استشهد المعتقل "حمدي عبد الحق"، البالغ من العمر 69 عامًا، بالقتل الطبى برعاية وتعليمات من المنقلب السفاح السيسى ، داخل محبسه في سجن المنيا شديد الحراسة يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026، بعد نحو عام ونصف من اعتقاله على ذمة قضية أمن دولة عليا. وقد تم دفنه في اليوم التالي بمسقط رأسه بمركز إطسا، محافظة الفيوم، وسط حالة من الحزن والأسى.
واعتقل حمدي عبد الحق في وقت سابق، ومنذ اعتقاله لم تُحدد بعد جلسة لنظر قضيته على الرغم من إحالتها إلى المحكمة. هذا في وقت لا يزال فيه نجله، "أبو عبيدة حمدي عبد الحق"، رهن الاعتقال منذ نحو ست سنوات، مما يزيد من معاناة العائلة.
رحيل "حمدي عبد الحق" يثير تساؤلات حول ظروف اعتقاله ومعاملة المعتقلين في السجون، وتستمر العائلة في مناشدة السلطات المعنية بالكشف عن المزيد من التفاصيل حول ظروف وفاة والدهم في السجن، في الوقت الذي لا تزال فيه قضية نجله في طيّ النسيان.
وفي أبريل 2015 قضت محكمة جنح الفيوم اليوم ببراءة "حمدي محمد عبد الحق"، أحد مؤيدي الشرعية، وذلك بعد أن تم تلفيق العديد من القضايا له من قبل نيابة الانقلاب، وكانت أبرز التهم الموجهة إليه التجمهر والتظاهر دون ترخيص. هذا الحكم يأتي بعد فترة من اعتقاله التي امتدت لعدة أشهر.
ونعى مركز الشهاب لحقوق الإنسان المعتقل "حمدي عبد الحق"، الذي كان محتجزًا منذ ما يقرب من عام ونصف على ذمة قضية أمن دولة عليا، ورغم إحالة القضية، لم يتم تحديد جلسة لنظرها حتى الآن، في استمرار لسياسات الحبس المطول دون حسم قضائي.
وقال "الشهاب": "تسلط هذه الواقعة الضوء على أوضاع إنسانية وقانونية بالغة القسوة، خاصة مع تقدم سنه، وما كان يستدعيه ذلك من رعاية صحية وإنسانية خاصة داخل محبسه.".
وطالب مركز الشهاب بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الوفاة والكشف عن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية داخل السجون وإنهاء سياسات الحبس الاحتياطي المطول دون محاكمة.
وقبل 3 ايام فقط، ومن نفس السجن، توفي معتقل داخل قاعة المحكمة في المنيا وهو المعتقل السياسي عمر الفاروق (55 عاماً) داخل قاعة محكمة في المنيا ما أثار جدلاً واسعاً حول أوضاع السجون في مصر.
وأفاد مركز #الشهاب_لحقوق_الإنسان أن الحادث يأتي ضمن سلسلة وفيات، حيث سجلت 20 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز حتى الآن عام 2026، مقارنة بـ60 حالة في العام السابق.
وفي 25 مارس رصدت منظمات حقوقية استشهاد المعتقل الدكتور نبيل جميل محمد إسماعيل، أستاذ طب الأطفال بكلية الطب – جامعة المنيا، والمحتجز بسجن المنيا شديد الحراسة، وجارٍ رصد وتوثيق ملابسات الوفاة
.
وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلته بتاريخ 17 أغسطس 2013، حيث تنقّل بين العديد من أقسام الشرطة والسجون، وصدر بحقه عدد من الأحكام في قضايا سياسية.
وقد صدر بحقه حكم سابق بالحبس لمدة خمس سنوات، قبل أن تُصدر المحكمة الجنائية العسكرية بأسيوط حكمًا بالسجن المؤبد في القضيتين رقمي 172 لسنة 2015 عسكري كلي أسيوط، و117 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي أسيوط، وقد تم التصديق على هذا الحكم بتاريخ 28 يناير 2016.
وفي 4 مارس أعلنت منظمات عن استشهاد المعتقل "إبراهيم هاشم السيد" داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، عن عمر ناهز 43 عامًا وهو من أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، وكان يعمل محفظًا للقرآن الكريم وحاصلًا على إجازة في القراءات العشر. وكان يقضي حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا منذ عام 2014، قضى منها 11 عامًا. وتوفاه الله الأحد 1 مارس 2026 داخل محبسه أثناء صلاة التراويح.
وجدير بالذكر أن السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة في مصر شهدت تدهورًا شديدًا، وارتفاعًا في حالات الوفاة بين المحتجزين، نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية وغير الإنسانية، والانحدار التام في مستوى الرعاية الصحية والطبية.
وتطالب المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق فوري وشفاف في الوفاة ومراجعة ظروف الحبس الاحتياطي والرعاية الصحية.