قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحافيين، اليوم الثلاثاء، قبيل توجهه من واشنطن إلى الصين في زيارة رسمية ستجمعه مع نظيره الصيني، شي جين بينغ: إنه "سيجري محادثة مطولة معه بشأن الحرب مع إيران، إلّا أنه أضاف "لا أعتقد أنني أحتاج إلى مساعدة من الرئيس شي بشأنها".
ويتناقض تصريح ترامب مع ما كشفه مسؤول رفيع في إدارته في وقت سابق بأنه يعتزم الضغط على نظيره الصيني بشأن إيران، وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه خلال اتصال مع صحافيين: "أتوقع أن يمارس الرئيس ضغطاً على شي، مشيراً إلى أن ترامب قام بذلك أيضاً خلال محادثات سابقة مع نظيره". وأكد ترامب أنه "لن يحصل إلا على صفقة جيدة من إيران" في إشارة إلى المحادثات المتعثرة، ومهدداً بأنه "سينهي المهمة إذا لم تقم طهران بالأمر الصحيح".
وتابع "سننتصر في الحرب بطريقة أو بأخرى سواء جرى ذلك بشكل سلمي أو غير ذلك"، قبل أن يستدرك بالقول إن "الحرب ستنتهي قريباً ومعها ستنخفض الأسعار"، وأضاف أن أسعار النفط ستتراجع بشكل كبير مع انتهاء هذه الحرب، وقال: "يمكنني أن أنسحب الآن لكنني لا أريد ذلك، بل أريد الانتهاء من الأمر تماماً"، وفق زعمه.
ووصف ترامب الحصار الأميركي على إيران بأنه كان فعالا بنسبة 100٪، وقال: "لن يكون لدى إيران سلاح نووي وهم يعرفون ذلك، نحن لا نمارس الألاعيب"، وذكّر أحد المراسلين، ترامب بوعده للأميركيين بخفض التضخم، فرد عليه ترامب "هل نترك هؤلاء المجانيين يحصلون على سلاح نووي. إذا أردت ذلك فأنت شخص أحمق"، مضيفاً أنه "بمجرد انتهاء هذه الحرب التي لن تستمر طويلاً سترى الأسعار تنخفض".
وانتقد الرئيس الأميركي مجدداً حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذكر أنه "خيب آماله وأنه لا يحتاج مساعدتهم"، وقال "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بخصوص إيران، الشيء المهم هو أنه لا يمكن السماح لها بالحصول على سلاح نووي".
وكان ترامب قد قال، أمس الاثنين: إنه "يتطلع بشدّة إلى زيارته المرتقبة إلى بكين، والتي ستكون أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017.". وأكد البيت الأبيض، مساء الأحد، أنه سيصل مساء الأربعاء إلى بكين في زيارته الرسمية التي تشمل لقاء ثنائياً وغداء عمل مع نظيره الصيني قبل مغادرته يوم الجمعة، وذكرت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والصين ستعملان على إنشاء مجلس مشترك للتجارة ومجلس آخر للاستثمار، وأضافت أن الرئيس الأميركي يعتزم استضافة نظيره الصيني في زيارة خلال وقت لاحق من العام الجاري.