“أوعى الإنجازات تَعُضّكَ” .. هل صعود الدولار إلى 53 جنيهًا سيؤجل “منتدى مصر”؟

- ‎فيتقارير

كيف يمكن لارتفاع الدولار إلى مستوى 53 جنيهًا، إذا استمر، أن يزيد حساسية توقيت مؤتمر المنقلب عبد الفتاح السيسي المزمع عقده لكي يرى الشعب "الإنجازات"، لأنه يعزز حضور الأزمة الاقتصادية في النقاش العام، ويجعل من الصعب فصل عرض ما يسميه السيسي ومدبولي "الإنجازات" عن الأسئلة المتعلقة بالقوة الشرائية والأسعار والمدخرات.

ويرفع سعر الدولار سقف التوقعات بشأن ما ستقدمه الحكومة من تفسيرات أو إجراءات لمعالجة الضغوط الاقتصادية، خصوصًا إذا تزامن ارتفاع سعر الصرف مع زيادة أسعار السلع أو استمرار تراجع الدخول الحقيقية.

 

وعن تراجع مستوى المعيشة كتب هاني بخيت عن تراجع قيمة الجنيه والمدخرات وأضاف @HanyBakhit2  ".. أكبر عملية إفقار في العصر الحديث منذ 2016 خسر الجنيه أكثر من 85% من قيمته من 8 جنيهات للدولار إلى ما يقرب من 50 جنيها، مدخرات الناس تبخرت، من كان يملك 100 ألف جنيه في 2015 (تعادل 12،500 دولار)، أصبحت اليوم لا تساوي أكثر من 2000 دولار، هذا ليس تصحيح سعر صرف، هذا سحق لطبقة كاملة.".

ورغم أنه لم يعرف مسبقا في حكومات السيسي أن يؤدي ارتفاع الدولار تلقائيًا إلى تأجيل فعالية على وزن "منتدى مصر"؛ إذ يعتمد القرار على الاعتبارات السياسية والتنظيمية والإعلامية، وعلى تقدير الحكومة لكلفة عقد المؤتمر في ظل الظروف القائمة.

وقد تختار الحكومة المضي في عقده لتأكيد استمرارية برنامجها، أو تعديل جدول أعماله، أو تأجيله لأسباب تنظيمية أو سياسية، ولا تتضمن المنشورات الواردة في المادة دليلًا مباشرًا يثبت وجود قرار بالتأجيل أو وجود علاقة سببية مؤكدة بين سعر الصرف وموعد المؤتمر.

في ظل ارتفاع سعر الدولار، والضغوط الاقتصادية والمعيشية، وتراجع القدرة الشرائية، والانتقادات الموجهة إلى السياسات الحكومية. وتتباين المواقف بين التشكيك في جدوى المؤتمر، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، وانتقاد طريقة عرض الإنجازات، والتساؤل عن مدى انعكاس المشروعات والسياسات المعلنة على حياة المواطنين.

جدواه وتوقيته

ويستعرض الناشط د.محمد الشريف —المنافسة السياسية والمساءلة  وعبر  @MhdElsherif يشير إلى أن المنافسة في الأسواق تدفع الشركات لتحسين الجودة وخفض التكاليف وكسب رضا العملاء، وإلا تفشل، المنطق نفسه ينطبّق على الحكم، غياب البدائل الحقيقية والمنافسة على رضا الشعب يضعف الحوافز للمساءلة والتحسين المستمر.

ويؤكد أنه في غياب تداول الحكم والحريات السياسية والمدنية يتحول مؤتمر شرح الإنجازات أو الاستماع إلى المقترحات، إلى أداة تواصل في اتجاه واحد، أكثر من أن يكون آلية تصحيح، الشعب لا يحتاج إلى تبرير الأزمة أو الاستماع إلي قائمة إنجازات وقائمة حلول تحت إشراف وسيطرة الجهة نفسها التي تدير منذ أكثر من عقد من الزمن.

ويعتقد أن الشعب يحتاج إلى القدرة على مقارنة برامج متنافسة واختيار من يقنعه بقدرته على الإدارة والتغيير. الشعب غير مسؤول عن اقتراح حلول، لكنه يحتاج إلى مساءلة ديمقراطية حقيقية، والثقة بأن البديل موجود ويمكن استبداله سلميا.

متعشماً أن يندرج انقلاب مصر إلى أنه "أحيانا" تنجح الإصلاحات الاقتصادية أو الإدارية من الداخل في الأنظمة غير الديموقراطية في تحقيق تحسن جزئي دون تغيير الحكم نفسه، إذا أظهر مرونة كافية لتغيير سياساته، لكن عندما تكون المشكلة السياسية هيكلية وتتمثل في غياب المنافسة والمساءلة فإن الحلول التي تقبلها الحكومة نفسها تبقي محدودة لأنها لا تمس مصدر الضعف الأساسي، الذي هو احتكار القرار السياسي والاقتصادي والسلطة.

ويركز على أنه بدون آليات حقيقية لتداول السلطة وحرية التعبير والمنافسة السياسية، تبقى مثل هذه المؤتمرات أدوات إدارة رأي أكثر منها أدوات حل جذري، مثلما حدث في مؤتمرات سابقة.

تغيير أسلوب الحكم

وصرخ عمرو أديب: "لا تقاطعوا المؤتمر وإلا هيحصل اللي حصل قبل كده".

الناشط الاقتصادي طارق  سلامة وعلى إكس @tariksalama ، رد على تحذير عمرو  أديب رموز الاقتصاد من الغياب عن "المنتدي" الذي سيعقده السيسي وقال: "بتهجص وبتقول إيه يا عمرو؟ مؤتمر إيه وبتاع إيه؟، يعني كان فيه مؤتمر قبله من 3 سنين، وحضره نخبة من رجال الاقتصاد والأعمال والبنوك، وفي نهايته طلع علينا سيادة، الملهم في الشؤون الفلسفية العلوية البتنجانية، وقال لك إن ده كلام أولى اقتصاد، وهو أصلاً مش فاهم حاجة خالص في الاقتصاد.

واعتبر أن "خيار اليأس والكلام ده، فهو موجود ويفضل موجود طالما مفيش تغيير، والتغيير هنا معناه تغيير النظام وأسلوب الحكم، ورجوع العسكر إلى الثكنات، بس كده، وسلّم لي على المترو والقطار الهيدروجيني…".

وأضاف عمرو أديب: "اللي ناقطني إن البعض تمت دعوته لمنتدى مصر ورافض يروح، هو أنت رايح إسرائيل ؟ ده مؤتمر لمصر.

وقال الناشط الاقتصادي إسحاق @isaac30208171  "ما حدش هيروح يتفرج ع Presentation لا يمت للواقع بصلة، ويسمع كلام عن الإنجازات، و في النهاية يقال و على الملأ؛ إحنا نعمل كل حاجة صح و كلامك ده يعرفه أي تلميذ في سنة أولى سياسة و اقتصاد.".
 

وتساءل صلاح الدين السيد  @AlsayidSal71663   "ماذا يفيد البلد من المؤتمر بتاع الإنجازات في أين هي الإنجازات أول من يشعر بها هو المواطن على أرض الواقع وأنا أقول لسادتك لا داعي لهذه المصاريف؛ لأنها بدون عائد سيادتك الإنجازات محدده ويشعر بها عده ملايين من الشعب، لكن الأغلبية العظمى لا تشعر بها من المعاناة.".

وشكك محمد عبد الشهيد في جدوى المؤتمر وعبر  @Mohamed98077226 ،   اتفق مع طارق سلامة مؤكدا أن عمرو أديب  "بيهجس"، موضحا "مصر كلها والدول المجاورة والكرة الأرضية ومجرة درب التبانة على يقين أن مفيش حاجة حتتغير وإن ده مجرد مكلمة جديدة ومحاولة يائسة لعرض إنجازات وهمية زادت الشعب فقرا وبؤسا وتبرير الإخفاقات، الإنجازات الحقيقية مش تحتاج مؤتمرات…  #أوعى_الإنجازات_تعضك".
وأضاف @
lblrwy699913  "أنت فاهم غلط يا (عمرو) المؤتمر للاحتفاء بإنجازات السيسي وحكومته وليس للإصلاح، إصلاح إيه إذا كان السيسي شايف أن ما فعله إنجازات غير مسبوقة، ثم أنتوا عايزين تضربوا اللي سمع كلامكم قبل كده بالقلم على قفاه للمرة الألف دون أن يتعلم، انعكاس الإنجازات على المواطن
واعتبر أن "مؤتمر الإنجازات سيقام في الالا لاند، وحتشوف قد إيه الحياة وردية والمواطنين (اللي هم إحنا) جاحدين وبينكروا الإنجازات." أوعى_الإنجازات_تعضك

العدول عن عقد المؤتمر

الناشط الاقتصادي أحمد لطفي @AHMADLO13219562  قال: "عزيزي رئيس الحكومة، بلاش مؤتمر الإنجازات، اصرف نظر مالهوش لازمة، إنجازات إيه ومبيعات المصانع والشركات قلّت 60% وبتستغني عن العمال!".

وبعد 12 سنة في الحكم، زادت نسبة الفقر وتآكلت الطبقة الوسطي وغرقت البلد في الديون، والضرائب التي تهدف إلي تقديم خدمات عامة ذهبت لخدمة الدين، وزيادة الدخول والأجور لم تواكب زيادة الأسعار فانخفضت مستويات معيشة كل شرائح الشعب وانخفض الاستهلاك وانخفضت مبيعات الشركات فقل التوظيف.

فضلا عن  قفزة جديدة في أسعار السلع الأساسية تخنق المواطن ، الذي بات لا يستطيع إطعام بيته!، في حين تتسلط حكومة للحديث عن "إنجازات" وهمية.

السعادة العالمي وأوضاع المصريين

من المركز 94 إلى 130 عالميًا، تحرك برلماني بشأن تراجع مصر في مؤشر مدركات الفساد العالمي، ومعتز  عسل @MotazAssal  أشار إلى أن مثال بسيط يكشف أن يحدث ليس إنجازات مستشهدا بمؤشر آخر خاص ب"السعادة" العالمي "..حاطط فلسطين في المرتبة 109 ومصر في المرتبة 139بين 148 دولة، متخيل تعاسة المصريين وصلت لفين ..؟! فعلوا بمصر مالم تفعله حرب أو احتلال ويقولك إنجازات وجمهورية جديدة، المصري اللي كان "ابن نكتة" بقى ماشي في الشارع مهموما وحزينا،

وشاركه الدكتور الوكيل  @Wak75053Wakeel ، بما اعتبره تعفف فالاقتصاد برأيه "يعاني يا سيادة المسؤول والتضخم سحق الطبقة المتوسطة وما تحتها، ماذا أنتم فاعلون؟"،  والمسؤول: استجابة لمعاناة المواطن إدارة الدولة قررت عمل "منتدي اقتصادي"." وبقي دور المواطن فقال: " يغمي عليه من فرط السعادة".

وأضاف في رأي  متابع أن أصلا الإصرار علي مؤتمر الانجازات في ظل اقتصاد منهار يؤكد ان الحكومة شايفة إنهم ماشين صح وإحنا الي مش شايفين الإنجازات.

وعليه رأى حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats  أن "الفساد أكبر إنجازات جمهورية السيسي الجديدة"، مسترشدا بما قالته "الإعلامية" سماح عمار: الناشطة على إكس؛ أسئلة مشروعة تستحق التوضيح يا معالي الوزير مضيفا أن القرار الوزاري الخاص بسفر الأمين العام للاتحاد فيه ما يعادل 200 ألف جنيه بدل سفر خلال 10 أيام تقريبًا، طيب القرار مكتوب فيه إجازة فهل صرف بدل السفر يستلزم إجازة مكتوبة ولماذا يصرف له كل هذا المبلغ؟.

وبشر أحمد عبدالرحمن  @mohamed041979  إلى  أن حكم العسكر "فترة سودة و تعدي والله يا حبيبتي، وبعون الله كل اللي سرقوا حقوقك و تعبوكِ و أنت في السن ده لندفعهم الثمن غاليا. ".

وشكك @lblrwy699913 —  في جدوى الإصلاح عبر المؤتمر وأن الغرض من المؤتمر، "هو الاحتفاء بما تعتبره الحكومة إنجازات، وليس إجراء إصلاحات.".

وكتب@Mohamed98077226  عن الربط بين عرضه للإنجازات وبين الأوضاع المعيشية التي يقول صاحبا المنشورين إنها لا تعكس تلك الإنجازات.

والفساد المستشري والذي تجلى في زيادة الدين من عام 2013 من 50 مليار تقريبا إلى 165 مليار عام 2026 بالرغم من دعم الخليج لها بما يقارب ١٥٠ مليارا، أخيرا عسكريا لن تضيف إلينا شيء، سلاحنا متطور بمراحل عن السلاح المصري وتوطين الصناعات العسكرية لدينا متقدم على المحروسة.