مع تقليص ميزانية الصحة والغاء المجانية.. العلاج على نفقة الدولة يواجه تحديات كبيرة بسبب جشع العصابة

- ‎فيتقارير

 

ملف العلاج على نفقة الدولة يواجه تحديات كبيرة فى ظل اتجاه حكومة الانقلاب لتقليص ميزانية الصحة والغاء العلاج المجانى ما يهدد الغلابة الذين يكافحون لتوفير لقمة العيش لكنهم لا يستطيعون الانفاق على متطلبات الصحة والعلاج خاصة أن أكثر من 70 مليون مصرى يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى ما يعنى أن المرضى من بين هذه الفئات سيكون مصيرها الموت . 

فى المقابل تزعم وزارة صحة الانقلاب أنها تهتم بتحديث ملف العلاج على نفقة الدولة وتطويره، وإضافة بروتوكولات جديدة، وإصدار حزمة من التعليمات للجهات المعنية بهذا الملف، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها التيسير والإسراع فى استخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة للمواطنين؛ وتقديم خدمة طبية متكاملة على نفقة الدولة للمواطنين، خاصة لغير القادرين . 

إلا أن الواقع يكشف أن هذه الأقوال مجرد أكاذيب يرددها مطبلاتية وأبواق عصابة العسكر حيث يواجه المرضى تعنتا من المستشفيات الحكومية وهيئة المجالس الطبية المتخصصة، وما زال المريض في حالة معاناة شديدة من منظومة العلاج على نفقة الدولة. 

 

حل سريع  

 

فى هذا السياق قال محسن فريد، مواطن من محافظة الشرقية، إن شقيقته سيدة في العشرينات من أسرة فقيرة أصيبت بسرطان الكبد منذ فترة، لافتا إلى أنها تعالج على نفقة الدولة. 

وأضاف «فريد» فى تصريحات صحفية، أن دولة العسكر تتحمل فقط نصف تكلفة علاج الكيماوي والنصف الآخر يتم دفعه من خلالهم، قائلا: “كنا بنتحمل النصف التاني من التكلفة ويعلم ربنا كان بيجي إزاى، لكن للأسف حالتها تدهورت وروحنا بيها لدكاترة في القاهرة ومعهد الأورام وطلع للأسف الكيماوي غلط لحالتها ولازم تاخد علاج هرموني”. 

وكشف أن العلاج الهرموني تكلفته في الشهر 10 آلاف جنيه، ونحتاج 3 شهور حتى نعدل العلاج على نفقة الدولة من الكيماوي إلى العلاج الهرموني»، مؤكدا أن حالة أخته لا تسمح بانتظار هذه الفترة وان هذه الاجراءات قد تعرضها للموت . 

وطالب «فريد»، وزارة صحة الانقلاب بايجاد حل سريع دون انتظار لمثل هذه الحالات الصعبة والحرجة للغاية في المنظومة الجديدة للعلاج على نفقة الدولة. 

 

عراقيل كثيرة  

 

وأكد المواطن محمود علاء، أن هناك عراقيل كثيرة في منظومة العلاج على نفقة دولة العسكر حتى في ظل مزاعم حكومة الانقلاب بتحديث المنظومة الجديدة، موضحا أن أولى العقبات التي واجهته تمثلت فى عرضه على لجنة ثلاثية بأحد المستشفيات الحكومية وطلبت العلاج على نفقة الدولة، وتم إجراء التقرير من أطباء متخصصين تمهيدًا لرفعه الى منظومة المجالس الطبية . 

وقال «علاء»، فى تصريحات صحفية : انتظرت أكثر من شهر للحصول على الإفادة بقرار اللجنة في حين أن الإجراء لا يستغرق كل هذه المدة حال استيفاء كافة الأبحاث والفحوصات والأوراق اللازمة . 

 

المجلس الطبي 

 

وأوضح أن ثاني العقبات تتمثل في أنه بعد الاستعلام عن القرار فوجئ بوجود خطاب إداري يطلب منه الإفادة بموقفه من الاشتراك في منظومة التأمين الصحي الشامل أو أي مظلة أخرى على الرغم من أن مظلة التأمين الصحي الشامل غير ممتدة لكل المحافظات حتى الآن وهو من محافظة غير المحافظات التي بها المنظومة ولا يوجد تحت مظلة التأمين الصحي، فضلا عن أن هناك ربطًا مميكنا بين التأمين الصحي والمجالس الطبية وبكل سهولة يمكن التأكد من ذلك من خلال الرقم القومي الخاص به. 

وطالب «علاء»، مسؤولي الانقلاب بضرروة تخفيف الأعباء والإجراءات الخاصة بالعلاج على نفقه الدولة، قائلا : “المجلس الطبي بيقول أنا عندي ضغوط كتير وطلبات كتير طيب والمريض يعمل إيه في المرض اللى بينهش لحمه نرجو النظر بعين الرحمة أكثر لأن إحنا لو نقدر نتعالج بالفلوس مش هننتظر ولا دور ولا لجنة ثلاثية ولا مجلس طبى”. 

 

قرارات العلاج  

 

في المقابل زعم حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة صحة الانقلاب أن إجمالي المستفيدين بلغ 3 ملايين و639 ألفا و616 قرار علاج على نفقة الدولة، بتكلفة إجمالية 20 مليارا و415 مليونًا و364 ألف جنيه، خلال العام الماضي 2023، لافتا إلى أن هناك توجيهات مستمرة من خالد عبد الغفار وزير صحة الانقلاب بتيسير إجراءات حصول المواطنين على خدمات طبية على أعلى مستوى وفق تعبيره. 

وقال «عبدالغفار» فى تصريحات صحفية، ان قرارات العلاج على نفقة الدولة الصادرة شملت تخصصات (أمراض الدم، والأورام، والأنف والأذن، والجراحة، والنسا، والباطنة، والمسالك، والعظام، بالإضافة إلي الأمراض الجلدية والعصبية . 

وأشار إلى أن تنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة الصادرة كانت من خلال المستشفيات التابعة للوزارة على مستوى محافظات الجمهورية، وبالتعاون مع المستشفيات الجامعية، ومن خلال التعاقد مع المستشفيات الخاصة والأهلية، وكافة الجمعيات والمؤسسات ومنظمات العمل الأهلي، والتي تهدف إلى خدمة الفئات الأكثر احتياجًا بحسب تصريحاته . 

كما زعم «عبدالغفار»  أن المدة الزمنية لإصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة لا تتجاوز الأسبوع، ولا تتعدى الـ8 ساعات في حالات الطوارئ، مشيرا إلى أن الموافقة على طلب العلاج تصدر إلكترونيًا من المركز الرئيسي للمجالس الطبية المتخصصة، ليتم إصدار القرار، وإخطار المريض برسالة قصيرة على هاتفه المحمول، ليتوجه إلى المستشفى لتلقي الخدمة العلاجية المقررة وفق تعبيره.