أعلنت منصات قبطية منها (الأقباط متحدون) تقدم 41 محامياً بشكوى ضده بتهمة ازدراء الأديان، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال مناظرة فكرية، تضمنت وصفه المعتقدات غير الإسلامية بأنها "زبالات وشركيات ووثنيات وإلحاد".
واعتبر مؤيدو الطبيب والداعية هيثم طلعت أن التحرك القانوني يستهدف تقييد نشاطه الدعوي ومناظراته مع الملحدين، فيما اتجهت بعض التعليقات إلى إثارة مسألة ازدواجية المعايير في تطبيق قوانين ازدراء الأديان وحرية التعبير، وطبيعة الحدود الفاصلة بين النقد العقدي والإساءة إلى المعتقدات الدينية.
حملة لإسكات صوت هيثم طلعت
وأعلن المفكر والأكاديمي محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) تضامنه مع الدكتور هيثم طلعت، واصفاً إياه بأنه من دعاة الإسلام الذين أسهموا في تحصين العقول وتثبيت الأفئدة والتصدي لمروجي الإلحاد والعدمية، من خلال ما وصفه بالحجاج القوي والأسلوب العذب.
واعتبر الشنقيطي أن الحملة المثارة ضد هيثم طلعت تمثل محاولة لإسكات صوته وإخلاء الساحة أمام أصحاب الأفكار التي ينتقدها، داعياً إلى النظر إلى نشاطه في إطار المواجهة الفكرية والدعوية.
حساب "شؤون إسلامية"» (@Shuounislamiya) منشوراً تحدث فيه عن تقدم 41 محامياً مسيحياً بشكوى جماعية ضد هيثم طلعت، متهماً إياه بازدراء الأديان بسبب عبارة وردت في سياق مناظرة فكرية.
واعتبر الحساب أن بعض الأسماء البارزة ضمن مقدمي الشكوى سبق أن دافعت عن متهمين في قضايا ازدراء الإسلام، كما انتقد ما اعتبره تناقضاً بين المطالبة بإلغاء قوانين ازدراء الأديان باعتبارها مقيدة لحرية الفكر والتعبير، وبين اللجوء إلى هذه القوانين في مواجهة تصريحات هيثم طلعت.
وقال: "إن الداعية استخدمها لوصف العقائد الأخرى، معتبراً أن الخلاف يدور حول حقه في إعلان قناعته بصحة الإسلام وانتقاد المعتقدات المخالفة له".
كما تضمن انتقاداً لازدواجية التعامل مع حرية التعبير، معتبراً أن حرية النقد الديني ينبغي ألا تكون انتقائية أو مرتبطة بهوية صاحب الرأي والمعتقد الذي يتناوله.
الرد عبر القضاء بدلاً من المناظرة
من جانبه، كتب صاحب حساب «عبدالله» (@Abdullaq8) أن الدكتور هيثم طلعت قدم حلقات ومناظرات عديدة في محاورة الملحدين، معتبراً أن العبارة المثارة حولها الشكوى أصبحت محور التحرك ضده، بدلاً من مناقشة مجمل أطروحاته وأدلته.
كما طرح تساؤلات بشأن حجم انتشار الإلحاد غير المعلن داخل المجتمع، وأن بعض الملحدين يتجنبون الإعلان عن مواقفهم الفكرية، بينما يدخل آخرون في مناظرات علنية.
وفي موقف تضامني آخر، نشر صالح بن عبدالله بن عبدالعزيز بن باز (@Saleh5150385482) دعاءً للدكتور هيثم طلعت، أشاد فيه بجهوده في الدفاع عن الإسلام ومناقشة شبهات الملحدين، داعياً إلى التوفيق له وحفظه ونفع الناس بعلمه.
هيثم طلعت والأربعون محامياً
وتناول الدكتور حسن الحسيني (@7usaini7) القضية في منشور بعنوان «هيثم طلعت.. والأربعون محاميا!!»، اعتبر فيه أن اللجوء إلى القضايا جاء بعد تعذر مواجهة الدكتور هيثم طلعت بالعلم والحجة، بحسب تعبيره.
وتداول متابعون المنشور ومقطعاً مصوراً مرتبطاً به، في إطار حملة التضامن مع الداعية والاعتراض على التحرك القانوني المتداول.
كما نشر حساب «بو داروين» (@evo10111) تعليقاً بعنوان «هيثم طلعت والأربعين محامي»، مستخدماً وسوماً مرتبطة بنظرية التطور وداروين وهيثم طلعت، في إشارة إلى الجدل الفكري الذي ارتبط بالمناظرات الأخيرة.
هيثم طلعت يتحدث عن تحريف كلامه ومحاولة سجنه
وكان الدكتور هيثم طلعت (@ibn_badys) قد نشر في 31 أكتوبر منشوراً تناول فيه الجدل المثار حول تصريحاته، قائلاً: "إن هناك محاولات لسجنه من خلال تحريف كلامه، وإن ذلك يجري بالتزامن مع تقديم العلمانية باعتبارها حرية الاعتقاد".
وكتب: "يحاولون سجنك بتحريف كلامك خوفا من أدلتك، ثم يقنعونك أن العلمانية هي أن تعتقد ما تريد".
https://x.com/ibn_badys/status/2116486236529381804
تضامن ميداني مع هيثم طلعت
من جهته، أعلن الداعية عبدالله رشدي (@abdullahrushdy) تضامنه مع هيثم طلعت، مشيداً بما وصفه بمناقشاته القائمة على الحجة والأدب والبيان.
وتناول رشدي في تغرديته؛ رؤيته لأسباب انتشار الإلحاد، قائلاً إن الإلحاد في غالبيته، بحسب اعتقاده، يرتبط بأزمات نفسية أو رغبة في التمرد على القيود.
كما طرح تساؤلات فلسفية حول تفسير النظام الدقيق للكون من منظور مادي، معتبراً أن رد الظواهر الكونية إلى الصدفة يثير إشكالات بشأن الأسس التي تستند إليها المعرفة العلمية.
ودعا الملحدين إلى مراجعة أفكارهم وإبعاد الغضب عن النقاش الفكري.
https://x.com/abdullahrushdy/status/2114734053207224734
يوسف الحسيني ينتقد أداء الطرف الملحد في المناظرة
وفي سياق ردود الفعل على إحدى المناظرات التي شارك فيها هيثم طلعت، نشر يوسف الحسيني (@Youssef92439) تقييماً لأداء الطرفين، قال فيه إنه شاهد المناظرة ورأى أن ردود هيثم طلعت كانت موفقة، مع إبدائه تحفظات على مستوى الطرف الآخر الذي قدم نفسه ممثلاً للاتجاه الإلحادي المادي.
وانتقد الحسيني ما وصفه بالأسلوب غير الجاد في بداية المناظرة، مشيراً إلى استخدام عبارات اعتبرها بعيدة عن طبيعة الحوار الفكري، كما انتقد عدم استعداد الطرف الآخر لمناقشة بعض المسائل العلمية التي قال إن هيثم طلعت يكرر تناولها في مؤلفاته ومقاطع الفيديو الخاصة به، ومن بينها مسألة الجذور الحرة (Free Radicals).
واعتبر أن ضعف الإعداد المسبق للمناظرة قدّم صورة غير دقيقة عن مستوى النقاش الفكري المرتبط بالإلحاد المادي.
كما تناول الحسيني الجدل الذي أثير بشأن موقف هيثم طلعت من المعتزلة، موضحاً أن عدم تكفيرهم يستند، وفق عرضه، إلى التمييز بين الانحراف القائم على التأويل والجحود، مستشهداً بما نسبه إلى إجماع أهل السنة والجماعة وأقوال ابن تيمية وابن القيم في هذا السياق.
https://x.com/Youssef92439/status/2113905590204317774
حملة منظمة ضد هيثم طلعت
وفي موقف آخر، نشر الدكتور سامي عامري (@DrSamiAmeri) تدوينة بعنوان «خطيئة د. هيثم طلعت!»، تناول فيه الحملة المثارة ضده على خلفية اتهامه بازدراء الأديان.
واعتبر عامري أن الشكوى والتحركات المرتبطة بها تعكس، بحسب تقديره، تحالفاً بين بعض الملحدين والمسيحيين العرب في مواجهة هيثم طلعت، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع التصريحات المنتقدة للإسلام والمعتقدات الأخرى.
وأشار إلى شخصيتين هما خزعل الماجدي وفراس السواح، قائلاً إنهما قدما خلال السنوات الماضية أطروحات انتقدت المعتقدات المسيحية ووصفت الكتاب المقدس بالخرافات، على حد تعبيره، دون أن يشهد ذلك، بحسب روايته، تحركات مماثلة من جانب مسيحيين عرب، مضيفاً أن مسلمين هم من تصدوا للرد على تلك الأطروحات.
كما تحدث عامري عن وجود دعم يتلقاه بعض صناع المحتوى الإلحادي من جهات مسيحية، مستشهداً بما قال إنه تصريحات صدرت عن بعض الملحدين على يوتيوب.
وربط عامري تصاعد الهجوم على هيثم طلعت باتساع انتشار محتواه الدعوي وتجاوز بعض مقاطعه حاجز المليون مشاهدة، مستحضراً في هذا السياق قضايا سابقة طالت دعاة إسلاميين، من بينهم إياد قنيبي.
وكلام هو اختتم منشوره بالتأكيد على أن ما يجري، وفق رؤيته، محاولة للتشهير بالداعية وإبعاده عن الساحة الفكرية والدعوية.