تصعيد إقليمي جديد.. صواريخ إيرانية نحو إسرائيل
ترامب يدعو لعدم الرد.. وإجراءات جوية احترازية في العراق وإيران
هجوم صاروخي يعيد التوتر إلى الواجهة
شهدت المنطقة، مساء الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد إعلان إيران إطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في أول هجوم من هذا النوع منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ مطلع أبريل، ما يهدد بتقويض جهود الوساطة الرامية إلى احتواء الأزمة.
وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات من غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحذيرات إيرانية سابقة من الرد على أي تصعيد جديد في لبنان.
إيران تعلن استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية
وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة "رامات دافيد" الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بإطلاق ثلاث موجات صاروخية متتالية نحو الأراضي الإسرائيلية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران حتى لحظة إصدار البيان، بينما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال إسرائيل وصولًا إلى حيفا والجليل، مع ورود تقارير عن سماع دوي انفجارات في عدة مناطق.
إسرائيل تلوح برد قوي
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن تل أبيب تستعد للرد على الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى انتظار موافقة أمريكية على أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.
في الوقت ذاته، حذرت طهران من أي رد إسرائيلي، إذ أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات العسكرية الجنرال علي عبداللهي أن أي تصعيد إضافي سيقابل بـ"ضربات أشد إيلامًا"، متهماً إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان.
كما شدد مساعد المرشد الإيراني محمد مخبر على أن إسرائيل "ستدفع ثمنًا باهظًا" للهجمات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرًا أن تلك الضربات أضرت بمساعي الوساطة الجارية.
ترامب يدعو للتهدئة والعودة للمفاوضات
في خضم التصعيد، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وإسرائيل إلى تجنب مزيد من المواجهة، قائلاً إن طهران "أطلقت صواريخها وهذا يكفي"، مطالبًا بالعودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق.
كما أفادت تقارير أمريكية بأن ترامب أُطلع على تطورات التصعيد العسكري بين الجانبين بشكل مباشر.
إجراءات جوية ووساطات إقليمية
تزامن التصعيد مع اتخاذ إجراءات احترازية في حركة الطيران بالمنطقة، حيث أعلنت السلطات العراقية إغلاق المجال الجوي للبلاد لمدة 72 ساعة، فيما قررت منظمة الطيران المدني الإيرانية إغلاق الجزء الغربي من المجال الجوي الإيراني.
في المقابل، نفت الهيئة العامة للطيران المدني في قطر صحة الأنباء المتداولة بشأن إغلاق المجال الجوي القطري أو تعليق الرحلات الجوية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، واصلت باكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، فيما بحثت قطر ومصر تنسيق الجهود الإقليمية لخفض التصعيد ومتابعة التطورات في لبنان وقطاع غزة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.