أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدمرتين أمريكيتين بصواريخ باليستية رداً على الإجراءات العدوانية ضد ناقلات النفط الإيرانى ، فيما ردّت القيادة المركزية الأمريكية بتدمير خمس ناقلات نفط إيرانية في الخليج، زاعمة إحباط محاولتين لاستهداف سفنها الحربية.
فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بصواريخ باليستية مدمرتين أمريكيتين تحملان صواريخ كروز وإيجيس وألحق بهما أضراراً كبيرة .
وقال الحرس الثورى فى بيان له إن استهدافنا للمدمرتين الأمريكيتين جاء رداً على الإجراءات العدوانية الأمريكية ضد ناقلات النفط والسفن الإيرانية .
وأضاف البيان: نؤكد العزم الراسخ على التصدي للأعمال اليائسة والمتهورة للولايات المتحدة، ونحذر من أي استهتار من جانبها .
قاعدة الأزرق الأمريكية بالأردن
وفي بيان سابق، أعلن الحرس الثوري أنه نفذ عملية صاروخية استهدفت قاعدة الأزرق العسكرية الأمريكية في الأردن رداً على الهجوم الأمريكي على ناقلات النفط الإيرانية .
وأكد الحرس الثورى أن الاستهداف شمل "منشآت صيانة لمقاتلات أمريكية" داخل القاعدة، مشيراً إلى استخدام صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب والسائل في الهجوم الذي ألحق أضراراً جسيمة بالقاعدة.
وتوعد بأن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل عملياتها ضد القوات الأمريكية، مشددا على أن هذه المعركة الضارية ستستمر، والرد على الولايات المتحدة سيستمر حتى وقف الاعتداءات .
5 ناقلات نفط إيرانية
كانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت تدمير خمس ناقلات نفط خام تابعة لإيران في خليج عمان وبالقرب من جزيرة خارك، زاعمة أن ذلك جاء رداً على محاولتين فاشلتين للحرس الثوري لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية خلال يومين.
وقالت "سنتكوم" فى بيان لها إن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية نجحت في تفادي محاولتين للهجوم الصاروخي نفذهما الحرس الثوري خلال 48 ساعة الماضية وفق زعمها .
وأشارت إلى أن السفينة واصلت دورياتها دون وقوع أي إصابات، لافتة إلى أن جميع محاولات الحرس الثوري ضد السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية باءت بالفشل بحسب البيان.
وشددت "سنتكوم" على أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بين أفراد القوات الأمريكية ".
شبكة سرية
وأوضحت أنها نفذت ضربات دمرت خلالها الناقلات: "كافيز" و"شارمينار" و"هورايزن 1" و"ريسكو" في خليج عمان، بالإضافة إلى الناقلة "ديريا" قرب جزيرة خارك شمال الخليج العربي.
واتهمت "سنتكوم" طهران باستخدام هذه الناقلات كجزء من شبكة سرية بمليارات الدولارات لتمويل الحرس الثوري ووكلاء إيران في المنطقة .
ستواصل الاستهداف
فى نفس السياق حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف الناقلات الإيرانية رداً على أي هجمات ضد سفنها الحربية.
وقال روبيو خلال زيارة إلى كولومبيا: إيران لا تزال تحاول ضرب السفن البحرية الأمريكية، وفي كل مرة تفعل ذلك أو تحاول فعله، ستخسر ناقلات نفط .
وأضاف: إيران ستفقد ناقلات نفط في كل مرة تهاجم فيها سفننا، مؤكداً أن المزيد من الناقلات الإيرانية ستغرق إذا استمرت الهجمات على السفن الحربية الأمريكية.
قطاع الطيران الإيراني
وفي تصعيد جديد على جبهة العقوبات، وجّهت واشنطن ضربة موجعة لقطاع الطيران الإيراني، حيث فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على 36 هدفاً، بينها 27 شركة طيران، في خطوة تندرج ضمن حملة أوسع تسعى من خلالها الولايات المتحدة إلى تشديد الخناق المالي على طهران وقطع الطرق التي تحصل عبرها على طائرات وتقنيات حساسة.
وكشفت الخزانة الأمريكية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" استهدف شركات الطيران هذه لدورها المزعوم في دعم أنشطة الحكومة الإيرانية، ونقل الأسلحة والأفراد والشحنات بصورة غير مشروعة.
ومن بين الشركات المشمولة بالعقوبات: "إيران إير تور"، و"إيران آسمان"، و"كيش إير"، و"قشم إير"، و"زاجروس إيرلاينز"، إضافة إلى عدد من شركات الطيران الإيرانية الأخرى.
كما شملت الحزمة ثماني شركات وشخصاً واحداً موزعين على دول عدة، اتهمتهم الخزانة بتقديم خدمات لشركة "ماهان إير" الخاضعة أصلاً للعقوبات الأمريكية، أو بمساعدتها على شراء طائرات أمريكية المنشأ ومكونات متعلقة بالطيران، عبر شركات واجهة ومسارات شحن غير مباشرة.
قائمة سوداء
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أي شركات أو أفراد يواصلون التعامل مع شركات الطيران الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء يعرّضون أنفسهم لخطر العزل عن النظام المالي العالمي.
وتزامنت هذه العقوبات مع تعليق ثلاثة استثناءات كانت تتيح عمليات عبور جوي وتشغيل رحلات إلى إيران باستخدام طائرات تجارية أمريكية المنشأ أو خاضعة لسيطرة أمريكية من قبل شركات غير أمريكية، مع الإشارة إلى أن الطلبات المرتبطة بسلامة الطيران ستُدرس على حدة.
كما أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الأمريكية تنبيهاً موجهاً إلى المؤسسات المالية، تضمّن مؤشرات تساعدها على كشف المعاملات المرتبطة بشبكات شراء الطائرات وقطع الغيار لصالح إيران، والإبلاغ عنها فور رصدها.
وبموجب هذه العقوبات، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الجهات المستهدفة الموجودة داخل الولايات المتحدة، أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، فيما تُحظر غالبية المعاملات معها ما لم يصدر ترخيص بذلك.
وحذرت الخزانة كذلك من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل معاملات كبيرة لصالح هذه الجهات قد تتعرض لعقوبات ثانوية، وقيود على تعاملها مع النظام المالي الأمريكي.