فى سياق الكوارث اليومية التى تعيشها مصر فى زمن الانقلاب شهدت مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر حادثًا مأساويًا أسفر عن غرق خمسة أشخاص، غالبيتهم من صغار السن، في مياه نهر النيل بالقرب من منطقة الخزان الجديد، وأثار الحادث حالة من الحزن بين أهالي المدينة والمحافظة.
وتمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال جثامين أربعة من الضحايا، فيما تتواصل عمليات البحث عن الجثمان الخامس .
وكشفت المعلومات الأولية أن مجموعة من الشباب توجهت إلى مياه النيل في محاولة للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة، التي تشهدها محافظة الأقصر خلال فصل الصيف.
منطقة الخزان الجديد
وكان سبعة شباب موجودين في المنطقة للسباحة، قبل أن يتعرض خمسة منهم للغرق، نتيجة قوة التيار المائي بالقرب من منطقة الخزان الجديد، لأن اندفاع المياه في هذه المنطقة يمثل أحد العوامل التي صعّبت عمليات الإنقاذ والبحث عن الضحايا.
ونُقلت الجثامين التي جرى انتشالها إلى مستشفى طيبة التخصصي بمدينة إسنا، بالتزامن مع استمرار فرق الإنقاذ في تمشيط المنطقة بحثًا عن الضحية الخامسة.
أسفر الحادث أيضًا عن نجاة شخصين، أحدهما يخضع للعلاج داخل المستشفى بعد تعرضه للاختناق، بينما حالة الناجي الآخر مستقرة، ومن المتوقع خروجه بعد الاطمئنان على حالته الصحية.
وتجمع أهالي الضحايا أمام المستشفى في انتظار وصول الجثامين تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير في قرية الدير بمركز إسنا، حيث ينتمي جميع الضحايا إلى القرية نفسها.
جريمة أسرية بـ15 مايو
تلقت النيابة العامة إخطارًا بوقوع حادث إطلاق أعيرة نارية داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة ١٥ مايو، أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة آخر، وتمكن الأهالي من ضبط المتهم وتسليمه إلى الشرطة.
وانتقل فريق من أعضاء النيابة العامة إلى محل الواقعة، وبرفقته خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، حيث أُجريت المعاينة اللازمة، وضُبط السلاح الناري المستخدم في الواقعة وكمية من الذخائر، وسلاح أبيض، وحقيبة تحوي عددًا من الأدوات وقناعًا لإخفاء ملامح الوجه، كما ناظرت النيابة العامة جثامين المتوفين، وضبطت آلات المراقبة بمحيط محل الواقعة.
باستجواب المتهم، أقر بقتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل نجله، على إثر خلافات أسرية بينه وبين مطلقته؛ إذ حدد موعدًا للقاء المجني عليهم بمنزل أحدهم بدعوى تسوية تلك الخلافات، وتوجه إلى محل الواقعة حاملًا السلاح الناري وكمية من الذخائر، ثم أطلق صوبهم أعيرة نارية قاصدًا قتلهم. كما أقر بتحصله على السلاح والذخائر من خلال أحد المواقع على شبكة الإنترنت المظلم (Dark Web) مقابل مبلغ مالي.
اعتراف المتهم
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال شهود الواقعة، ومن بينهم ستة كانوا موجودين بالشقة محل الواقعة، فضلًا عن مطلقته وزوجة أحد المجني عليهم، اللتين كانتا بشقة أخرى بالعقار ذاته، وأحد الجيران الذي كان موجودًا بشقة أخرى، وجاءت أقوالهم مؤيدة لاعتراف المتهم. كما قدمت إحدى الشاهدات اللاتي كن بمحل الواقعة تسجيلًا صوتيًا تضمن الحوار الذي دار بين المتهم والمجني عليهم، أعقبه دوي إطلاق أعيرة نارية، وقد أقر المتهم بصحته.
كما ثبت من تفريغ تسجيلات آلات المراقبة حضور المتهم إلى محل الواقعة وبحوزته الحقيبة المضبوطة، فأمرت النيابة العامة بحبسه أربعة أيام احتياطيًا، وجارٍ استكمال التحقيقات.
انفجار مول أرابيلا بلازا
أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي فتاة وهي تربط شعرها، قبل أن تتجه سريعًا نحو موقع انفجار مول أرابيلا بلازا بالتجمع الخامس وسط حالة من الارتباك والفزع، للمشاركة في مساعدة المصابين وإبعادهم عن منطقة الخطر.
تصرف الفتاة لفت أنظار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لم تتردد في تقديم المساعدة رغم حالة الخوف التي أعقبت الانفجار، معتبرين أن موقفها يُجسد الشجاعة والتصرف السريع في الأوقات الصعبة.
وتفاعل رواد مواقع التواصل مع الفيديو بشكل واسع، وأشاد كثيرون بما قامت به الفتاة، واصفين موقفها بأنه نموذج للشجاعة والإنسانية، وتداول البعض عبارات إشادة من بينها: «بنت بـ100 راجل».
سرعان ما انتشر مقطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت الفتاة إلى حديث المتابعين، خاصة مع حرصها على مساعدة المصابين وإبعادهم عن موقع الحادث.
وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن هوية الفتاة، التي تبين لاحقًا أنها طالبة بالفرقة الثالثة في كلية الطب، وكانت برفقة إحدى صديقاتها داخل المول وقت وقوع الانفجار والحريق، قبل أن تًبادر إلى مساعدة المصابين.
وفي الوقت نفسه، تحركت سيارات الحماية المدنية إلى مول أرابيلا بلازا، حيث جرى التعامل مع أثار الانفجار وتأمين المكان وإخلاء المتواجدين، بالتزامن مع نقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية.