سجلت أسعار الذهب أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، رغم ارتفاعها في ختام تعاملات أمس الجمعة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد من توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4011.29 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد تراجع خلال الجلسة إلى أدنى مستوياته منذ 30 يونيو، فيما سجل خسارة أسبوعية بلغت نحو 2.6%، وهي الأكبر منذ مطلع يونيو.
الدولار الأمريكي
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% عند التسوية لتصل إلى 4018.80 دولارًا للأوقية.
وزادت الضغوط على المعدن الأصفر مع ارتفاع الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي، الأمر الذي رفع تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
بيانات التضخم
ورغم أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو جاءت أقل من توقعات الأسواق، فإن تأثيرها الإيجابي على الذهب تراجع أمام القفزة الكبيرة في أسعار النفط والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وقال تيم واترر كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، إن المستثمرين لم يتمكنوا من الاستفادة من بيانات التضخم المعتدلة، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط خلال الأسبوع، مشيرًا إلى أن المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات لا تزال تضغط على أسعار الذهب وتحد من مكاسبها.
وجاءت هذه التطورات بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية مكثفة، في تصعيد مستمر منذ أسبوع، أدى إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه الشهر الماضي.
أسعار النفط
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، مع تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع دعوات إيرانية للحوثيين للاستعداد لإغلاق مسار تصدير النفط عبر البحر الأحمر.
وأدى الارتفاع القوي في أسعار النفط إلى تنامي المخاوف من عودة التضخم، وهو ما عزز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وتشير بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق ترجح بنسبة 73% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.