في محاولة لإنهاء الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.. طهران توافق على نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا

- ‎فيعربي ودولي

رغم الحشود العسكرية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط والخليج العربى، فقد شهد الصراع بين إيران والولايات المتحدة برئاسة الإرهابى دونالد ترامب تطورا جديدا يُرجح إجراء مفاوضات بين الجانبين ووقف التصعيد. 

فى هذا السياق أكدت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسئولين إيرانيين، أن طهران أبدت استعدادها لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وكشفت "نيويورك تايمز" أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أبلغ الجانب الروسي خلال زيارته موسكو مؤخرا بإمكانية موافقة طهران على نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا .

وكتبت الصحيفة: لاريجاني سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي ترجح موافقة إيران على نقل احتياطيها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا .

وأعرب الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف مؤخرا عن استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب، لإزالة مخاوف بعض الدول.

وسبق لروسيا أن زودت إيران باليورانيوم المخصب واستردت المنضب منه في إطار الاتفاق السابق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الغربية.

 

البرنامج النووي

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام إيرانية، أمس الإثنين، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهات ببدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

من جهتها، قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن المفاوضات بين طهران وواشنطن من المرجح أن تنطلق خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسئولين كبار من الجانبين، ما يعكس مؤشرات على تحريك المسار التفاوضي بعد فترة من الجمود.

 

التلويح بعمل عسكري

 

في السياق ذاته، نفت طهران تقارير تحدثت عن تحديد مهلة أمريكية لإيران بشأن المفاوضات النووية، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بالتدخل العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي ردًا على تصريحات ترامب بشأن تحديد مهلة زمنية: تتعامل إيران دائمًا بنزاهة وجدية في المسارات الدبلوماسية، لكنها لا تقبل بالإنذارات .

كان ترامب قد صرح، الجمعة الماضي، بأنه حدد مهلة لإيران، مشيرًا إلى أن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق حول ملفها النووي .

وحذر في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران في حال أعادت بناء قدراتها النووية.

 

اجتماع إسطنبول

 

وفي تطور لافت، قال مسئول أمريكي، إن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزمان عقد اجتماع في مدينة إسطنبول يوم الجمعة المقبل، لبحث اتفاق نووي محتمل وقضايا أخرى ذات صلة.

كان مسئول في وزارة الخارجية الإيرانية قد أشار في وقت سابق إلى أن طهران تدرس شروط استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قريبًا، في ظل إبداء الطرفين استعدادًا لإحياء الدبلوماسية بشأن الخلاف النووي المستمر منذ سنوات.

 

المنطقة على حافة الخطر

 

من جانبه حذّر السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، من المخاطر المتصاعدة لاحتمالات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، مؤكدًا أن الأوضاع في المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل الحشد العسكري الأمريكي المكثف.

ووصف زكي فى تصريحات صحفية المشهد الإيراني بأنه خطير للغاية، مشيرًا إلى أن سوابق السياسة الأمريكية تكشف عن ميل واشنطن لاستخدام القوة عندما يصل الحضور العسكري إلى هذا المستوى، مع التشديد على أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المواجهة أصبحت أمرًا واقعًا.

وأكد أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بعد، وهناك هامش للتحرك السياسي والضغط الدولي من أجل تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ودفعهما نحو طاولة التفاوض، لافتًا إلى أن الزخم الدولي والمشاركة الواسعة لوزراء الدول في القمة قد يساعدان في بلورة حلول للأزمة الراهنة.

وأوضح زكي أن الدول العربية تتبنى موقفًا ثابتًا يرفض عودة المنطقة إلى أجواء الصراع والحروب، مشددًا على أن العواصم العربية لا ترغب في أي تصعيد جديد، لا سيما بعد انتهاء حرب غزة، في ظل وجود رغبة عامة في الانتقال إلى مرحلة من الهدوء والسلام والاستقرار.

 

حريق سوق تجاري

 

 فى سياق متصل نجحت فرق الإطفاء الإيرانية في إخماد حريق ضخم اندلع في سوق "جنات بازار" التجاري بالعاصمة طهران، بعد تدخل عاجل شمل إرسال عشرات سيارات الإطفاء والمعدات المتخصصة إلى موقع الحادث.

وقال المتحدث باسم إدارة الإطفاء إن النيران اندلعت في مستودع تجاري يمتد على مساحة 2000 متر مربع، يضم عدداً كبيراً من الأكشاك متعددة الاستخدامات، الواقع عند تقاطع نيايش-جنات آباد.

وأوضح أن الحريق كان واسع النطاق لدرجة أن ألسنة اللهب والدخان الكثيف كانت مرئية من مناطق مختلفة في العاصمة.

وأضاف المتحدث أن غرفة العمليات تلقت بلاغا بالحريق قبل ساعة من إخماده، وعلى الفور تم توجيه خمسة مراكز إطفاء إلى الموقع، مزودة بسيارات الإطفاء وشاحنات المياه وأسطوانات الأكسجين والتجهيزات اللازمة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.