توقيع الاتفاق يوم الجمعة…مجلس الأمن القومى الإيرانى يعلن وقف الحرب على جميع الجبهات

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم الخاصة بمفاوضات إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاتفاق يمثل تتويجًا لجولات مكثفة من المباحثات والاتصالات الدبلوماسية خلال الفترة الماضية.

وكشف المجلس فى بيان له أن التفاهمات المبرمة تنص على رفع الحصار البحري المفروض على إيران بشكل فوري وكامل، بما يسمح بعودة حركة الملاحة والتجارة البحرية دون قيود، في إطار تنفيذ بنود الاتفاق بين الجانبين.

وأكد أن الحرب ستتوقف بصورة فورية ودائمة على جميع الجبهات وفقًا للتفاهمات التي تم التوصل إليها، بما في ذلك الساحة اللبنانية، اعتبارًا من ليلة أمس.

وأشار المجلس إلى أن مراسم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة ستُعقد يوم الجمعة المقبل، إيذانًا بالدخول في مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران.

وأعربت السلطات الإيرانية عن شكرها لكل من باكستان وقطر على الجهود التي بذلتاها خلال مراحل التفاوض، مؤكدة أن الوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق جاء في إطار توجيهات القيادة الإيرانية وبدعم من الشعب الإيراني.

 

التليفزيون الإيراني

 

جاء البيان بعد إعلان التليفزيون الإيراني رسمياً التوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن وافقت على إنهاء الحرب.

فيما أعلن رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب محادثات مكثفة جرت بوساطة دولية، مؤكداً دخول الاتفاق حيز التنفيذ بشكل فوري.

وأكد شريف أن الجانبين اتفقا على الوقف الفوري والدائم للعمليات على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، في خطوة تهدف إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن الوسطاء سيعملون، مع بدء تنفيذ الاتفاق، على تسهيل سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الجاري لمتابعة آليات التنفيذ وبحث الملفات العالقة بين الطرفين.

وأشار شريف إلى أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق ستُعقد يوم الجمعة الموافق 19 يونيو فى سويسرا، بحضور ممثلين عن الأطراف المعنية والوسطاء المشاركين في المفاوضات.

 

مضيق هرمز

 

في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون رسوم مرور، والرفع الفوري للحصار البحري، قبل أن يكتب عبر منصة "تروث سوشيال": تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية… تهانينا للجميع.

واعتبر ترامب أن موافقة الولايات المتحدة على اتفاق مع إيران، خطوة تمثل تحولًا مهمًا في العلاقات بين الجانبين .

وأكد أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، مشيرًا إلى أن الاتفاق الجديد يشكل جدارًا منيعًا يمنع طهران من تطوير أو امتلاك أسلحة نووية وفق تعبيره.

 

أسلحة نووية

 

وأضاف ترامب أن الاتفاق يتضمن موافقة إيران على عدم الحصول على أسلحة نووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام حركة التجارة الدولية، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا لاستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وزعم أن الاتفاق يمثل النقيض الكامل للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، مؤكدًا أن الصيغة الجديدة تتضمن ضمانات أكثر صرامة لمنع أي نشاط نووي عسكري إيراني.

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق سيُوقَّع إلكترونيًا، سواء من جانبه شخصيًا أو من قبل نائب الرئيس دى فانس، تمهيدًا لدخوله حيز التنفيذ.

 

 3 ركائز

 

من جانبه أشاد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران، واصفاً إياه بأنه «لحظة مهمة للولايات المتحدة»، وأكد في الوقت نفسه أن الطريق نحو تنفيذ كامل بنود الاتفاق لا يزال يتطلب مزيداً من العمل.

وقال فانس، في تصريحات صحفية إن الاتفاق يقوم على ثلاث ركائز أساسية، من بينها ضمان عدم سعي إيران مطلقاً إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب عناصر أخرى مرتبطة بتثبيت الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن الاتفاق لن ينعكس فوراً على الأرض بشكل كامل، قائلا : لن أقول إن الجميع سيغنون أغنية السلام غداً.. سيستغرق الأمر بعض الوقت لتعلم سبل السلام، لكنني أعتقد أننا قطعنا خطوة كبيرة جداً.

وأشار فانس إلى أن المرحلة الحالية تمثل بداية مسار طويل يتطلب بناء الثقة وتنفيذ الالتزامات تدريجياً، رغم اعتباره أن ما تحقق يمثل تقدماً مهماً في مسار التهدئة بين الجانبين.

 

المليارات المجمدة

 

فى سياق متصل نفى مسئول أمريكي، في تصريحات نقلها موقع “أكسيوس”، صحة ما تردد بشأن حصول إيران على جزء من أموالها المجمدة قبل استكمال مسار التفاوض، مؤكداً أن أي إفراج عن هذه الأموال سيظل مشروطاً بتنفيذ طهران لتعهداتها المتفق عليها.

وقال المسئول إن إيران لن تحصل على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة دون شروط مسبقة أو قبل انتهاء فترة المفاوضات المحددة بـ60 يوماً، مشدداً على أن ما يتم تداوله بشأن الإفراج الفوري عن هذه الأموال لا يعكس حقيقة التفاهمات القائمة.

وزعم أن الادعاءات الإيرانية حول إطلاق سراح الأموال المجمدة تُعد تضليلاً للرأي العام، مؤكداً أن واشنطن تتمسك بمبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، ولن توافق على تحويل أي مبالغ مالية قبل التحقق من وفاء إيران بكامل التزاماتها.

 

اليورانيوم المخصب

 

وكشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسئول كبير في الإدارة الأمريكية، أن واشنطن ستحصل على المواد النووية المخصبة بموجب الاتفاق ، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن نظام تفتيش شامل لضمان الالتزام ببنوده.

وأكد المسئول الأمريكي أن إيران ستحصل على حوافز ومكافآت اقتصادية في حال التزامها الكامل بالاتفاق، موضحا أن الولايات المتحدة تتوقع توقيع الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلتها النهائية.

 وأضاف أن مسودة الاتفاق تتضمن رفع الحصار الأمريكي، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ونقل المواد المخصبة إلى خارج إيران، إلى جانب فتح مضيق هرمز ورفع القيود الاقتصادية مع تخفيف واسع للعقوبات وفقًا لمدى التزام طهران ببنود الاتفاق.

وأشار المسئول إلى تحقيق تقدم كبير في صياغة نص الاتفاق، بما في ذلك التوصل إلى تفاهمات بشأن آلية تدمير المواد المخصبة وإزالتها، مؤكدًا أن واشنطن ترى أن حجم المعارضة الداخلية للاتفاق داخل إيران محدود.