وساطة باكستانية جديدة لإحياء المفاوضات بين إيران وإيران ومحادثات مرتقبة بين لبنان و”الكيان “

- ‎فيعربي ودولي

مفاوضات متسارعة بوساطة باكستانية وتفاؤل أمريكي رغم استمرار الشكوك

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التفاؤل الحذر في محاولة لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، في ظل تحركات دبلوماسية تقودها باكستان ومتابعة مباشرة من الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وساطة باكستانية ومحاولة لتقريب وجهات النظر

 

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في محاولة لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فشل جولة سابقة في التوصل إلى اتفاق.

 

وأعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن تفاؤل واشنطن بإمكانية تحقيق تقدم، واصفة المحادثات بأنها "مثمرة ومتواصلة"، مع توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات في باكستان خلال الأيام المقبلة.

 

في المقابل، شددت طهران على ضرورة احترام حقوقها ومصالحها، وسط استمرار الخلافات حول الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.

ترامب: محادثات مرتقبة بين الكيان ولبنان اليوم

وفي تطور لافت، أعلن ترامب أن قيادات من الكيان الصهيونى ولبنان ستجري محادثات مباشرة اليوم الخميس، في خطوة قد تمهد لاتفاق تهدئة تاريخي، هو الأول من نوعه بين الجانبين منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما.

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من ستة أسابيع من المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، حيث عقد المجلس الأمني المصغر في إسرائيل اجتماعًا لبحث إمكانية التهدئة، بينما أكدت مصادر لبنانية وجود اتصالات جارية دون وضوح تفاصيل الاتفاق المحتمل أو توقيته.

 

الأسواق تتفاعل.. والمستثمرون حذرون

 

انعكست آمال التهدئة على الأسواق العالمية، حيث سجلت مؤشرات "وول ستريت" مستويات قياسية بدعم من توقعات استقرار أسعار الطاقة وإعادة فتح طرق التجارة، خاصة مضيق هرمز الحيوي.

 

ورغم هذا التفاؤل، لا يزال كثير من المستثمرين متشككين بسبب تكرار انهيار المفاوضات في مراحل سابقة، ما يجعل أي اتفاق محتمل عرضة للتعثر.

 

ضغوط اقتصادية وعقوبات جديدة على إيران

 

في سياق موازٍ، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران، حيث أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن إجراءات تستهدف تقليص صادرات النفط الإيراني، بما في ذلك تحذيرات لبنوك صينية من التعامل مع الأموال الإيرانية.

 

كما فرضت واشنطن عقوبات على شبكة شحن نفطي مرتبطة بـ محمد حسين شمخاني، إلى جانب كيانات وأفراد متهمين بتمويل أنشطة مرتبطة بـ"حزب الله".

 

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

 

يمثل مضيق هرمز نقطة محورية في المحادثات، إذ تسعى الولايات المتحدة لإعادة فتحه بالكامل أمام الملاحة الدولية، بينما لوّحت إيران بإمكانية السماح بمرور السفن عبر الجانب العماني من المضيق بشرط التوصل إلى اتفاق شامل يمنع تجدد الصراع.

 

في الوقت نفسه، حذرت طهران من أنها قد توسع نطاق التصعيد ليشمل تعطيل حركة التجارة في الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر إذا استمرت الضغوط الأمريكية.

 

تصعيد محتمل رغم فرص التهدئة

 

ورغم المؤشرات الإيجابية، لم يستبعد ترامب اللجوء إلى التصعيد العسكري، مؤكدًا قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية خلال وقت قصير، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

 

وبين التفاؤل الحذر والتوتر المستمر، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو إنهاء الصراع، أم جولة جديدة من التصعيد.