فخ تلاعب “الاتصالات”.. تحذيرات:”بصمة الوجه” اختراق جديد للأمن والخصوصية

- ‎فيتقارير

            
رفضت 19 منظمة حقوقية في بيان مشترك أي توجه يجعل تقديم صورة الوجه أو بصمة الإصبع أو غيرها من البيانات البيومترية شرطًا لتسجيل خطوط الهاتف المحمول أو إدارتها أو استعادتها، أو للاعتراض على تسجيل خطوط باسم أشخاص دون علمهم. وطالبت الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات من شأنها فرض هذا النوع من التحقق على مستخدمي خدمات الاتصالات.

وقالت منظمة سيناء لحقوق الإنسان إحدى الجهات الموقعة على البيان عبر @Sinaifhr  "إن البيان المشترك تضمن إعراب المنظمات عن رفضها لأي توجه يجعل تقديم صورة الوجه أو بصمة الإصبع أو غيرها من البيانات البيومترية شرطًا لتسجيل خطوط الهاتف المحمول أو إدارتها أو استعادتها، أو لاستخدام خدمة "أرقامي"، أو للاعتراض على تسجيل خطوط باسم أشخاص دون علمهم".

وطالبت الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات من شأنها فرض هذا النوع من التحقق على مستخدمي خدمات الاتصالات.

وعت المنظمات الموقعة إلى مواجهة حالات التسجيل غير المصرح به بإجراءات تستهدف أوجه الخلل داخل شركات الاتصالات، بدلًا من تحميل جميع المستخدمين مخاطر إضافية على خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية.

أهم الاعتراضات

وتمثلت الأسباب الرئيسية للرفض في:

عدم تحديد مصدر المشكلة:
عدم فعالية البصمة في منع التلاعب
مخاطر جمع بيانات أكثر حساسية.
الشركات نفسها غير مؤتمنة
غياب تقييم القدرة على الحماية.
خطر المراقبة والتنميط.
تحميل الضحية عبئًا إضافيًا
الإقصاء الرقمي.

ولفتت المنظمات إلى أن الجهاز لم ينشر حتى الآن عدد حالات التسجيل غير المصرح بها التي أثبتتها تحقيقاته، ولم يوضح المرحلة التي وقع فيها الخلل أو الآلية التي أتاحت استخدام بيانات أشخاص لتسجيل خطوط دون علمهم، كما لم يعلن ما إذا كانت الوقائع ترتبط أساسًا بانتحال الهوية باستخدام بطاقة رقم قومي تخص شخصًا آخر عند نقطة البيع، أم بإساءة استخدام صلاحيات الموظفين أو الوكلاء، أو بالتلاعب بأجهزة التفعيل والحسابات أو السجلات الداخلية لشركات الاتصالات.

وأوضحت المنظمات أن "المطابقة البيومترية يمكن أن تساعد في التحقق من أن الشخص الذي يجري معاملة معينة يطابق هوية مرجعية، لكنها لا تمنع، بذاتها، إساءة استخدام صلاحيات العاملين أو الوكلاء، ولا تحول دون إضافة خطوط أو تعديل سجلات داخل أنظمة الشركات بصورة غير مشروعة، ولا تمنع إعادة استخدام بيانات سبق التحقق منها".

وشددت المنظمات على أن فرض معالجة بيانات أشد حساسية على ملايين المستخدمين قبل تحديد مصدر المشكلة ينقل الأزمة من معالجة أوجه القصور في منظومة التسجيل إلى جمع مزيد من البيانات عن الأفراد، بل وبيانات أكثر حساسية.

وأشارت المنظمات إلى أن "الشركات التي ستتولى جمع البيانات البيومترية أو معالجتها أو التعامل معها هي الشركات نفسها التي وقعت داخل منظومة البيع والتسجيل والتفعيل التابعة لها حالات التسجيل غير المصرح به، والتي أحالها الجهاز إلى النيابة العامة على خلفية تلك الوقائع".

ولفتت المنظمات إلى أن الجهاز لم ينشر حتى الآن تقييمًا لقدرة هذه الشركات، أو مقدمي الخدمات والتقنيات الذين قد يعملون لصالحها، على حماية البيانات البيومترية، أو توزيع المسؤوليات القانونية فيما بينهم، أو الإجراءات التي ستطبق في حال تسرب البيانات أو الوصول إليها دون تصريح أو استخدامها في أغراض أخرى غير التي جمعت من أجلها.

وحذرت المنظمات من أن "الجمع بين معرفات بيومترية دائمة وبين بيانات الاشتراك في خدمات الاتصالات يمكن أن ينشئ بنية تقنية تسمح بربط مجموعات متعددة من البيانات عن الشخص نفسه. وبالتالي، فإن وجود هذه البنية يعني أنه يمكن استخدامها مستقبلًا في المراقبة أو التنميط، ويزيد إمكانية إعادة استخدام البيانات لأغراض لم تُجمع من أجلها إذا لم تفرض قيود قانونية وتقنية وتنظيمية واضحة على الوصول والربط والاحتفاظ والمشاركة".

 

 

وبينت المنظمات أن "أثر الإلزام بالتحقق البيومتري يمتد إلى ما يتجاوز الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، أصبح رقم الهاتف والاتصال بشبكات المحمول جزءًا عمليًا من الوصول إلى طيف واسع من الخدمات الحكومية والمصرفية وفرص العمل والتعليم والرعاية الصحية، ومن شأن ربط الوصول إلى هذه الخدمات بعملية تحقق يمكن أن تفشل أو تتعذر على بعض الأشخاص أن يفاقم أشكالًا قائمة من الإقصاء الرقمي، خصوصًا بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ومن لا يمتلكون هواتف ذكية مناسبة أو اتصالًا مستقرًا بالإنترنت
 

الحلول الجذرية المطلوبة

ويرى حساب "الموقف المصري" (منصة ليبرالية) أن فكرة الإجراءات البيومترية ليست الحل الوحيد، بل يمكن اعتبارها توسعًا للحلول الأمنية دون حلول إجرائية وقانونية واضحة تنهي الأزمة، ولا تسمح بإعادة إنتاج التحايل عليها مرة أخرى، فالإجراءات الأمنية في تفكيك شبكات "الديلرات" والسوق السوداء للخطوط، والإجراءات القضائية لمحاسبة الشركات، شيء ضروري ومهم، ولكن يجب أن تتوقف الحلول الأمنية عند هذا الحد، وتبدأ الحلول الحقيقية من داخل الشركات نفسها.

وتشمل الحلول الجذرية المقترحة:

 

إلزام الشركات بتحديث دوري لبيانات العملاء وإيجاد آلية لذلك.

إلزام الشركات بوضع سقف محدد لعدد الخطوط لكل فرد

تشريعات بعقوبات واضحة ضد المخالفين.

إلزام الشركات بوقف زيادة مبيعاتها وأرباحها على حساب المواطن.

إجراءات اقتصادية واضحة تعزز التنافسية على أساس رضا المواطن أو العميل، من خلال ربط الترخيص بمؤشر الجودة مع قياس مستمر.

تعزيز الشفافية وإلزام الشركات بنشر باقاتها بوضوح.

تحرير السوق ومواجهة احتكار شركة واحدة (وي) المملوكة لنافذين في الدولة، وإلزامها بمشاركة باقي المستثمرين في البنية التحتية

 

 

https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/2092272436590911728

رواد منصة إكس

وتساءل حساب  @mrwsi على إكس "هل ترند خطوط المحمول وبعده القروض اللي بأسماء ناس ميعرفوش حاجة عنها مجرد فيلم علشان ياخدوا بصمة الوجه بتاعت الشعب كله؟؟ .. عايزين بأي شكل يقنعوا الناس أن ده الحل الوحيد لمنع التزوير، واضح ان كاميرات المراقبة مش بتتعرف على كل الناس بصورة البطاقة بس فا عايزين حاجة أكتر دقة".

وقال وليد  البدري @wbadry : "من سبتمبر.. شراء خط موبايل جديد في مصر هيعتمد على بصمة الوجه، الفكرة هدفها تمنع كارثة تسجيل خطوط بأسماء مواطنين من غير علمهم، ودي خطوة مهمة جدًا أمنيًا،  بس هنا السؤال اللي يستحق النقاش:

 

هل إحنا مطمئنين إن بيانات الـ Face Recognition هتتخزن وتتأمّن بمعايير قوية فعلًا؟

 

أنا مع الرقمنة 100%… لكن كل ما الـ Digital Identity تكبر، لازم الشفافية وحماية البيانات تكبر معاها.

 

شايفها خطوة ممتازة للأمان 🔐 ولا قلق جديد على الخصوصية؟

https://x.com/wbadry/status/2092065310920609872

وقال حساب  @7adasBelfe3l : "حصول شركات الاتصالات على بيانات حيوية للمواطنين زي بصمة الوجه أو البصمة ، هو مرحلة خطرة من الأمن القومي ، لأن نفس  الشركات دي متسببة في بيع بيانات عملائها، بخلاف أنهم المتسببين في أزمة الخطوط وفبركة الملكية في سبيل الأرباح ، الان بعد حصولهم علي بيانات بيومترك للمواطنين ، يصبح الأمر جدا حرج".

 

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلن اللجوء إلى ربط تسجيل الخطوط ببصمات الوجه البيومترية "لمنع التلاعب"، بحسب تصريحات محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز، وأوضح أن شركات الاتصالات لن تحتفظ بنسخة من بيانات بصمة الوجه البيومترية للعملاء، ما يعني أن الشركات أو موظفيها لن يتمكنوا من التلاعب بعملية التحقق من هوية المواطن. لكنه لم يوضح الجهة التي ستتولى الاحتفاظ بهذه البيانات، أو آليات تخزينها وحمايتها.

في المقابل، يرى مسؤول إدارة المبيعات في إحدى شركات الاتصالات أن المشكلة يمكن التعامل معها دون اللجوء إلى تقنية التعرف على الوجه، قائلًا: "القانون بيعتبر جهاز تنظيم الاتصالات المسؤول الرقابي والتنظيمي عن القطاع، وبالتالي دوره إنه يشرف على أي شركة ويتابع أداءها، ولو لقى مخالفات يحاسبك". ويقول مدير فرع: "كواحد بيخش ليَّ الفرع ناس كتير متفهمش في التكنولوجيا، إيه اللي يمنع موظف من إنه يستغل جهل بعض الناس ويسجل بصمة وشهم مرتين عشان يسجل خطين باسمهم مش خط واحد؟! يبقى هنا الأهم إني أكون قادر على مراقبة الموظفين لمنع التلاعب وتشديد إجراءات مراجعة تسجيل الخطوط، مش إني أستخدم طريقة ممكن التلاعب بها".