كاتب بـ”المجلة” السعودية بمضمون “ميري” .. “السيسي” يعين رمزي عزالدين مستشارا سياسيا

- ‎فيتقارير

ليس من دواعي تقييمنا للأشخاص موقفهم من الإخوان، وإن كان ذلك أحيانا يكون كاشفا لطبيعة البروفايل الذي يريده رجل مثل دبلوماسي عهد المخلوع مبارك رمزي عزالدين رمزي الذي شغل مناصب رفيعة في الأمم المتحدة ووزارة الخارجية المصرية، وعمل سفيراً لمصر في ألمانيا والنمسا والبرازيل، ونائباً للمبعوث الخاص إلى سوريا، ووقع عليه اختيار عصابة الانقلاب المعنية بالشئون الخارجية، ولعل من لجنة الاختيار السفير العرابي وعمرو موسى ونبيل فهمي وابو الغيط وميكروفون الجزيرة سامح شكري وقائمة مساندة في هذا الإطار يمكن أن يكون منهم عماد جاد وعماد حسين وحسين عبدالغني.

فرمزي عز الدين في 20 مارس 2014 قال، وهو في منصب وكيل أول سابق لوزارة الخارجية المصرية، في مقال نشره في "فايننشال تايمز" كان يصلح "للهراء الذي يتدفق في فضائيات الفلول يوميا بحسب المحلل ياسر الزعاترة وفيه كتب "أن الإخوان المسلمون كانوا ينوون تحويل مصر إلى إسلامية".

وأضاف "..الإخوان فازوا ديمقراطيا ولكنهم لم يحكموا ديمقراطيا .." فسأله أحدهم: ضميرك يا رمزي : الإخوان لحقوا يحكموا ؟!

وفي 14  أبريل أصدر المنقلب السيسي قراراً بتعيين رمزي عزالدين رمزي مستشاراً للشئون السياسية لمدة عام.

ومنذ أبريل 2023 وحتى مارس 2026، كان "رمزي" كاتبًا دوريًا بمجلة "المجلة"، المملوكة للشركة السعودية للأبحاث والنشر التابعة للمملكة العربية السعودية، زميلا للكاتب مأمون فندي (والذي بالمناسبة امتدحه رغم أنه لم يفضله صديقا) عبّر خلالها في 44 مقالًا عن آرائه السياسية في أزمات المنطقة ونظرته لقضايا مختلفة أبرزها التوسع "الإسرائيلي" ووضع إيران، وكانت رؤيته أشبه بمواقف الخارجية السعودية من مختلف القضايا.

واستعرضت منصة "صحيح مصر" رؤيته السياسية التي يدعي فيها تصورًا استراتيجيًا واسعًا يعتبر أن العالم العربي قادر على الانتقال من موقع التبعية إلى موقع الفاعلية، عبر بناء قدرة مستقلة على التأثير وصياغة القرار الإقليمي. ويرى أن هذا التحول لا يتحقق إلا من خلال استعادة الدور العربي الجماعي، والتمسك بـ"ثوابت" مثل حل الدولتين، واحترام القانون الدولي، والاعتماد على منظومة أمنية عربية لا تُدار من الخارج. ويؤكد أن أمن المنطقة مترابط، وأن أي خلل في دولة عربية ينعكس على الإقليم بأكمله، ما يجعل بناء مقاربة واقعية قائمة على توازنات القوى ضرورة لا خيارًا.

ولا يرى الرجل، بحسب قراءة المنصة، حرجا في التطبيع ففي قراءته للأمن الإقليمي، يستدعي صياغة استراتيجية عربية كاملة تقوم على بناء قدرات دفاعية مشتركة، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، واستعادة الدولة في الساحات الهشة، وربط أي مسار تطبيعي بالتزامات فلسطينية واضحة.

وعن موقفه من "إسرائيل"، فينطلق من قراءة تعتبرها قوة تسعى لتغيير الوضع الراهن لصالحها، لا شريكًا في الاستقرار. ويرى أن اتفاقيات إبراهام أُسيء تفسيرها في واشنطن حين اعتُبرت مقدمة لاصطفاف عربي–إسرائيلي ضد إيران، ما أدى إلى تشويش الرؤية الاستراتيجية العربية. ويؤكد أن إسرائيل تعمل على إعادة تشكيل المنطقة عبر سياسات مثل جعل غزة غير قابلة للعيش، وضرب ما تبقى من الجيش السوري، وفرض وقائع ميدانية تُضعف فرص التسوية. ومع ذلك، لا يغلق الباب أمام إمكانية قبولها كشريك متكافئ، شرط الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.

 

وفي ما يتعلق بإيران، يستعيد تجربته الدبلوماسية خلال حكم الإخوان، حين اعترض على ترتيبات بروتوكولية كانت ستوحي بانحياز مصري لمحور إقليمي جديد. ويعتبر أن إيران تتجه نحو لحظة انهيار استراتيجي، لكن ذلك لا يلغي ضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وتعزيز آليات خفض التصعيد، وحماية الأمن البحري عبر ترتيبات جماعية. ويرى أن مواجهة النفوذ الإيراني لا يجب أن تتحول إلى ذريعة لجرّ المنطقة إلى صراعات أوسع.

 

أما العلاقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل،" فيرى أنها علاقة تتأثر بمحاولات "إسرائيل" دفع واشنطن نحو تبني سياسات أكثر تطرفًا، ويحذر من ربط الأمن العربي بثوابت السياسة الأمريكية المتغيرة. ويقرأ انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية كتحول استراتيجي عميق يفرض على العرب بناء استقلالية أكبر في حساباتهم الأمنية.

 

وفي رؤيته لروسيا وتركيا، يتعامل مع موسكو ببراجماتية، معتبرًا انسحابها من سوريا إعادة تموضع بين جبهتي أوكرانيا والشرق الأوسط. ويرى أن الوجود التركي في شمال سوريا يمثل عائقًا أمام قيام دولة سورية مستقلة، وأن المنطقة تواجه "مثلث هيمنة" معقدًا يتطلب مقاربة عربية موحدة.

الكاتب الصحفي خالد محمود (سبق أن أشرنا إلى كونه معبرا عن الدولة) وعبر  @khaledmahmoued1 حذر من أن تحول هذه الشخصية "المثقفة" إلى مجرد أداء شكلي "حتى لا يصبح "رمزي" عند السيسي مجرد رمزي آخر " مشيرا إلى أنه "أول مستشار سياسي السيسي، بهذا الوصف الصريح منذ … 2014"
واعتبر أنه "..من تلك المدرسة الواقعية الساعية للتغيير ، هذا على الأقل ما تشى به قراءته للوضع الاقليمى، وادراكه متأسفا أن قيمة مصر وقدرتها هى فى التعاطى النشط  مع قضايا  الاقليم ، وليس الانكفاء على نفسها".

وتطلع "محمود" إلى أن تعيين رمزى يُعيد الى الأذهان، "أسامة الباز مستشار الرئيس حسنى مبارك..". مستدركا "..يأتى السيسى بتعيين رمزى ، فى منصب  لا يجب أن يكون رمزيا بالمطلق ، اذ يعول عليه الكثيرون فى تغيير مجرى الواقع السياسى المحبط".

وأوضح رأيه أن "..التحدي الحقيقي ليس في  المنصب ، بل في منح صاحبه وزنا فعليا داخل دوائر صنع القرار ، حتى لا يتحول رمزى الاسم الى رمزى  الفعل ، فهذا آخر ما نريده بالتأكيد".

ومن وجهة نظر أخرى كتب محمد عنان @3nan_ma "..القرار إعادة تدوير صريحة لرجال وخبرات عصر مبارك، مع تحميل ميزانية الدولة رواتب ومزايا مستشارين جدد في وقت الأزمة الاقتصادية، يا ترى فين التقشف يا عبدالفتاح وفين منصب النائب طيب ؟!".

وقال حساب @DutchEgyptian: إن (AI) صنف "رمزي" دبلوماسي مهني (Career Diplomat)، موضحا أنه من الشخصيات

– ما بتشتغلش بالسياسة

– لا بتاخد مواقف

– لا بتصنّف نفسها صقور أو حمائم

– لا بتدخل في صراعات داخلية أو إقليمية

واعتبره "..بالضبط ذوق السيسي وذوق جمال عبدالناصر وذوق كل شخصيات تنظيم الضباط الأحرار ". وأنه لن يكون أفضل من الاختيارات التقليدية ووضع بينهم "عمرو موسى  ومحمد حسنين هيكل ومحمد البرادعي  وسامي شرف  وأحمد المسلماني  ومصطفى الفقي  وموسى صبري  ومصطفى بكري  وأسامة الباز  وأسامة الغزالي حرب وسامح شكري وعماد أديب وأحمد أبو الغيط ".

وأضاف "ناس (عذرا يعني) أقرب للنكات ،، ضحلين ،، ضيقي الأفق ،،، ماينفعش تاخدهم بجدية ،،، ماينفعش حتى تقيم معاهم حوار بدون ما تتوقع إنهم سيصرخون وتعلو أصواتهم و يجعجعون و يكيلون للمخالف لهم في الرأي الاتهامات بالخيانة والعمالة والكفر الصهيونية …".

متهما له بأنه "من حقبة الستينات ،، عساكر أمن مركزي بس لابسين بدل غالية من مرتباتهم اللي من المال العام [اللي دلوقتي أصبح الدين العام بعد ما 50% من موازنة مصر بقت لسداد فوائد الديون] .. و تمام يا فندم .. واللي تشوفه يا فندم .. وده تفكير مميز من حضرتك يا فندم".

وتوقع أن ".. رمزي عز الدين لن يقول للسيسي (بم) بالتعبير المصري … مفيش فايدة في العقليات المتخلفة دي !!!".