عام 2025 ..استحواذ عيال زايد على موانى ومستشفيات وبنوك وشركات أسمدة والبقية تأتى

- ‎فيتقارير

 

 

العام 2025 كان ساخنًا في ملف الاستحواذات الخليجية على الشركات والأصول المصرية، فى محاولات فاشلة من جانب حكومة الانقلاب لتأجيل إعلان إفلاس البلاد عبر سداد فوائد وأقساط الديون التى وصلت إلى ما يقارب الـ 34 مليار دولار سنويا ومن المتوقع ارتفاعها فى العام الجديد 2026 إلى 45 مليار دولار

هذه الاستحواذات تثير حالة من الغضب بين المصريين وتطرح الكثير من التساؤلات حول المخاطر والفرص الضائعة على الاقتصاد المصري حال لو استمرت تلك الأصول في جعبته، وهو ما كشفته صفقة شركة الإسكندرية للحاويات التي ضاع على دولة العسكر فيها نحو 152 مليون دولار تعادل 7.2 مليارات جنيه.

 

السعودية المصرية للاستثمار

 

كانت الشركة “السعودية المصرية للاستثمار” قد باعت حصتها البالغة 19.3% في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع لمواني “أبوظبي” قبل أيام بقيمة 278 مليون دولار، وكانت قد اشترت الحصة ذاتها من حكومة الانقلاب بقيمة 126 مليون دولار قبل 3 سنوات فقط، أي أنها حققت مكسبًا يعادل 2.9 مليار جنيه عن كل سنة.

لم يكتف عيال زايد بالاستحواذ على حصة السعودية في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، لكنهم قدموا عرضا للاستحواذ على 90% منها عبر شركة “بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدينج”، التابعة لمواني أبوظبي ، وهي حصة لن تتوفر إلا إذا باعت الشركة القابضة للنقل البحري والبري حصتها البالغة 35.36%، والهيئة العامة لميناء الإسكندرية التي تملك 7.63%، بجانب مساهمين آخرين وحصتهم 5.6%..

 

“كيزاد شرق بورسعيد”

 

قبل عرض الاستحواذ على “الإسكندرية لتداول الحاويات” بشكل كامل، وقعت مجموعة مواني أبوظبي، اتفاقية انتفاع قابلة للتجديد لمدة 50 عامًا لتطوير وتشغيل منطقة صناعية ولوجستية تحت اسم “كيزاد شرق بورسعيد”، تمتد على مساحة 20 كيلو مترا ، والتي أثارت الجدل فى الشارع المصري، ولم ينصب الجدل فقط على استمرار أنشطة عيال زايد في المواني المصرية ، ولكن حول تفاصيل الاتفاقية ذاتها وبنودها..

لا تمثل المواني فقط، القطاع الذي جذب رأس المال الإماراتي، إذ استهدف أيضًا الاستحواذ على حصة تصل إلى 90% من أسهم شركة “سماد مصر– إيجيفرت” فيما استحوذ صندوق أبوظبي على 271.57 مليون سهم في شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، بما يعادل 21.5% من إجمالي الأسهم، بجانب 20% في شركة مصر لإنتاج الأسمدة “موبكو“، ما يعادل 45.8 مليون سهم بسعر 5.817 دولارات بقيمة إجمالية 266.6 مليون دولار.

 

بنك القاهرة

 

يشار إلى أن استحواذات عيال زايد اتسمت بالتنوع، ففي البنوك قام بنك “الإمارات دبي الوطني” بأعمال الفحص النافي للجهالة بغرض الاستحواذ على “بنك القاهرة”، ليكمل مسيرة بنك أبوظبي الإسلامي– مصر الذي استحوذ على البنك الوطني للتنمية المصري عام 2007، وتم تغيير اسم البنك لاحقًا ليصبح “أبوظبي الإسلامي– مصر”.

كذلك استحوذ بنك الإمارات دبي الوطني على بنك “بي إن بي باريبا. مصر”ـ الذي يملك 69 فرعاً في مصر في صفقة بقيمة نصف مليار يورو، كما استحوذ بنك أبوظبي الأول– مصر على بنك عودة– مصر بقيمة 600 مليون دولار، وتم تغيير الاسم إلى بنك أبوظبي الأول مصر.

واستحوذ عيال زايد أيضًا على نسب من البنوك، وليس البنوك بالكامل مثل استحواذ شركة أبوظبي القابضة على 18% من أسهم البنك التجاري الدولي (CIB) أكبر البنوك الخاصة فى مصر، وقبل الاستحواذات تعمل بنوك إماراتية في مصر مثل، بنك المشرق– مصر، وبنك الاتحاد الوطني– مصر، الذي اندمج لاحقًا مع بنك أبوظبي التجاري.

 

القطاع الصحي

 

في القطاع الصحي، لم تعزف الإمارات منفردة، فالسعودية كانت متواجدة أيضًا بصفقات قوية في 2025، بعدما أقرت الجمعية العمومية لشركة “بريميم هيلثكير جروب” التي يرأسها السعودي الدكتور صلاح بن زهري بغدادي عقود الاستحواذ على 5 شركات ومعامل مصرية بقيمة 1.4 مليار جنيه.

في المقابل، رفعت شركة “جولدمان ساكس إنترناشيونال” الإماراتية حصتها في شركة “مستشفى كليوباترا”، إلى 5.12% من 4.99% مقابل 10.4 ملايين جنيه، وتمتلك مؤسسات إماراتية بالفعل نحو 63% من المستشفى قبل ذلك الاستحواذ. وتمتلك كيانات إماراتية حصة حاكمة في مختبرات بيولاب الأردنية وألترالاب السودانية بمصر، وقامت بشراء 15 مستشفى منهم النيل بدراوي والقاهرة التخصصي وكليوباترا بإجمالي 6 مليارات و800 مليون جنيه.