من أبرز علماء الشريعة ..د.صلاح سلطان ..من منصة رابعة إلى مسجد الفتح لسجون العسكر

- ‎فيلن ننسى

اعتقل صلاح سلطان أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، 66 عام، هو ونجله محمد سلطان في2013، وحكم عليه بالمؤبد في2017، ثم أُفرج عن نجله في2015 بعد إضراب طويل وتنازله عن الجنسية المصرية، لكنه استمر في نشاطه الحقوقي، بينما تعرض والدُه للتنكيل بالسجن، منها الحبس الانفرادي والإهمال الطبي.

وفي 10  يونيو 2019  أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا بسجن الداعية صلاح سلطان والدكتور عبدالرحمن البر و310 آخرين في قضية أحداث مسجد الفتح، والتي راح ضحيتها أكثر من 150 معارضا على يد قوات الأمن، وذلك في أحداث شهدها يومي 16 و17 أغسطس 2013.

وأعلن الدكتور صلاح سلطان من داخل مسجد الفتح برمسيس:  "نعلنها وبصراحة نحن سلميون وسنظل سلميين .. وأي أحد معه سلاح ليس منا، وهو مندس من الأمن." علاوة على تأكيده ذلك أيضا في عشرات المرات على منصة رابعة العدوية التي كان أحد أئمتها.

ونقل عنه في 18  أغسطس 2013 روايته لتفاصيل اختطافه بمحيط مسجد الفتح: "4 بلطجية هاجموني واختلفوا حول قتلي أو إطلاقي، إلا أنه لم يعتقل منهم أو من أي أحد آخر في ذلك، وكان الاعتقال للدكتور صلاح سلطان عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في 23 سبتمبر 2013.

ويُعدّ الدكتور صلاح الدين سلطان واحداً من أبرز العلماء المتخصصين في الشريعة الإسلامية، وقد تدرّج في مسيرته الأكاديمية بإنجازات، لافتة بدأت بحصوله على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1981 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، ثم نال درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية عام 1987 بتقدير ممتاز، تلتها درجة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية عام 1992 بمرتبة الشرف الأولى، وفي عام 1994 حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، ثم رُقّي إلى درجة أستاذ مشارك عام 1999، قبل أن يصبح أستاذاً للشريعة الإسلامية عام 2007 بتقدير ممتاز.

 

وخلال مسيرته المهنية، تولّى الدكتور سلطان عدداً من المناصب المهمة، من بينها عمله مستشاراً شرعياً للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة الشؤون الإسلامية في مملكة البحرين، وعميداً لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة مكة المكرمة المفتوحة، وأستاذاً للشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، ثم أستاذاً للثقافة الإسلامية بجامعة الخليج في البحرين. كما شغل رئاسة مركز الفتوى والتعليم الإسلامي في كولومبس بولاية أوهايو بين عامي 2004 و2006، ورئاسة المركز الأمريكي للأبحاث الإسلامية منذ عام 2003، إضافة إلى عمله أستاذاً للفقه الإسلامي في الجامعة الإسلامية الأمريكية بميشيغان.

 

وكان الدكتور سلطان عضواً في عدد من الهيئات العلمية الدولية، منها مجلس أمناء جامعة مكة المكرمة المفتوحة، ورابطة علماء ألمانيا، ومجمع علماء الهند، والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والمجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومجلس شورى الجمعية الإسلامية الأمريكية، ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية الأمريكية.

 

أما خبراته التدريسية، فقد شملت تدريس فقه العبادات والمعاملات والمواريث، وأصول الفقه، وعلوم القرآن والحديث، إضافة إلى مقررات الأسرة في الإسلام، وأصول الدعوة والخطابة، والنظام المالي في الإسلام، مما جعله أحد أبرز المراجع العلمية في مجاله.

 

وتساءل الإعلامي أيمن عزام عن كيف يسجن رجل فصيح بليغ أديب وشاعر في زنازبن انفرادية منذ انقلاب 2013 حتى يشارف على الموت ؟! وكيف لمثل هذا الذاخرة حياته بالعلم و التعلم و العلوم و التفهم يوصم بالإرهاب ؟!.

https://x.com/AymanazzamAja/status/2047240751759671525

ملخص حقوقي شامل

وتشير المواد الحقوقية المتداولة إلى أن الدكتور صلاح سلطان، الأكاديمي المصري المعروف والمقيم الدائم قانونياً في الولايات المتحدة، يواجه وضعاً صحياً وقانونياً بالغ الخطورة داخل سجن بدر 1، وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن حالته الصحية تدهورت بشكل حاد خلال عام 2025، بعد تعرضه لنوبات فقدان وعي متكررة داخل الحبس الانفرادي، دون حصوله على رعاية طبية كافية أو تشخيص واضح لحالته، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامته.

وتوضح المنظمات أن الدكتور سلطان مُستهدف ضمن القضية رقم 1766 لسنة 2022، وهي قضية واسعة تضم معارضين ونشطاء داخل مصر وخارجها، وتشير البيانات الحقوقية إلى أن هذه القضية استُخدمت لمعاقبة أفراد من عائلة سلطان، خصوصاً ابنه محمد سلطان الذي حُكم عليه غيابياً بالمؤبد في يونيو 2025، في خطوة اعتبرتها المنظمات عملاً انتقامياً بسبب نشاطه الحقوقي في الولايات المتحدة للمطالبة بالإفراج عن والده، كما تضم القضية نشطاء آخرين، من بينهم معاذ الشرقاوي الذي يواجه حكماً بالسجن عشر سنوات بعد تعرضه للاختفاء القسري والانتهاكات الإجرائية، ما يعكس نمطاً واسعاً من الاستهداف.

 

وتكشف التقارير أن الوضع الصحي للدكتور سلطان تدهور بشكل خطير داخل سجن بدر 1، ففي 18 يونيو 2025، فقد وعيه داخل زنزانته الانفرادية ونُقل إلى المركز الطبي للسجن حيث خضع لتصوير بالرنين المغناطيسي، وأبدى الأطباء مخاوف من احتمال إصابته بسكتة دماغية أو نزيف داخلي، ورغم ذلك لم يتلقَّ أي نتائج طبية أو رعاية لاحقة، وخلال زيارة في 29 يونيو 2025، أكدت العائلة أن حالات الإغماء أصبحت متكررة، وأن استمرار احتجازه في العزل قد يؤدي إلى وفاته، وهو ما تعتبره المنظمات شكلاً من أشكال المعاملة القاسية أو التعذيب.

 

وتصف المنظمات ظروف الاحتجاز في سجون بدر بأنها قاسية وغير إنسانية، حيث يُحتجز السجناء في حبس انفرادي طويل الأمد، ويُحرمون من الزيارة المباشرة والتواصل الطبيعي مع أسرهم، إضافة إلى نقص المستلزمات الأساسية، والإضاءة المستمرة داخل الزنازين، والمراقبة بالكاميرات على مدار الساعة، وتشير التقارير إلى أن هذه الظروف ليست استثناءً، بل جزء من نمط واسع داخل السجون المصرية، ما يزيد من خطورة الوضع على حياة الدكتور سلطان.

 

كما تؤكد المنظمات أن القضية 1766 لسنة 2022 تُستخدم أيضاً لاستهداف معارضين خارج مصر، مثل المدافعة عن حقوق الإنسان إيمان محمد المقيمة في المملكة المتحدة، والتي حُكم عليها غيابياً بالمؤبد، وترى المنظمات أن هذه الأحكام تُستخدم كأداة للقمع العابر للحدود، وقد تُستغل في ملاحقات قانونية دولية ضد المعارضين، ما يعكس اتساع نطاق القضية وتأثيرها خارج الحدود المصرية.

 

وفي ضوء هذه التطورات، وقّعت أكثر من خمس عشرة منظمة حقوقية دولية وإقليمية على بيان مشترك يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور صلاح سلطان، ووقف استهداف عائلته، وإلغاء الأحكام الصادرة في القضية 1766 لسنة 2022، كما دعت هذه المنظمات إلى توفير رعاية طبية عاجلة له داخل السجن إلى حين الإفراج عنه، وإلى وقف استخدام القضاء كأداة للانتقام السياسي، ومن بين المنظمات الموقعة هيومن رايتس ووتش، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فريدوم هاوس، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مؤسسة سيناء، والأورو-متوسطية للحقوق.

بعض من مسيرته العلمية فقط

درجة أستاذ مشارك في الشريعة الإسلامية عام 1999 م بتقدير ممتاز من كلية دار العلوم جامعة القاهرة.

ليسانس في الحقوق والقانون بتقدير جيد كليـة الحقوق جامعة القاهرة عام 1994م.

دكتوراه في الشريعة الإسلامية مع مرتبة الشرف الأولى كلية دار العلوم جامعة القاهرة عام 1992م.

ماجستير في الشريعة الإسلامية بتقدير ممتاز من كلية دار العلوم جامعة القاهرة عام 1987م.

ليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من كلية دار العلوم جامعة القاهرة عام 1981م.

أستاذ في الشريعة الإسلامية عام 2007م بتقدير ممتاز من كلية دار العلوم جامعة القاهرة المناصب والمهام ، تولى الدكتور صلاح الدين سلطان في مشوار عطائه  المتدفق عدة مهام ومناصب.

https://www.youtube.com/watch?v=fW1VRA6HIlA