أعلن نحو 550 عاملًا وعاملة بقطاعي التجهيز والملابس في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، أمس الخميس ، إضرابًا عن العمل، احتجاجًا على استقطاعات كبيرة من رواتب فبراير.
وأوضح ثلاثة عمال من قطاعات مختلفة بالشركة أن العاملين فوجئوا عند تسلمهم قسيمة الراتب (باي سليب)، الخميس ، باستقطاعات تمثلت في رفع الضرائب إلى 350 جنيهًا، بزيادة قدرها 100 جنيه عن الشهر الماضي، بالإضافة إلى زيادة المستقطع لصالح التأمينات الاجتماعية لتصل إلى نحو 800 جنيه، بعدما كانت تتراوح بين 400 و500 في يناير الماضي، وهو ما أثار غضب العمال، ودفع عمال القطاعين إلى الإضراب، «وممكن الشركة كلها تقف السبت»، حسبما قال أحد العمال.
وأضاف مصدر من عمال قطاع التجهيز أنه بجانب هذه الاستقطاعات، خصمت الشركة من عمال هذا القطاع فقط قيمة «حافز التجهيز» بما يعادل حوالي 350 جنيهًا لكل عامل، بحجة أن «الشغل خفيف»، حسبما أبلغ المشرفون العمال، متسائلًا: «هل هما جابوا شغل واحنا ماشتغلناش؟».
وقال المصدر إن العمل توقف في قطاع التجهيز، أمس، لبعض الوقت، بعد تجمع العمال أمام مبنى الإدارة احتجاجًا على قرار الشركة بمنح عمال القسم إجازة إجبارية أيام الخميس خلال شهر رمضان، تُخصم من رصيد الإجازات الاعتيادية، لخفض تكاليف التشغيل، قبل أن تبلغهم الشركة بوقف القرار، بحسب المصدر.
طلب العمال من الإدارة تفسيرًا لهذه الاستقطاعات الكبيرة دون إجابة، لكنها وعدتهم ببحث الأمر مع رئيس مجلس الإدارة، الذي لا يتواجد سوى يوم الثلاثاء من كل أسبوع، وهو ما قابله العمال بإعلان استمرار الإضراب حتى حضوره.
من ناحية أخرى، تنظر المحكمة العمالية في الدخيلة بالإسكندرية دعاوى نحو 250 من عمال الشركة بشأن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور «بصورة صحيحة»، وعدم حصولهم على مقابل ساعات العمل الإضافية وبدل الوردية، بالإضافة إلى استقطاع حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية من الأجور، مطالبين أيضًا بزيادة بدل الوجبة، حسبما قالت لـ«مدى مصر» مها أحمد، مديرة الوحدة الاقتصادية والاجتماعية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، الممثل القانوني للعمال.
سبق أن نظم عمال «العامرية للغزل» إضرابًا عن العمل في أغسطس الماضي، استمر أسبوعين، للمطالبة بمراعاة الأقدمية في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة البدلات والحوافز، وإقالة المدير التنفيذي للشركة. وانتهى الإضراب بالإطاحة بالمدير التنفيذي، وحصول العمال على زيادة «حافز الجهد» بنسبة 100%، بالإضافة إلى زيادة 200 جنيه في «بدل الوردية» لا تحتسب ضمن «الأدنى للأجور»، واحتساب أيام الإضراب كأيام عمل.
