المقدمات تؤدي إلى نتائج، هذه من المسلمات إذا سار الإنسان في طريق مرتين سوف يصل إلى نفس النقطة في كل مرة، هذه ما تفعله حكومة الانقلاب تسير في ذات المسار وتسوّق للشعب أنها سوف تحقق نتائج مختلفة، منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في 2013 وهناك مؤشرات تحقق ارتفاعا مستمرا مؤشر ارتفاع الديون ومؤشر زيادة عدد الفقراء وتدني مستوى المعيشة، ارتفاع أرقام العاطلين عن العمل وارتفاع نسب العنوسة والطلاق، بسبب الأحوال المعيشية الصعبة وارتفاع أرقام التسرب من التعليم لضعف قدرة الأسر على الإنفاق.
ومع كل هذه المعطيات حكومة الانقلاب تخطط لاقتراض 4 مليارات دولار من الخارج عبر طرح سندات في موعد لم تكشف عنه بعد.
وقال وزير المالية أحمد كجوك: إنه "من المستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، في ظل حاجة البلاد إلى تمويلات أجنبية، وإن احتياجات مصر التمويلية الخارجية خلال العام المالي 2026-2027 تُقدر بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار، مضيفا تعد السندات الدولية أحد الأدوات المالية التي تحصل الحكومة من خلالها على سيولة دولارية من الخارج وتغطية العجز في الموارد الدولارية".
وأضاف كجوك في تصريحات تداولها الإعلام المحلي، أن الحكومة التزمت خلال العام المالي الحالي بتوفير نحو 4 مليارات دولار من الأسواق الدولية، وهو المستوى نفسه المستهدف خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن تنويع أدوات التمويل والأسواق المستهدفة ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية بكفاءة أعلى.
تدوير الديون
وأضح أن وزارة المالية تعمل حالياً بالتعاون مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية على تطوير أدوات تمويلية جديدة، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ويقلل الاعتماد على سوق أو أداة تمويل بعينها.
وأكد أن إدارة الدين العام أصبحت تعتمد على نهج أكثر ديناميكية يقوم على متابعة التطورات في الأسواق العالمية بشكل مستمر، مع الاحتفاظ بعدة بدائل تمويلية جاهزة للتنفيذ تحسباً لأي تغيرات قد تطرأ على أوضاع الأسواق الدولية.
وبحسب وزير المالية فإن التوسع في استخدام أدوات تمويل متنوعة يهدف إلى زيادة مرونة إدارة الدين العام، وإطالة متوسط عمر الدين، وخفض مخاطر إعادة التمويل، إلى جانب توفير فرص استثمارية تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين محلياً ودولياً.
وفيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة، قال كجوك أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مستهدفات مشروع موازنة العام المالي الجديد رغم التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي شهدها العالم عقب الانتهاء من إعدادها، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع أي تداعيات محتملة دون الحاجة إلى تعديل المستهدفات الأساسية.
اعتماد الكامل على الديون الخارجية
وأضح أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى نحو 6% أو أقل قليلاً، مع تعزيز مخصصات الاحتياطي العام لتصل إلى 4.6% من إجمالي الإنفاق، مقارنة بنحو 2.5% إلى 3% في السنوات السابقة، مشيرا إلى أن زيادة الاحتياطي العام بالموازنة تأتي بهدف توفير مساحة مالية تسمح بالتعامل مع أي متغيرات اقتصادية طارئة أو صدمات خارجية محتملة، بما يحافظ على استقرار المؤشرات المالية للدولة.
ولفت وزير المالية أن الحكومة تعمل على تحديث تقديرات سعر خام برنت والدولار وغيرها من الفرضيات الأساسية للعام المالي 2026-2027 خلال يوليو المقبل، حيث يتم وضع تقديراتنا الأولية للموازنة وفقاً لمتوسط الأسعار السائد وقت إعدادها في فبراير من كل عام.
وأشار الي أن الحكومة تتبنى نهجاً أكثر شفافية في إدارة المالية العامة، موضحاً أن البيان المالي المرفق بالموازنة يتضمن تحليلات تفصيلية لآثار تغير أسعار النفط وسعر الصرف وأسعار الفائدة على العجز والدين العام ومختلف المؤشرات المالية.