“المشري” رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.. شخصية توافقية من الإخوان

- ‎فيعربي ودولي

عقِب ولايتين لــ”عبد الرحمن السويحلي” في رئاسة المجلس الأعلى للدولة بليبيا، تمكن خالد المشري عضو المكتب التنفيذي لحزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وعضو المؤتمر عن مدينة الزاوية غرب طرابلس، من الإطاحة به من الحصول على ولاية ثالثة بــ64 صوتاً مقابل 45 صوتا لصالح السويحلي.

ويشير إليه أنصاره بأنه من الذين ذاقوا ويلات سجون معمر القذافي، حيث لبث في سجن أبو سليم الشهير بضع سنين.

وكانت نتائج التصويت في الجولة الأولى قد أسفرت عن حصول محمد معزب على 17 صوتا، وخالد المشري 36 صوتا، وعبد الله جوان 26 صوتا، وعبد الرحمن السويحلي 37 صوتا، و5 أوراق بيضاء، وفي الجولة الثانية فاز المشري على السويحلي.

وفي آخر لقاءاته الصحفية، لم ينكر رئيس المجلس الأعلى بليبيا خالد المشري صلته بالإخوان، بل أكدها قائلا: أنا قيادي في “الإخوان المسلمين”، والإخوان تم تشويههم، وهاجم “المشري” خليفة حفتر، وأكد أنه لو تمكن “حفتر” فإن حزب العدالة والبناء والإخوان المسلمين هم أول الضحايا.

وحذر المشري المجتمع الدولي من أن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر هو مليشيا إرهابية، وأن التفاوض مع حفتر كالتفاوض مع داعش.

أصوات مضادة

بالمقابل، اعتبر حفتريون موالون للإمارات أن المشري “إخوانجي”، وأنه “لن يستقيم الحال وهؤلاء يشاركون في صناعة القرار”.

أما الصفحة المعبرة عن حفتر “بنغازي بوست”، فقللت من دور المجلس، واعتبرت أنه “مجلس استشاري يشبه دور النيجر في مجلس الأمن- امتيازات مالية لا غير”.

وعلى غرارهما كتب الصحفي “عبد الباسط بن هامل”، رئيس تحرير صحيفة “المتوسط الليبية” الممولة من الإمارات، “انتخاب خالد المشري رئيسا لمجلس الدولة إعلان رسمي لدفن أي مشروع اتفاق.. وبانتخابه يعلن الإخوان عن استمرارهم في معركتهم للسيطرة على طرابلس دون رجوع”.

صحفيون محايدون

من جانبه، كتب الصحفي الليبي عصام زبير “وأخيرا غادر عبد الرحمن السويحلي رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وفاز بها خالد المشري من حزب العدالة والبناء، ورئيس اللجنة المالية للمؤتمر الوطني سابقا، المرشح عن مدينة الزاوية، #آمل أن يكون العمل من أجل ليبيا وليس من أجل أي تيار سياسي”.

سيولة متوقعة كانت على لسان كامل عبد الله، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذي رأى أنه “بعد انتخاب خالد المشري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة، أعتقد أن الجمود السياسي في #ليبيا سيتحول لسيولة لكنها غير مؤطرة، ولن تفضي إلى نتائج مرجوة تدفع نحو بناء أسس تسوية سلمية للأزمة”.

شخصية توافقية

أما خالد المشري فيعد من أبرز أعضاء حزب “العدالة والبناء”، وشغل عضوية المؤتمر الوطني العام عقب أول انتخابات برلمانية جرت في البلاد عام 2012، قبل أن يتم اختياره عضوا في المجلس الأعلى للدولة عام 2016.

كما أن المشري من الشخصيات السياسية الداعمة للتوافق السياسي، إذ شغل منصب عضو في اللجنة الممثلة للمؤتمر الوطني العام في محادثات السلام، التي أفرزت وثيقة الاتفاق السياسي الموقعة في الصخيرات المغربية ديسمبر 2015.