كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلًا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سعى خلال الأسابيع الماضية إلى تنفيذ هجوم جوي جديد على إيران، في تحرك واجه اعتراضات من رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير.
وبحسب التقرير، تصاعدت المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الضغوط التي مارسها نتنياهو لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة ضد طهران، وسط تقديرات بأن التحرك قد يؤدي إلى تصعيد إيراني ضد الكيان الصهيونى .
توقيت الهجوم
وكشفت صحيفة «معاريف» الصهيونية أن زامير لم يعارض العمل العسكري ضد إيران من حيث المبدأ، لكنه أبدى تحفظات بشأن توقيت أي هجوم جديد، معتبرًا أنه لا توجد ضرورة عملياتية ملحّة لتنفيذه في الوقت الراهن، وحذّر من أن الخطوة قد تستفز إيران وتدفعها إلى شن هجمات مضادة.
وأضاف التقرير أن قائد القوات الجوية الصهيونية عمر تيشلر، شارك في إثارة مخاوف تتعلق بالتوقيت والتداعيات السياسية والأمنية المحتملة لأي عملية عسكرية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الصهيونية التى تجرى اليوم .
في المقابل، أكد مكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال أن القرارات العملياتية تستند حصريًا إلى الاعتبارات الأمنية والمسئولية الوطنية وفق تعبيره .
التهديد الإيراني
وربط التقرير بين الجدل بشأن الهجوم المحتمل على إيران ومحاولات نتنياهو تصدير المواجهة مع طهران باعتبارها القضية الأكثر إلحاحًا أمام الناخبين الصهاينة.
وفي هذا السياق، نشر نتنياهو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سحابة دخان كثيفة فوق تل أبيب، محذرًا من أن الانتخابات ستحدد مستقبل الكيان الصهيونى، في رسائل اعتبر التقرير أنها تستهدف إبراز التهديد الإيراني في صدارة اهتمامات الناخبين.
كما أثارت التقارير ردود فعل سياسية داخل دولة الاحتلال؛ إذ طالب وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان بفتح تحقيق في ملابسات التحركات المنسوبة إلى نتنياهو، متهمًا إياه بتعريض حياة الجنود للخطر لأسباب مرتبطة بمصالحه السياسية، وهي اتهامات لم تُحسم بصورة مستقلة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التجاذبات السياسية والأمنية داخل دولة الاحتلال، مع استمرار الخلاف بشأن إدارة المواجهة مع إيران وتداعياتها العسكرية، وانعكاساتها المحتملة على المشهد الانتخابي ومستقبل حكومة الاحتلال.