من أجل الحصول على قروض جديدة حكومة الانقلاب تقر مزيدا من الإعفاءات والحوافز الضريبية للمستثمرين الأجانب والممولين الملتزمين، وفي المقابل تزيد من الأعباء الضريبية على المواطنين.
طالب صندوق النقد الدولي في تقرير المراجعة الخامسة والسادسة المنشورة في 26 مارس 2026، لبرنامج إقراض حكومة الانقلاب، بتعزيز نظام "تسعير التحويل والضرائب الدولية" المفروض على الشركات الدولية، والشركات المصرية التي تمتلك مقرات خارج مصر.
وقال خبراء: إن "هذه التوصية تأتي لعلاج نقاط الضعف في النظام الضريبي التي قد تسمح للمستثمرين بالتلاعب لتخفيف العبء الضريبي او تجنب دفع الضرائب".
وأقرت وزارة المالية، المزيد من الإعفاءات والتسهيلات الضريبية للمستثمرين، في حزمة ضريبية أعلن عنها الوزير أحمد كجوك في 22 مارس 2026، "تتضمن 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا كلها تسهيلات وحوافز وإعفاءات" لشركائنا الدائمين من الممولين الملتزمين.
" وطالب صندوق "النقد الدولي" إصلاح الضرائب على تحويلات المستثمرين الخارجية، والتي تأتي توازيًا مع نهج يتبعه بعض رجال الأعمال في تسجيل شركاتهم في ملاذات ضريبية لتجنب بعض أنواع الضرائب.
صندوق النقد يوصي بزيادة الضرائب إلى 3% من الناتج القومي
أوصى صندوق النقد الدولي بضرورة زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية برنامج إقراض مصر، ولتحقيق هذا الهدف، يرى أن الحكومة يجب أن تتخذ إجراءات تشمل توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة إدارة الضرائب.
وتعهدت حكومة الانقلاب خلال المراجعة الاخيرة باتخاذ إصلاحات ضريبية، بينها المتعلق بـ"تسعير التحويلات بين الشركات
ويُقصد بهذا المصطلح القيمة التي تحددها الشركات المالكة لأفرع في دول مختلفة، لتسعير منتجاتها. تستغل تلك الشركات الثغرات داخل الأنظمة الضريبية المختلفة، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وإلى جانب الشركات تتولى الحكومة ممثلة في مصلحة الضرائب، والجهات الدولية الرقابة على ذلك التسعير.
وقال الباحث في الاقتصاد السياسي مجدي عبد الهادي: إن "معظم هذه الأساليب للتهرب الضريبي تتم في إطار قانوني، وتندرج ضمن التجنب الضريبي," مشيرا إلى أن كشفها يمثل تحديًا كبيرًا أمام الأنظمة الضريبية الحكومية، خاصةً إذا لم تكن المعاملات مرتبطة بهيكل تكاليف واضح أو بأسعار مرجعية دولية يمكن القياس عليها، مضيفًا أن السلطات قد تتمكن من رصد المخالفات فقط في الحالات التي تتوافر فيها أسعار معيارية واضحة، بينما يصبح من الصعب في غير ذلك تحديد ما إذا كانت المعاملات تتضمن تكاليف مسعرة بشكل عادل أم مبالغ فيه.