انتشار الأمراض والحشرات بسبب التغيرات المناخية .. ارتفاع أسعار الطماطم يكشف كوارث القطاع الزراعي

- ‎فيتقارير

فوجئ المصريون بارتفاع أسعار الطماطم فى الأسواق ووصول الكيلو إلى 40 جنيها بل و 50 جنيها فى بعض المناطق .. وهذا الأمر تسبب فى إصابة الأسر المصرية بالقلق خاصة فى ظل الاستعدادات لبدء العام الدراسى الجديد وشراء المستلزمات الدراسية وهو ما يضيف أعباء جديدة تتجاوز القدرة الشرائية لأغلب المواطنين الذين يعيش أكثر من 70 مليونا منهم تحت خط الفقر وفق بيانات صادرة عن البنك الدولى.

بجانب معاناة المصريين كشف ارتفاع أسعار الطماطم عن كوارث تواجه القطاع الزراعي في الموسم الحالي حيث يمر بانتكاسة شديدة بسبب التغيرات المناخية وانتشار الأمراض والحشرات إلي جانب انتشار غش المبيدات والتقاوي والأسمدة الناتج عن إهمال الأجهزة الرقابية بحكومة الانقلاب.

 

تغيرات مناخية

فى هذا السياق توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين ارتفاع اسعار الطماطم خلال الايام المقبلة، مؤكدا أن سعر كيلو الطماطم سيصل لـ40 جنيها للمستهلك أول  شهر أكتوبر المقبل.

وقال ابوصدام فى تصريحات صحفية إنه يتوقع ارتفاع اسعار الطماطم لعدة أسباب أهمها ارتفاع درجات الحرارة الحاد وغير الطبيعي حاليا وخلال الأيام الماضية مما أدي لقلة التزهير وضعف عقد الثمار وانتشار الأمراض مما قلل الإنتاجية بالإضافة إلى سرعة نهاية العروة الشتويه وتأخر بداية العروة الصيفيه بسبب التغيرات المناخية وكذا تقلص عدد مزراعي الطماطم  بسبب الخسائر المتتالية للمواسم السابقه بسبب تدني الأسعار وضعف الانتاج إلي جانب زيادة تكاليف زراعة الطماطم وكثرة الحلقات الوسيطة.

 

عروات متداخلة

وأشار إلى أن مصر تزرع ما يقارب الـ 500 الف فدان طماطم في عدة عروات متداخلة طوال العام وتنتج نحو 6.5 مليون طن لتصبح خامس أكبر دولة إنتاجا للطماطم علي مستوي العالم،  لكن زراعة الطماطم تتعرض لانتكاسات متكررة بسبب التغيرات المناخية والزراعة العشوائية التي تؤدي غالبا لخسائر كبيرة للمزارعين وتذبذب دائم للاسعار ما جعلها تلقب بالمجنونة.

 

انتكاسة شديدة

وأكد أبوصدام أن القطاع الزراعي في الموسم الحالي يمر بانتكاسة شديدة بسبب التغيرات المناخية وانتشار الأمراض والحشرات إلي جانب انتشار غش المبيدات والتقاوي والأسمدة بالإضافة لتدني أسعار معظم المنتجات الزراعية وارتفاع اسعار المستلزمات الزراعية.

وكشف أن موسم الذرة الحالي يتعرض لموجه شديدة من الندوة المرضية التي ستؤدي حتما لقلة الإنتاجية العامة وخسائر فادحة للمزارعين، معربا عن أسفه لغياب المسئولين فى حكومة الانقلاب وعدم متابعتهم لهذه الكوارث أو مد يد العون للفلاحين.

 

فجوة مؤقتة

قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة، إن ارتفاع أسعار الطماطم خلال هذه الفترة يرتبط بشكل أساسى بطبيعة المواسم الزراعية، موضحًا أن انتهاء العروة الصيفية وبداية الموسم الشتوى يؤديان إلى حدوث فجوة مؤقتة فى الإنتاج.

وأشار "النجيب" فى تصريحات صحفية، إلى أن بعض المحاصيل تبدأ مواسمها وتستمر لفترات محددة، ثم تنتهى لتبدأ مواسم جديدة، وهو ما قد يؤدى إلى تحركات مؤقتة فى الأسعار نتيجة التغير فى حجم المعروض.

وحذر من إطلاق تصريحات بشأن وصول أسعار الطماطم إلى أرقام مثل 30 أو 40 أو حتى 50 جنيهًا للكيلو، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات قد تسبب حالة من البلبلة وعدم اليقين لدى المواطنين والمتعاملين فى السوق، وقد تؤدى إلى تحركات سعرية أسرع من المعدلات الطبيعية.

 

أزمة مصطنعة

كما حذر "النجيب" من الإقبال على شراء كميات كبيرة من الطماطم وتخزينها تحسبًا لارتفاع الأسعار، موضحًا أن هذا السلوك قد يؤدى إلى زيادة الطلب بصورة مفاجئة وخلق أزمة مصطنعة فى السوق.

وتوقع أن تشهد الأسعار بالفعل تحركات خلال الفترة المقبلة، لكنها تأتى فى إطار التغيرات الطبيعية المرتبطة بالمواسم الزراعية، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء التوقعات المبالغ فيها.

وأوضح "النجيب" أن هناك فجوة موسمية متوقعة بين نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر 2026، مع انتهاء المواسم الصيفية، إلا أن ذلك لا يعنى وجود نقص أو ندرة فى الطماطم، مؤكدًا أن السلعة متاحة فى الأسواق.

وأشار إلى أن كل موسم زراعي يبدأ ويستمر لفترة محددة ثم ينتهي ليبدأ موسم آخر، وهو ما ينتج عنه فترات فاصلة قد تشهد تغيرات سعرية قبل عودة المعروض إلى معدلاته الطبيعية.

وأكد "النجيب" أن الأسواق تشهد حاليًا فجوة بين انتهاء العروة الصيفية وبدء المواسم الزراعية الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه الفترات الانتقالية تتكرر مع عدد من المحاصيل، وتؤدي بشكل طبيعي إلى تحركات في الأسعار.

واعترف بأن المواطنين يواجهون أعباء معيشية خلال هذه الفترة، خاصة مع وجود التزامات متعددة مثل مستلزمات المدارس والمناسبات المختلفة، وهو ما يتطلب عدم نشر توقعات غير دقيقة بشأن الأسعار.