آثار بدء التشغيل التجريبى لماكينات ذكية تستبدل زجاجات البلاستيك وعلب «الكانزات» الفارغة بنقاط وحوافز مالية يمكن تحويلها إلى رصيد للهواتف المحمولة انتقادات من جانب نقابة الزبالين محذرة من أن تعميم هذه الفكرة معناه توقف الزبالين عن العمل وفقدان مصدر رزقهم الوحيد .
وهددت النقابة حكومة الانقلاب بامتناع الزبالين عن جمع القمامة من المنازل مشيرة إلى أن المخلفات الصلبة هى مصدر الرزق الوحيد للعامل لأنه لا يتقاضى راتبًا من حكومة الانقلاب، ومش هنشتغل فى أماكن انتشار الماكينات الذكية .
وأعربت عن رفضها لتطبيق هذه الفكرة أو تعميمها على مستوى محافظات الجمهورية محذرة من الآثار الاقتصادية التى قد تلحق بالعمال حال التوسع فى استخدام هذه الماكينات دون وضع آلية تحمى حقوقهم ومصادر رزقهم.
مشكلة كبيرة
من جانبه أكد شحاتة المقدس نقيب الزبالين أن الزبالين لهم نقابة، وأنا كنقيب للزبالين من واجبى الدفاع عن حقوقهم، مشيرًا إلى أن جامعى القمامة فى الجيزة، وخاصة العاملين فى حى الدقى التى بدأ تطبيق الفكرة فيه، يمثلون شريحة أساسية فى منظومة النظافة، ويعتمدون بصورة مباشرة على ما يتم جمعه وفرزه وبيعه من المخلفات.
وقال المقدس فى تصريحات صحفية إن القيمة الاقتصادية الأكبر فى القمامة لا تتمثل فى بقايا الطعام، وإنما فى المواد القابلة لإعادة التدوير، وعلى رأسها المعادن والمواد التى يمكن فرزها وبيعها، موضحًا أن العامل الذى يستخدم عربة لجمع القمامة يتحمل يوميًا تكاليف كبيرة تشمل أجور العمال والوقود ومصاريف التشغيل.
واضاف : لو الماكينات بدأت تنتشر وتدخل العمارات، هتكون فيه مشكلة كبيرة وهى إن البواب ممكن يمنع الزبال من الدخول، ويبدأ يفرز المخلفات بنفسه ويبيع المواد القابلة للتدوير، وده معناه إن الزبال هيفقد مصدر دخله.
حماية العاملين
وأوضح المقدس أن اعتراضه لا يستهدف الماكينات فى حد ذاتها، ولا يعنى رفض أى توجه لتطوير منظومة النظافة، وإنما يستهدف حماية العاملين الذين يعتمدون على جمع وفرز المخلفات كمصدر رزق، قائلًا: أنا مش ضد حكومة الانقلاب ولا ضد تطوير المنظومة، لكن لازم نحط الزبال فى الاعتبار قبل ما نطبق أى نظام جديد.
وشدد على أن ما تردد بشأن تهديد الزبالين لحكومة الانقلاب بالتوقف عن العمل غير صحيح، لافتا إلى أن الزبالين مستمرون فى العمل وأن الكلام عن الإضراب أو تهديد حكومة الانقلاب سابق لآوانه .
صوت الزبالين
وكشف المقدس عن تحركات رسمية لبحث الأزمة، موضحًا أن اجتماعًا مقرر عقده فى العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور مسئولين وممثلين عن العاملين فى منظومة جمع القمامة، لبحث تداعيات انتشار الماكينات ووضع حلول تحافظ على حقوق المتضررين.
ورفض الكشف عن مقترحات نهائية قبل الاجتماع، مؤكدًا أن أى حلول يتم الاتفاق عليها يجب أن تراعى مصلحة خكومة الانقلاب والمواطن والعاملين فى منظومة النظافة معًا .
وقال المقدس : أنا ما ينفعش أقول كلام من عندى أو أقدم اقتراحات لمجرد الكلام، لأن الموضوع مطروح على طاولة التفاوض، وأنا لا أقدر أشيل الماكينات ولا أفرض قرار على حكومة الانقلاب ، لكن دورى إنى أنقل صوت الزبالين وأدافع عن حقوقهم .