إزالة صور أسامة الأزهري من مسجد السيدة زينب بعد ردة فعل غاضبة من منصات التواصل

- ‎فيسوشيال

الغضب الواسع الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، بعد انتشار صور ضخمة لوزير الأوقاف بحكومة السيسي أسامة الأزهري مستشار السيسي الديني معلّقة على واجهة مسجد السيدة زينب في القاهرة، دفعت وزارة الأوقاف إلى إصدار بيان عاجل أعلنت فيه إزالة الصور، مبررة الفعل بأن "بعض المحبين قاموا بنصبها دون علم الوزارة" غير أن كون الفعل سابقة، ولا يمكن تعليق لوحة في أي مسجد تابع للوزارة دون إذن من الأوقاف، فضلا عن أن يكون واجهة مسجد السيدة زينب بالقاهرة بالتزامن مع الاحتفال بالمولد الزينبي.

هذا في الوقت الذي يتقاضى فيه أغلب خطباء وأئمة الأوقاف نحو 920 جنيها شهريا، ودعا الآلاف منهم وزارة الأوقاف إلى تثبيتهم بعقود عمل رسمية، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب توفير التأمين الصحي والزي الأزهري.

الشرارة الأولى جاءت مع تداول صور تُظهر، لافتتين كبيرتين لأسامة الأزهري على مدخل المسجد، وهو ما اعتبره كثيرون “سابقة لم تحدث من قبل” وكتب حساب  (@CheGuevara50100)  مستنكرًا: “مسجد السيدة زينب، أم مسجد الشيخ أسامة؟ في سابقة لم تحدث قديمًا ولا حديثًا، فوجئنا بصورتين ضخمتين تتصدران الواجهة”.

https://x.com/CheGuevara50100/status/2011436927724159096/photo/1

 

وأضاف أن الصور انتشرت بسرعة، ومعها بدأت موجة من التعليقات الغاضبة التي رأت في الأمر “تسييسًا للمساجد” أو “استخدامًا للدين في الترويج لشخصيات رسمية”.

وبعد ساعات من الجدل، أعلنت وزارة الأوقاف إزالة الصور من جدران مسجد السيدة زينب”.

 

لكن بيان الوزارة لم يوقف الجدل، بل فتح بابًا جديدًا من الأسئلة حول كيفية تعليق صور بهذا الحجم دون علم الجهات المسؤولة.

"إبراهيم عيسى" رئيس مركز تكوين للإشعاع الإلحادي، كتب على فيسبوك “ننتظر أمرًا فوريًا برفع صور وزير الأوقاف من على واجهة مسجد السيدة زينب، هذا تصرف عجيب ومعيب”، ولم يغريه تعزية أسامة الأزهري في عميد الملحدين العرب مراد وهبة، لكنه هبّ على ما يبدو لحماية صور السيسي لتكون الوحيدة التي تعلق في كل مكان، ولا يؤبه من أبو حمالات أو غيره لمكان تعليقها.

 

كما ظهرت تعليقات تربط بين الجدل الحالي، وبين ملفات أخرى داخل وزارة الأوقاف، مثل أوضاع خطباء المكافأة، والجدل حول بعض الممارسات الدينية التي تُنسب للتيار الصوفي.

 

مقطع التواشيح

لم يتوقف الجدل عند الصور، إذ ظهر مقطع فيديو يتضمن تواشيح في مدح أسامة الأزهري داخل المسجد، ما أثار موجة غضب جديدة واعتبر كثيرون أن هذا النوع من المديح داخل المساجد “غير مناسب”، بينما رأى آخرون أنه “تجاوز للحدود المقبولة في الاحتفالات الدينية”.

 

حساب Mayada Al-Masry علّقت بسخرية على مقطع آخر قائلة: “ترنيمة يا بيض اليمامة بصوت الشماس بولس الأزهري”.

وتزايدت التعليقات الساخرة والناقدة وبدأت المقارنات بين “الطقوس الصوفية” و”الطقوس الكنسية”، في إشارة إلى طبيعة الأناشيد التي ظهرت في بعض المقاطع.

وأضافت @hasrimaydia "أسامة الأزهري عامل قداس ع الضيق".

https://x.com/hasrimaydia/status/2011450402424988057

 

وبالتزامن مع الجدل، نشرت دار الإفتاء فتوى تقول: إن “الاحتفال بموالد آل البيت من أفضل الأعمال”، وهو ما أثار نقاشًا إضافيًا حول طبيعة الاحتفالات الدينية.

وكتبت رانيا الخطيب Rania Elkhateeb  عن تصريح الأوقاف بجواز الاحتفال بموالد آل البيت " لكن تقولوا إنه من أفضل الأعمال؟" دي مش منطقية”.

وعن الصور في المسجد الزينبي "علشان لما نقول إن الصور اللي بتتلزق على الحوائط أوامر من أسامة الأزهري هو ده شغل الشعوذة والدروشة والصوفية وشغل الدجل والرقص".

https://x.com/BiboVivo30734/status/2011203894819610942

وهذا التداخل بين الفتوى الرسمية والمزاج الأيديولجي للوزير غير المرتبط بأدلة من الكتاب والسنة زاد من حدة النقاش حول “حدود الاحتفال” و”دور المؤسسات الدينية”.

ورأى @BiboVivo30734 أن ".. الأزهري بيعمل كل حاجة ضد الدين، بيعمل كل الخزعبلات اللي معرفش جت علينا منين كانت زمان موجودة، اه منتشرة في بعض المحافظات، بس مش كل حاجة، الأخ الأزهري بقى عايز يخليها في كل المحافظات ومصر كلها تبقي كلها تمايل وخلاص هو ده الدين اللي عايزه الأزهري، ونرجع تاني للتعبد بالقبور".

وأضاف في تغريدة تالية "أسامة الأزهري اهوه اللي بيحاول يخرب الدين في  مصر ده مش كفاية ومعاه أستاذه الحقير علي جمعة".

https://x.com/BiboVivo30734/status/2011205826535702757

 

واعتبرت حسابات أن ما حدث يعكس “مبالغة في إبراز الرموز الدينية الرسمية”، بينما رأى آخرون أن الأمر جزء من “توجه عام لإبراز شخصيات بعينها”.

واعتبر @IsmailHosny1  أن ما ينحو له أسامة الأزهري "جنون عظمة رسمي فهمي نظمي .. ربنا يشفي".

 

https://x.com/AymanHesham0/status/2010878559813095553

وقال @MMongid : "الجمهورية الجديدة، جمهورية البهاليل والبلطجية والتخلف ،أسامة الأزهري مصدق نفسه بكرة هيترمي في الزبالة، كل واحد ليه دور يقوم به".

https://x.com/MMongid/status/2011476650051973578

و ركّز جزء كبير من النقاش على الخلفية الصوفية لأسامة الأزهري، إذ رأى بعض المعلقين أن ما حدث يعكس “تغوّلًا للطقوس الصوفية”، بينما اعتبر آخرون أن الهجوم مبالغ فيه، ويستهدف شخص الوزير أكثر من الحدث نفسه.

وعن الأكثر مما أثار من غضب، علق @nobelF88 "عايز يغير نمط تفكير الشعب، لمذهب دين عماده أن يكون الإنسان  مسلوب الإرادة تحت طوع الحاكم ولو جلد ظهره واغتصب أهله وسرق ماله".

وقال "ناشط": "انظروا إلى البدعة التي ابتدعها الصوفي المنحرف أسامة الأزهري وزير أوقاف العميل بلحة بعد كل صلاة جمعة، قراءة جماعية للمعوذات وسورة الإخلاص، و قول لا إله إلا الله ١٠٠مرة  (دس السم في العسل) بهذه المبتدعات والانحرافات أفسدوا عقائد وعقول المصريين .

وأضاف أن "الأمة عاشت مئات السنين في هذا التضليل والكذب والدجل والشعوذة الصوفية، ومفتاح التشيع الباطني المجوسي هو التصوف الأزهري، وصرح بهذا الصوفي الاشعري الضال #شيخ_الأزهر #أحمد_الطيب، بأن المذهب الجعفري المنحرف يدرس ويؤخذ به، الأزهر منارة لتصدير البدع والانحراف العقدي في العالم الإسلامي".

الخلاصة بحسب @02_teacher هي أن البعض وضع في حسبانه "أن السيسي اختار أسوأ وزير للأوقاف في تاريخ مصر وهو محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، ولكن الحقيقة أن السيسي أدهشني أن مازال في جعبته الأسوأ وهو أسامة الأزهري، فكارثة أسامة الأزهري أنه من غُلاة الصوفية، ويسعى بطرق ملتوية لنشر التصوّف المنحرف بين الشعب المصري".