باحثون: السيسي يتعمد الإفقار والتضخم لضمان السيطرة الكاملة وتكريس الفجوة الطبقية

- ‎فيتقارير

فاجأ الناقد المحلل الاقتصادي عمرو بقلي قراءه بإعلانه عبر  @ABakly أن "هناك إصرارا غريبا من قِبل السيسي على إبقاء التضخم عند مستويات تاريخية، أيوه والموضوع شخصي هنا، السيسي ومن يمثل".

وأكد أنه لا يوجد "..حكومة منضبطة في العالم تقعد ١٢ سنة هي اللي تقود التضخم بمعدل ربع سنوي مستمر، يعني نتكلم في ٤٨ جولة رفع دائم لمعدل التضخم، ده غير التلاعب كل مرة ما بين الحكومة والبنك المركزي، بحيث إن كل اجتماع سياسة نقدية لازم يتبعه في نفس الأسبوع قرار جديد للحكومة برفع اسعار الخدمات ذات الطلب غير المرن".

وعن أمارات أو علامات أنه "لما ده يحصل ٤٨ مرة على الأقل سواء في أسعار السولار، البنزين، الكهرباء، المياه، غاز البوتاجاز، الأدوية، السجائر، المواصلات العامة، يبقى مش صدفة، ديه سياسة معتمدة، فضلا عن التلاعب في أسعار العملة وخفضها الدوري المستمر".

وشدد على أن "التصخم في ظل نظام حكم لا يخضع لأي رقابة أو محاسبة، هو أداة سلطوية في يد الحاكم، يقدر عبرها يصادر ثروة المواطنين ويوزعها بمزاجه ويكتلها في يد طبقة معينة هو يصنعها بنفسه، وده سبب رئيسي في الفجوة الطبقية الرهيبة اللي حصلت في آخر سنين، وظهور ثروات غير معلوم مصدرها تكونت في سنوات قليلة ولأشخاص حتى فترة قريبة كانوا مواطنين عاديين، فجأة أصبحوا مليارديرات وعندهم ملاءة ائتمانية رهيبة سهلت لهم الحصول على قروض ضخمة من النظام المصرفي".

وأكد أنه لطالما حذر قبل ١٠ سنين، مع موجة التأميم الأولى في نوفمبر ٢٠١٦ اللي سموها تعويم، لما نزلوا بقيمة الجنية ٦٥٪ في يوم واحد، اي انهم صادروا ٦٥٪ من ثروة المواطنين في يوم واحد، ومن يومها بدأت المصيبة

وخلص إلى أن "السيسي يتعمد إفقار المواطنين علشان يقدر يفرض سيطرته على السلطة والثروة دون منازع، وخطته لتوريث البلد كلها لعائلته تجري على قدم وساق.".

https://x.com/ABakly/status/2084025309582836159

يؤكد بقلي أن هذه السياسات، التي بدأت موجتها الأولى الرئيسية مع تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، أدت إلى مصادرة القوة الشرائية للمواطنين وإفقارهم لضمان السيطرة الكاملة على الثروة وتكريس الفجوة الطبقية.

ويقدم محمد عنان عبر حسابه على منصة إكس: @3nan_ma  مقارنة بالقطاع الخاص لإبراز حجم الأزمة، مؤكداً أن القياس الحقيقي لأي إدارة يكون بالنتائج الملموسة لا بالشعارات والوعود.

ويرى عنان أنه لو كانت الدولة تُدار كشركة على مدار 12 عاماً، وانتهت هذه الفترة بتراكم الديون واشتعال الأسعار وانهيار مستوى معيشة المواطن، لكان القرار البديهي لمجلس الإدارة هو محاسبة المدير وإقالته بدلاً من الاستمرار في نفس النهج، متحملاً بذلك المسؤولية السياسية والاقتصادية الكاملة عن هذه الحصيلة.

طباعة النقود وتضخم الكتلة النقدية

وتطرح نرمين طاحون عبر حسابها على منصة إكس بُعداً هيكلياً يرتبط بالسياسة النقدية المباشرة وطباعة العملة دون غطاء إنتاجي..

وأوضحت "طاحون" أن إجمالي النقود المطبوعة والمتداولة لم يكن يتجاوز 5 تريليونات جنيه عند نهاية عهد حسني مبارك، بينما قفزت الكتلة النقدية اليوم لتتجاوز 13 تريليون جنيه في السوق، وتؤكد أن هذا الضخ الهائل للسيولة دون أن يرافقه نمو في الإنتاج الحقيقي هو السبب المباشر لارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم، متسائلة عن الجهات والمجالات التي استوعبت هذه التريليونات وتدفقات الأموال داخل الاقتصاد.

انزلاق في مصيدة الديون

ويستعرض الباحث والحقوقي أسامة رشدي عبر حسابه على منصة إكس https://x.com/OsamaRushdi)التحول الهيكلي في الاقتصاد المصري خلال 13 عاماً، واصفاً إياه بالانتقال من وعد "إغناء المصريين" إلى غرق الدولة في أزمة ديون غير مسبوقة.

تظهر أبعاد التحول الهيكلي وأزمة المديونية من خلال المقارنة بين عامي 2013 و2026 في النقاط التالية:

إجمالي الدين العام: ارتفع إجمالي الدين الحكومي (المحلي والخارجي) من نحو 1.64 تريليون جنيه في عام 2013 ليقترب من 15 تريليون جنيه في عام 2026.

فوائد الدين: قفزت الفوائد السنوية للدين بشكل حاد من 173 مليار جنيه في موازنة 2013/2014 لتتراوح بين 2.3 و2.4 تريليون جنيه في موازنة 2026/2027.

خدمة الدين الشاملة: ارتفعت التكلفة الكلية لخدمة الدين (الأقساط والفوائد معاً) من 280.6 مليار جنيه (ما يعادل 61% من إيرادات الدولة) في 2013، لتصل إلى نحو 5.2 تريليون جنيه في 2026، وهي قيمة تتجاوز 120% من إجمالي إيرادات الدولة المقدرة بـ 4.1 تريليون جنيه.

يوضح رشدي أن خدمة الدين باتت تلتهم الموازنة، مما اضطر السلطة إلى الاعتماد على الاقتراض المزدوج لتدبير خدمة الديون القديمة وتغطية عجز الموازنة، وفرض المزيد من الضرائب والرسوم والجباية على المواطنين، وهو ما تجسد في تدمير الحياة السياسية والحزبية وإخضاع القضاء وعسكرة الاقتصاد.

ويتهم "رشدي"  "السيسي، الذي ضلل المصريين ووصفهم بأنهم “نور عينيه”، ووعدهم بأنه سيجعلهم في مصاف الدول الغنية، وهاجم حجم الدين العام وقتها باعتباره غير مقبول، ترك بعد 13 عامًا كارثة مكتملة الأركان.".

وقال: إن "إيرادات الدولة وكل ما يدفعه المصريون لا يكفي لسداد فوائد وأقساط الديون؛ فتقترض السلطة لسداد ديون قديمة، ثم تقترض لتغطية عجز الموازنة، ثم تفرض ضرائب ورسومًا وجباية وأسعارًا أعلى على شعب يزداد فقرًا ومعاناة كل يوم."، وأن السيسي تحولت وعود “نور عيني” إلى كابوس يومي، ديون متراكمة، وفوائد تلتهم الموازنة، وخدمات تتراجع، وأسعار لا ترحم.".

 

وأكد أنه لم يسجل عهد السيسي إلا أرقامًا قياسية في تضخم الديون، وارتفاعًا غير مسبوق في انتهاكات حقوق الإنسان، وانسدادًا سياسيًا كاملًا، وتدميرًا لمؤسسات الدولة، وتجريفًا للحياة الحزبية، وإخضاعًا للقضاء، ومصادرةً للحقوق والحريات، وتوسعًا غير مسبوق في عسكرة الاقتصاد والدولة…

 

أما المواطن المصري، فقد كان الخاسر الأكبر؛ يدفع ثمن هذه السياسات فقرًا وغلاءً وضرائب ورسومًا متزايدة، بينما تُرهن مقدرات البلاد ومستقبل أجيالها بأعباء ديون لم يعرفها تاريخ مصر الحديث.

انعكاس الأزمة على المعيشة والإنتاج

يلخص الناشط المهتم بأوضاع معيشة المصريين أحمد لطفي عبر حسابه على منصة إكس: @AHMADLO13219562 https://x.com/AHMADLO13219562/status/2084397772967440821

ويبدو المشهد اليومي للمواطن والمُنتج بالتركيز على الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية.

يُبين لطفي أن قفزة سعر كيلو الكباب من 88 جنيهاً في عام 2014 إلى 1500 جنيه في عام 2026 لا تعكس فقط تدهور قيمة الجنيه، بل هي نتيجة لتشابك عدة عوامل ناتجة عن السياسات الرسمية:

فرض الضرائب والرسوم والإتاوات المتزايدة.

إلغاء دعم الطاقة والكهرباء.

تدمير الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف.

تفاقم أزمات الري والتوجه نحو تصدير المنتجات المتاحة على حساب السوق المحلي.

https://x.com/ABakly/status/2084025309582836159