خبير اقتصاد يكشف أسباب تراجع إيرادات قناة السويس وضياع أموال المصريين

- ‎فيتقارير

قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام: إن أسباب انخفاض إيرادات قناة السويس في الفترة الأخيرة، خاصة بعد افتتاح التفريعة الجديدة، سببه وجود أزمة في الاقتصاد الصيني وتراجع الصادرات الألمانية من أوروبا، مؤكدا أن الفترة  القادمة ستشهد انخفاضًا أكثر لإيرادات قناة السويس من التي عليها الآن.

ونوه عبد السلام -في مقاله بـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء- إلى أن أرقام حكومة الانقلاب لإيرادات القناة عن شهر سبتمبر الماضي بلغت 448.8 مليون دولار بتراجع 4.6% عن إيرادات شهر سبتمبر 2014 البالغة إيراداته 469.7 مليون دولار، وهذا يعني أن الإيرادات فقدت 20.9 مليون دولار، ولو تمت المقارنة بين إيرادات القناة عن شهر سبتمبر الماضي مع أرقام الشهر الذي سبقه وهو أغسطس نجد أن هناك تراجعا أيضًا بلغ 13.3 مليون دولار، فقد تراجعت الإيرادات في أغسطس الماضي بنسبة 9.4%، لتبلغ 462.1 مليون دولار.

وأوضح أن هذه الأرقام تعني بشكل واضح لا لبس فيه انخفاض إيرادات البلاد من العملة الصعبة القادمة من قناة السويس أهم ممر ملاحي في العالم، لتضاف إلى أخواتها من سلسلة الانخفاضات من أنشطة السياحة والصادرات وتحويلات المغتربين والاستثمارات الأجنبية، وهي المصادر الخمسة الرئيسية للنقد الأجنبي في البلاد.

وأضاف أن الأمر لم يتوقف على تراجع إيرادات قناة السويس فقط الشهر الماضي، بل طاول الخفض أيضا عدد السفن المارة عبر القناة، والتي انخفضت هي الأخرى إلى 1515 سفينة في سبتمبر الماضي مقابل 1585 في أغسطس الماضي.

وتوقع استمرار تراجع إيرادات القناة في الفترة المقبلة لأسباب عدة أبرزها:

* إن الاقتصاد الصيني وهو أكبر اقتصاد محرك للنمو عالميًّا والأكثر تأثيرًا في التجارة الدولية، والأغزر طلبا على المواد الخام والنفط والسلع الوسيطة يعاني أزمة عنيفة؛ حيث تراجع معدل نموه لأقل من 7%، وهو المعدل الأدنى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، كما تراجعت صادرات الصين وهي الأقوى والأضخم في التجارة الدولية.

* تراجع الصادرات الألمانية، الأقوى في القارة الأوروبية، لأدنى مستوياتها منذ 8 سنوات، إضافة لاستمرار حالة الضعف التي تعتري اقتصادات منطقة اليورو لأسباب عدة؛ منها تداعيات الأزمة اليونانية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دول جنوب البحر المتوسط مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.

* هناك حالة بطء شديد في التجارة الدولية بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

* رغم الحماية والقوانين الدولية التي يتمتع بها مضيق باب المندب مدخل قناة السويس من جهة الجنوب، إلا أن بعض السفن تخشى استخدام طريق البحر الأحمر في التجارة الدولية بسبب مخاطر الحرب اليمنية.

وتساءل عبد السلام -في نهاية مقاله- وبعد أن أنفقت الحكومة المصرية 20 مليار جنيه على مشروع توسعة قناة السويس في وقت أكد الكثير أن المشروع استثمار غير مجد في الوقت الحالي لظروف تتعلق بعدم وجود بوادر نمو في حركة التجارة الدولية، هل العائد المحقق من إيرادات القناة سيكفي لتغطية الأعباء المترتبة على اقتراض الهيئة 64 مليار جنيه من أموال المصريين؟ وإذا كانت تكفي وزيادة، فماذا عن حصة الدولة التاريخية من هذه الإيرادات التي كانت تئول للموازنة العامة؟".