أولياء الأمور يرفضون تحويلها لـ”يابانية”.. تسريح طلاب المدارس التجريبية لمصلحة من؟

- ‎فيتقارير

 

 أثار قرار وزارة التعليم بحكومة الانقلاب بتحويل عدد من المدارس الرسمية والتجريبية إلى مدارس يابانية موجة من الاعتراضات والانتقادات بين الخبراء، كما أثار استغاثات من أولياء أمور طلاب المدارس الرسمية "الحكومية" والرسمية لغات "التجريبية"، مطالبين بعدم تحويلها إلى مصرية يابانية.

واستنكر أولياء الأمور احتلال المدارس التجريبية لتحويلها إلى يابانية، وتجاهل نفسية الأطفال وذكرياتهم، واستقرارهم، وتحويلهم إلى مدارس أخرى تبعد عن محل سكنهم. وقالوا : نحن لا نريد الخروج من مدارسنا ونرفض تحويلها إلى مدارس يابانية.

وكان أولياء أمور عدد من المدارس التجريبية قد تقدموا باستغاثات لحكومة الانقلاب للتراجع عن هذا القرار منها مدرسة صلاح الدين الأيوبي الإعدادية بحى الساحل ومدرسة الترعة الرسمية للغات إدارة الساحل ومدرسة محمد عبدالعزيز زين الدين التجريبية لغات إدارة شرق مدينة نصر، ومدرسة ياسر جنينة بمدينة الشروق ومدرسة الشهيد شادي مجدى بدر التجريبية بإدارة غرب مدينة نصر

 

تسريح الطلاب

فى هذا السياق اعتبرت منى أبو غالي، مؤسس جروب حوار مجتمعي تربوي، أنه من غير المنطقي تسريح طلاب من مدارسهم لمدارس أخرى، ورفع الكثافة التي تُعاني منها المدارس الرسمية، قائلة: مش طبيعي إني (اشحطط) طلاب من مدارس جنب بيوتهم أو على الاقل قريبة نوعًا ما إلى مدارس بعيدة والأهالي هي من تدفع الثمن .

وأكدت منى أبو غالي فى تصريحات صحفية أن التعليم أمن قومي، وحق للمواطنين وليس سلعة، لكن ما يحدث الآن أنه لم يعد حقًا ولا أمنًا ولا أي شيء غير كونه عبئا عامًا على الجميع .

ولفتت إلى أن المدارس التجريبية أثرت على الالتحاق بالمدارس الخاصة منخفضة أو متوسطة المصروفات، لذلك تحاول وزارة تعليم الانقلاب تسريح طلابها لصالح المدارس اليابانية ذات المصروفات المرتفعة، مؤكدة أنه كان من الأولى بناء مدارس جديدة.

 

معادلة مؤلمة

قالت أماني الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، إن المعادلة أصبحت مؤلمة وقاسية، متسائلة هل يُعقل أن يُطرد طالب يدفع 2000 جنيه لإفساح المجال لمن سيدفع 20 ألف جنيه؟! هل تحول التعليم لمزاد علني؟

​وكشفت الشريف فى تصريحات صحفية عن صرخة استغاثة لم يسمعها أحد، وهي: ​لمن يلجأ هؤلاء الأهالي؟ ومن يسمع صراخهم؟ ومن هو صاحب القرار في هذا الأمر؟ وكيف تصدر قرارات مصيرية كهذه دون إشراك ولي الأمر، الشريك الأساسي في العملية التعليمية، ليجد نفسه فجأة أمام الأمر الواقع مجبرًا على التنفيذ؟ وكيف اتُخذ هذا القرار دون مراعاة للظروف الاجتماعية والمادية للأسر المصرية؟

وأشارت إلى أن هذا القرار جاء مخالفًا لتصريحات محمد عبد اللطيف وزير تعليم الانقلاب التى قال فيها إن المدارس الرسمية التي يتم تحويلها في مناطق محددة وتحديداً وسط القاهرة وتشهد كثافة طلابية منخفضة وبالتالي يتم دمج المدارس القريبة وتحويل بعض المدارس لمدارس مصرية يابانية بسبب زيادة الطلب عليها، في حين أن تلك المدارس ذات كثافة مرتفعة.

 

بديل جيد

 وكشف الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، عن تحديات تواجه تحويل بعض المدارس الرسمية لغات إلى مدارس مصرية يابانية.  

وحذَّر شوقي فى تصريحات صحفية من وجود صعوبات في تحويل بعض المدارس الرسمية لغات إلى مدارس مصرية يابانية، منها: أن تلك المدارس تستوعب أعدادا كبيرة من الطلاب من الأسر المتوسطة أو الأقل من المتوسطة التي تطمح في تحسين مستوى أبنائها من خلال تعليم متميز نسبيا مقابل مصروفات قليلة نسبيا.

ولفت إلى وجود إقبال كثيف على تلك المدارس في مختلف المناطق والإدارات التعليمية، مما يتطلب التوسع فيها بدلا من تقليصها.

ونوه شوقي إلى أن المدارس الرسمية لغات تعد بديلا جيدا إلى حد ما عن مدارس اللغات الخاصة المماثلة ذات المصروفات المرتفعة، وأن نقل تلاميذ مدرسة رسمية لغات إلى مدرسة أخرى يعني رفع الكثافة في المدارس المنقول إليها التلاميذ.

ولفت إلى أن المدرسة التي سيتم نقل التلاميذ إليها قد تكون  بعيدة عن محل إقامة الطلاب، مما يزيد من الأعباء النفسية والمالية على أولياء الأمور.

وتساءل شوقي عن وضع المعلمين الذين سيتم تحويل مدارسهم الرسمية لغات إلى مدارس يابانية هل سيتم نقلهم إلى مدارس بعيدة عن محل إقامتهم ؟

 

صعوبات نفسية

وأكد أن هناك  صعوبات نفسية تعوق انتقال الطالب في أي صف دراسي إلى مدرسة جديدة عليه، حتى ولو من نفس نمط التعليم.

وأضاف شوقي أن المدارس الرسمية لغات عادة ما تتضمن كافة المراحل الدراسية، وبالتالي فالمدرسة الواحدة تشمل ثلاث أو أربع مدارس في نفس الوقت، مما يصعب نقل طلابها إلى مدارس أخرى، لافتا إلى صعوبة توفير أماكن بديلة بنفس المستوى والإمكانات للطلاب المنقولين من المدارس الرسمية لغات إلى مدارس أخرى.

واقترح حلولا للتوسع في المدارس المصرية اليابانية منها بناء مدارس مصرية يابانية جديدة تستوعب إقبال الطلاب عليها. وتحويل بعض المدارس الثانوية العادية إلى مدارس يابانية في ضوء عدم انتظام الطلاب بها. مع إجراء دراسات دقيقة على المدارس الرسمية لغات المراد تحويلها إلى مدارس يابانية، للتأكد من عدم وجود آثار سلبية لذلك سواء على الطلاب أو أولياء الأمور.