طهران تُحذّر من تجاهل حزب الله.. جيش الاحتلال يبدأ عملية عسكرية جنوب لبنان وعون يرفض لقاء نتنياهو

- ‎فيعربي ودولي

 

أعلنت وسائل إعلام صهيونية، اليوم الخميس، عن بدء جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان تستهدف عشرات القرى الواقعة قرب الحدود.

وزعم جيش الاحتلال أن قواته دمرت بنى تحتية قال: إنها "تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في إطار العمليات العسكرية المستمرة بالمنطقة".

وشدد على أن قواته عثرت على عشرات الوسائل القتالية التابعة لحزب الله في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان وفق تعبيره .

وأشار جيش الاحتلال إلى أن قوات بقيادة الفرقة 98 تواصل ما وصفه بـ"تعميق العملية البرية المركزة" في جنوب لبنان.

 

الرئيس جوزيف عون

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مؤسسة الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس العماد جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، شكره فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن من أجل التوصل لوقف إطلاق النار ودعمها على كافة المستويات.

وبحسب البيان اللبناني ، أكد روبيو – بدوره – على استمراره بالمساعي القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار تمهيدا لإحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان.

كما شدد الوزير الأمريكي للرئيس اللبناني على دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون .

وذكرت قناة «LBCI» اللبنانية نقلا عن مصادرها بأن قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، حسم موقفه بشأن الأنباء المتداولة حول “اتصال القمة” المرتقب مع الجانب الصهيوني.

وكشفت القناة أن عون أبلغ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشكل واضح وصريح، رفضه التحدث أو إجراء أي اتصال مباشر مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

يأتي هذا الموقف ليضع حداً للتسريبات الصهيونية والإعلانات الأمريكية التي روجت خلال الساعات الماضية لإمكانية حدوث أول تواصل مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو لكسر قطيعة دامت عقوداً.

كما أكد عون على تمسك الجانب اللبناني بالثوابت الرسمية والقنوات الدبلوماسية المعتادة.

 

وقف إطلاق النار

 

وقال: إن "وقف إطلاق النار سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني، وذلك وفق المبادرة الرئاسية المطروحة".

وأكد عون أن انسحاب الاحتلال يُعد شرطًا أساسيًا لتثبيت وقف إطلاق النار، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإنهاء المظاهر المسلحة.

وشدد على أن ملف التفاوض تتولاه السلطات الرسمية وحدها، باعتباره مسألة سيادية لا يمكن إشراك أي جهة أخرى فيها.

 

الخارجية الباكستانية

 

في سياق متصل أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، بياناُ قالت فيه: إن "لبنان لا يزال جزءاً من وقف إطلاق النار الساري بين إيران وأمريكا".

وشدد البيان على أن السلام في لبنان ضروري للمحادثات بين طهران وواشنطن.

وأكد أن استمرار الحرب في لبنان من شأنه أن يهدد فرص خفض التصعيد الإقليمي، داعيا جميع الأطراف إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.

 

الحل الدبلوماسي

 

فيما أكد وزير الخارجية اللبنانية أن الحل الدبلوماسي هو الوحيد لوقف الاعتداءات وانسحاب الاحتلال وإعادة الأسرى وترسيم الحدود .

  وقال وزير الخارجية اللبناني: إن "المضي في المفاوضات المباشرة كرس مبدأ فصل الملف اللبناني عن الإيراني".

 

طهران لن تنسى

 

وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن طهران لن تنسى إخوتها اللبنانيين أبدا ، وقال قاليباف في تصريحات صحفية : إننا نعتبر اللبنانيين منا.

وأضاف: أتابع بشكل مستمر الأوضاع في لبنان وإقرار وقف إطلاق النار هناك وهذه القضية تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لنا.

وتابع قاليباف: وقف إطلاق النار في لبنان يهم اللبنانيين بقدر ما يهمنا في إيران.

كانت إيران قد صعدت من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان والكيان الصهيوني، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتهميش دور حزب الله .

واعتبرت أن استبعاده قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

 

حزب الله

 

وفي رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، شدد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أن تحقيق الاستقرار الدائم في لبنان مرهون بتكامل الجهود بين الدولة والمقاومة، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل حجر الأساس في حماية البلاد.

وحذر ولايتي من أن تجاهل الدور المحوري للحزب قد يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جسيمة، يصعب احتواؤها لاحقاً، مؤكداً أن حزب الله يشكل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع اللبنانية.

وكشفت طهران عن تحركات دبلوماسية نشطة ضمن محادثات تعقد في إسلام آباد، تهدف إلى التوصل لتفاهمات مع الولايات المتحدة، تضمن وقف العمليات العسكرية والغارات الصهيونية التي تستهدف مواقع حزب الله.

وأوضح مسئولون إيرانيون أن موقف بلادهم في هذه المفاوضات يقوم على ضرورة تضمين الملف اللبناني ضمن أي اتفاق شامل، معتبرين أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات أوسع لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.