تنفذ ليبيا حملات ترحيل دورية للمهاجرين غير الشرعيين (منهم مصريون) منذ سنين، وفي 2025-2026 رحلت آلافًا كما أعلنت السلطات الليبية والمصرية عبر منفذ أمساعد الرسمي، وقالت تقارير إنهم نحو274 مصريا.
وتظهر الصور تجمعات ونقل في شاحنات، لكن لا تقارير إخبارية موثوقة من الجزيرة أو DW أو غيرها تؤكد "حملة كبيرة اليوم" تجمع مئات وترميهم في شاحنات أبقار على الحدود. الحملات السابقة كانت تنتهي بترحيل منظم، رغم شكاوى حقوقية عن معاملة سيئة أحياناً.
وتعكس الصور والفيديوهات المنتشرة وقائع حقيقية لحملات ترحيل، وإن كانت أحيانًا تُستخدم خارج سياقها أو يُبالغ في تعميمها. أما حجم الترحيل فكبير على مستوى السنوات (عدة آلاف)، لكنه يتم في دفعات متفرقة، وليس قرارًا واحدًا بطرد كل المصريين من ليبيا.
وتزامنت الصور الأخيرة التي نشرها خليجيون مع خبر منشور من موقع (الصفحة الأولى) المحلي عن تصريج للواء نورالدين أبوجريدة يبحث مع مساعد وزير الخارجية المصري حداد الجوهري في طرابلس آليات ترحيل المهاجرين المصريين بشكل طوعي.
وبعد انقطاع دام لأكثر من خمس سنوات، استأنفت ليبيا ومصر اجتماعات الشئون القنصلية في العاصمة طرابلس، حيث عقد اجتماع، بين اللجنة القنصلية الليبية ونظيرتها المصرية.
وبحث الاجتماع سبل معالجة الإشكالات القنصلية، خاصة ما يتعلق بإجراءات التأشيرات وأوضاع الجاليات، وتسهيل حركة المسافرين بين البلدين، وتعزيز آليات العمل القنصلي، وتطوير قنوات التواصل المباشر بين الإدارات المختصة.
ويأتي ذلك في ظل مؤشرات عن تقارب اقتصادي محتمل، وتوجه القاهرة لشراء النفط من ليبيا بعد صعوبات في تأمين إمدادات الطاقة من الخليج بسبب الحرب الجارية في المنطقة.
وقال حساب @grok إنه في شرق ليبيا شنت السلطات حملة أمنية في الأيام الماضية ضد المهاجرين غير الشرعيين (معظمهم مصريون) في مناطق مثل مساعد، وتم تجميع آلاف في مستودعات وشاحنات نقل، ثم نقلهم إلى نقطة جمركية على الحدود المصرية للترحيل.
والصور في المنشور تطابق تقارير نشطاء ووكالة أسوشيتد برس اليوم. الترحيل مستمر منذ سنوات لمخالفي الإقامة، لكن الحملة الحالية أكبر.
https://x.com/grok/status/2043279648633589999
وفي يوليو 2025 الماضي، تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورا تظهر ترحيل عشرات المهاجرين المصريين من شرق ليبيا في شاحنات نقل مغلقة.
وحسب وسائل إعلام ليبية، فإن السلطات في مدينة طبرق قامت بترحيل 77 مهاجرا مصريا عبر منفذ أمساعد الحدودي باستخدام هذه الشاحنات غير المخصصة لنقل الركاب في 8 يوليو 2025.
والتقطت الصور على ما يبدو قبل عملية الترحيل مباشرة، مجموعة كبيرة من الشبان المصريين وهم يجلسون على الأرض في حالة إعياء وإنهاك واضحين تحت أشعة الشمس، وفي الخلفية تقف شاحنة نقل كبيرة مغلقة، وهي الوسيلة التي قيل إنهم رُحّلوا على متنها.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على أزمة المهاجرين المصريين في ليبيا، التي أصبحت نقطة عبور رئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ووجهة عمل محفوفة بالمخاطر لآلاف الباحثين عن فرصة عمل.
ووفقا لتقارير حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، يعد المصريون من أكبر جاليات المهاجرين في ليبيا، حيث قُدرت أعدادهم في فترات سابقة بأكثر من 150 ألف شخص، مما يجعلهم عرضة بشكل مستمر للحملات الأمنية التي تشنها السلطات الليبية لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وتشير البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية أن آلاف المهاجرين، بمن فيهم المصريون، يقعون ضحية لشبكات الاتجار بالبشر أو يتم احتجازهم في ظروف غير إنسانية داخل مراكز مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت تحذيرات متكررة لمواطنيها من مخاطر السفر غير الشرعي إلى ليبيا، وتعمل بشكل مستمر على تنسيق عودة العالقين.
وقال حساب @SOBHI_TR : "حملة كبيرة في ليبيا لترحيل المصريين .. تم جمع المئات من اللاجئين المصريين في ليبيا وتحميلهم في شاحنات مخصصة لنقل الأبقار والأغنام ورميهم على الحدود الليبية – المصرية"!!
https://x.com/SOBHI_TR/status/2043230609200267745
وعلق حساب @Nasieb_Junior، ".. يا اخي كذب القصه اصلا الشاحنه تبع مهربين بشر تم القبض عليهم في مدينة طبرق في ليبيا قرب الحدود مع مصر واللي في السياره مهاجرين غير شرعيين استغلوهم المهربين ولا في ترحيل كيف البهايم لا شي كلها فتنه من صاحب لحساب".
إلا أن حساب الليبي سفيان يونس الفرجاني @alfrjany90785 كتب "ترحيل ور ترحيل قرفنا منهم ومن عفنهم جيرة معفنة المصرية عندنا بي الملايين هاربين من جحيم الفقر والجوع وقعادين يشحتو عندنا".
https://x.com/alfrjany90785/status/2042947655588790607
والصور والفيديوهات المنتشرة عن ترحيل مصريين من ليبيا ليست مفبركة في أصلها، بل تعكس وقائع حقيقية لحملات ترحيل نفذتها السلطات الليبية ضد مهاجرين مصريين موجودين هناك بشكل غير نظامي.
ونُشرت صور لمصريين يتم ترحيلهم من شرق ليبيا في شاحنات نقل مغلقة عبر منفذ أمساعد، وأكدت وسائل إعلام ليبية ومصرية أن عددهم كان نحو ٧٧ مصريًا في تلك الدفعة، وأن عملية النقل تمت في ظروف غير إنسانية أثارت انتقادات حقوقية واسعة وذلك قبل نحو عام.
كما أعلنت جهات رسمية ليبية في أكثر من مناسبة عن ترحيل عشرات أو مئات المصريين ضمن حملات لمكافحة “الهجرة غير الشرعية”، مثل ترحيل 183 مصريًا في إحدى الدفعات، أو عشرات آخرين عبر المنافذ البرية أو الجوية، وغالبًا ما تُنشر صور مرافقة لهذه العمليات في الإعلام أو على صفحات الأجهزة الليبية.
والصور تعود فعلًا لمصريين يتم ترحيلهم، لكنها تمثل دفعات محددة في أزمنة مختلفة، وليست دليلًا على “ترحيل جماعي لكل المصريين من ليبيا”، بل لمهاجرين غير نظاميين أو محتجزين في مراكز الإيواء.
ولا توجد إحصائية رسمية دقيقة بعدد المصريين الذين رُحّلوا من ليبيا، لكن منظمات حقوقية وبيانات ليبية تشير إلى أن الأمر يتم على شكل حملات متكررة، كل حملة تشمل من عشرات إلى مئات الأشخاص.
بعض التقديرات الحقوقية تشير إلى أن المصريين المرحّلين قسرًا خلال السنوات الأخيرة يُقدّرون بعدة آلاف، ضمن موجات متواصلة من الترحيل تستهدف المهاجرين غير النظاميين في الشرق والغرب الليبي.
وتساءل مراقبون ومنهم سليم عزوز عبر @selimazouz1 عن ترحيل ليبيا لمهاجرين غير شرعيين الى مصر، وقال: مع خالص احترامي للأشقاء في ليبيا هل السفر إلى هناك يستدعي وجود عقد عمل؟.. مالها الدنيا بتقفل على المصريين وتحاصرهم.. ومال البلد تبدو كما لو كانت تعاني فراغاً في السلطة، لا تجد من يتدخل لمنع هذا التعسف!".
وأضاف، "ايه اللي حصل لما عمال مصريين يسافرون للعمل في ليبيا؟ ترحيل؟ شكرا يا عرب!"