دخل المعتقل عبد العزيز علي شافعي سالم في إضراب شامل عن الطعام منذ 9 أبريل 2026، وامتناعه عن استلام الوجبات منذ 5 أبريل، احتجاجًا على ما وصفته أسرته بـ“المعاملة غير الإنسانية” التي يتعرض لها داخل محبسه، بقسم شرطة مركز الزقازيق وذلك أثناء احتجازه على ذمة القضية رقم 9165 جنح الزقازيق لسنة 2026.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن نحو 16 معتقلًا يُحتجزون داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها خمسة عشر مترًا مربعًا، تشمل دورة المياه، في ظل تكدس شديد يحرم المحتجزين من النوم والحركة بشكل طبيعي.
وتلقّى الناشط الحقوقي عمر الفطايري بلاغًا عاجلًا يفيد بوجود حالة خطيرة داخل قسم شرطة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، واصفا الوضع بـ“غير آدمي”، ويشكّل خطرًا مباشرًا على صحة المحتجزين، خصوصًا مع استمرار الإضراب الذي يخوضه عبد العزيز سالم، وما قد يترتب عليه من تدهور حاد في حالته الصحية.
وقد تقدمت أسرة المعتقل ببلاغ رسمي إلى النائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، محذّرة من خطورة الوضع، ومطالبة بتدخل عاجل لوقف الانتهاكات وتحسين ظروف الاحتجاز. وتؤكد الأسرة أن استمرار الإضراب في ظل غياب الرعاية الطبية قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن تداركها، داعية الجهات المختصة إلى التحرك الفوري.
وتعكس هذه الواقعة حالة من القلق المتزايد بشأن أوضاع المحتجزين داخل أقسام الشرطة في الشرقية، وسط مطالب حقوقية بضرورة مراجعة أوضاع الاحتجاز، وضمان التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية.
تدوير 18 معتقلا
سلسلة من الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاز المطوّل، والاختفاء المؤقت، وتدوير المعتقلين على محاضر جديدة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم.
وتكشف هذه لاانتهاكات عن فقدان سلامة المحتجزين وغياب احترام حقوقهم القانونية والإنسانية، وشهد 10 أبريل سلسلة من التحقيقات مع عدد من المواطنين بمحافظة الشرقية، وفق ما ورد في بيانات حقوقية ومحاضر النيابات المختلفة. ففي نيابة قسم الصالحية الجديدة، جرى التحقيق مع ثلاثة مواطنين هم السيد محمد عبد الرحمن وعبد ربه محمد وأحمد رأفت.
وتشير المعلومات إلى أنه تم اعتقالهم في 25 مارس 2026، وظلوا مختفين حتى ظهورهم أمام النيابة، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم قسم شرطة القرين.
وفي نيابة قسم أول العاشر من رمضان، تم التحقيق مع محمد الفاتح أمير بسام وعبد الرحمن عبد الحليم
وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيلهما في 15 مارس 2026 من محكمة جنايات الزقازيق، إلا أنهما اختفيا منذ ذلك التاريخ حتى ظهورهما أمام النيابة، التي قررت حبسهما خمسة عشر يومًا وإيداعهما قسم شرطة أول العاشر.
وفي نيابة قسم ثان الزقازيق، تم التحقيق مع يوسف أسامة عبد الحميد – أبو حماد، وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيله في 15 مارس 2026، لكنه ظل مختفيًا حتى مثوله أمام النيابة، التي قررت حبسه خمسة عشر يومًا وإيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.
وفي نيابة مركز أبو حماد، تم التحقيق مع معتقلين من قسم القرين هما بلال عادل محمد حسن النمر ومحمد أبو هاشم إبراهيم هاشم، وقررت النيابة حبسهما خمسة عشر يومًا وإيداعهما مركز شرطة القرين.
كما تم التحقيق في النيابة نفسها مع خمسة معتقلين آخرين هم صهيب محمد شوكت المالط ومحمد حسني زيدان وإبراهيم أبو زيد ومعاذ عبد الله وأحمد وحيد، وقررت النيابة حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم مركز شرطة أبو حماد.
وفي 9 أبريل أيضا بمحافظة الشرقية، شملت الانتهاكات تدوير عدد من المعتقلين السابقين ففي نيابة مركز ديرب نجم، تم التحقيق مع أحمد سعيد الأكراشي، ووفق ما ورد، فقد تم اعتقاله أثناء إنهاء تصريح العمل بالزقازيق قبل ثلاثة أيام من ظهوره أمام النيابة، التي قررت حبسه خمسة عشر يومًا وإيداعه مركز شرطة ديرب نجم.
وفي نيابة مركز أبو حماد، جرى التحقيق مع أربعة معتقلين هم عبدالله سعيد عبدالله وأبو بكر حسن إبراهيم الغمري ومحمود محمد سعد والسيد رزق، وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيلهم في 12 مارس 2026 من محكمة جنايات الزقازيق، إلا أنهم اختفوا منذ ذلك التاريخ حتى ظهورهم أمام النيابة، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم مركز شرطة أبو حماد.