبار السن داخل الحبس الانفرادي مما سلط الضوء على ظروف الاحتجاز داخل السجون والتداعيات الإنسانية لهذه السياسات.
وبجانب التركيز على المعتقلين، أشار المشاركون إلى التحديات التي تواجه الشباب المصري، خاصة من جيل "زد"، واعتبروا أن حجب بعض منصات التواصل مثل "ديسكورد" يعكس خشية السلطات من أي تحرك سلمي حتى على الفضاء الرقمي. كما تناولوا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مشيرين إلى تزايد الفجوة الطبقية، مع تراجع الإنفاق على الصحة والتعليم، مقابل توسع المشاريع الفاخرة، وارتفاع الضرائب دون تحسن ملموس في مستويات الدخل.
كما ركزت المنشورات والبيانات الصادرة عن الفعاليات على القضايا الأمنية والسيادية، مشيرة إلى دور المؤسسة العسكرية في الاستثمارات المدنية بدلاً من التركيز على حماية الحدود، وارتباط السياسات المالية بمؤسسات دولية وإقليمية، بالإضافة إلى صفقات الغاز مع إسرائيل، التي وصفها المحتجون بأنها تؤثر على مصالح المصريين الوطنية.
أما على الصعيد الاقتصادي، فسلط المحتجون الضوء على تزايد الفجوة الطبقية، حيث ارتفع عدد الفقراء مقابل تراكم الثروات في أيدي نخبة محدودة مرتبطة بالسلطة، كما انتقدوا السياسات الاقتصادية غير المدروسة، بما في ذلك التوسع في المشاريع الفاخرة والمنتجعات السياحية، مقابل تراجع الإنفاق على الصحة والتعليم، وفرض ضرائب مرتفعة دون تحسن ملموس في مستويات الدخل، وأشاروا إلى أن سياسات الاقتراض الخارجي رهنت القرار الاقتصادي لمؤسسات دولية وقوى إقليمية، مؤكدين أن هذه السياسات تؤثر على الاستقرار المالي والاجتماعي.
