بسبب اهمال المحافظين وفساد العسكر.. معديات الموت تبتلع أرواح الأبرياء بزمن السيسى

- ‎فيتقارير

 

 

حادث سقوط سيارة ميكروباص محملة بعدد من الفتيات من أعلى «معدية أبو غالب» في الرياح البحيري بمنشأة القناطر فتح من جديد ملف «معديات الموت» الممتدة بطول النهر في مصر . 

يشار إلى أن هناك 144 جزيرة كمحميات طبيعية يسكنها 3 ملايين نسمة، منها 95 جزيرة على طول مجرى نهر النيل الرئيسى من أسوان حتى قناطر الدلتا، و30 جزيرة على فرع رشيد و19 جزيرة على فرع دمياط. 

بينما تؤكد دراسات عديدة أنّ عدد الجزر النيلية داخل مصر يبلغ 391 جزيرة، لكن وزارة ري الانقلاب أعلنت في إحصاءات رسمية للعام 2022 أن مصر تمتلك 526 جزيرة نهرية متعددة المساحات، وأوضحت تقارير معهد بحوث النيل أنها 128 جزيرة، فيما أعلنت الهيئة العامة للمساحة أنها 181 جزيرة، ومعهد بحوث الأراضي والمياه قدرها بحوالي 209 جزر. 

تضارب الأرقام يعود لتبعية هذه المناطق لعدة جهات، فيما استصدر مجلس وزراء الانقلاب قراره رقم 1969 لعام 1998 بتحديد عدد الجزر بـ144 جزيرة فقط؛ ويرجح بعض المختصين أن تغاضي جهات حكومية عن ذكر الأعداد الحقيقية للجزر النيلية يعود إلى سيطرة بعض رجال الأعمال على بعضها. 

التقرير التالى يرصد أشهر حوادث غرق معديات نهر النيل فى مصر. 

 

حوادث المعديات  

 

معدية المنيا 2014 

غرقت معدية المنيا ، بين ضفتي نهر النيل بعد سقوط سيارة نقل على المعدية ، وكانت تقل 30 شخصا، أسفر الحادث عن مقتلهم جميعا، وفى العام 2012 سقطت حافلة صغيرة من أعلى معدية فى مركز أبوقرقاص كان يستقلها سبعة ركاب لكنهم نجوا جميعاً من الغرق وغرق شخص فى حادث سقوط جرار زراعى من على معدية فى مركز سمالوط عام 2011، وقبلها توفى 13 شخصا غرقاً فى حادث آخر فى مركز أبوقرقاص عام 2007 ، كما لقى 19 شخصا مصرعهم غرقاً فى مركز دير مواس عام 2007. 

بنى سويف 2011 

توفى 22 مواطنا من محافظة بنى سويف عام 2011، غرقا من فوق معدية بقرية أشمنت، كانت تنقل المواطنين والأتوبيسات من جانب النيل للجانب الآخر ولم ينجُ سوى أربعة ركاب فقط. 

معدية جزيرة الوراق 2015 

غرقت معدية جزيرة الوراق لعام 2015، بين ضفتي نهر النيل، وكانت تقل 30 مواطنا أثناء حفل زفاف حيث اصطدمت بصندل مائي ولم يستطع قائدها السيطرة، واسفر الحادث عن وفاة 12 مواطنا بينهم أطفال. 

معدية قرية سنديون 2016 

غرقت معدية قرية سنديون، التابعة لمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ، بين ضفتي نهر النيل عام 2016، والتي كانت تنقل 24 مواطنا، واسفر الحادث عن غرق 15 مواطنا. 

2018 

فى عام 2018 غرق مركب كان ينقل 22 مواطنا بمجرى نهر النيل فرع رشيد بين قريتي كوم شريك وبشتامي بمحافظة البحيرة، بسبب الحمولة الزائدة، وأسفر الحادث عن وفاة 5 مواطنين. 

فبراير 2024 

فى فبراير 2024، غرقت معدية بمنطقة نكلا في مركز منشأة القناطر بالجيزة، فى مياه نهر النيل، وكان يستقلها 15 مواطنا، أسفر الحادث عن وفاة أربعة منهم. 

 

انعدام ضمير 

 

وقال خبير الإدارة المحلية، الدكتور حمدي عرفة، إنّ معديات الموت المتواجدة في نطاق محافظات الوجه البحري تعاني الإهمال، فضلاً عن كونها وسيلة لعدة أغراض مختلفة لنقل السيارت والمواطنين، مشيرا إلى أنّ السبب الرئيسي في الحوادث السابقة يكمن في انعدام ضمير أصحاب المعديات والمراكب.  

وكشف عرفة فى تصريحات صحفية أنّ ضمن الممارسات المميتة تحميل المعديات ضعف حمولتها بعيدًا عن أعين الهيئة العامة للنقل النهرى أو شرطة المسطحات على المعديات، فضلاً عن قلة وعى المواطنين انفسهم، مشددا على ضرورة أن تتضمن المعدية أبسط وسائل الحماية المدنية، وهى مطفأة حريق وعوامل إنقاذ، وعواكس الأضواء. 

وحول المسئولين عن الحادث بجانب أصحاب المراكب معدومي الضمير حمل محافظي الانقلاب المسئولية موضحا انه مع تكرار الحوادث لا بد من مراجعة رخص قائدي المعديات والمراكب ورخص المراكب ذاتها. 

وشدد عرفة على ضرورة ان يوجه محافظو الانقلاب حملات تفتيش ورقابة على المعديات والتأكد من توافر عوامل الأمن بها من إنارة وصافرات إنذار، مشيرا إلى أنّ منظومة النيل ليست فقط المعديات المخالفة لكن تجد الفنادق العائمة والمطاعم ولكنها تساهم في حركة التجارة الداخلية 

وأشار إلى أنه فى هولندا النقل الداخلى للبضائع 35 % منه في الانهار و25 % ركاب، لأنها وسيلة أرخص مؤكدا أن هناك العديد من المراسي النيلية أنشئت بطريقة عشوائية، وغيرها من المراسي النيلية الخاصة بالمعديات في المحافظات لا يوجد بها إنارة نهائيا أو خدمات، وهنا يتحمل مسئوليتها رؤساء المراكز والمدن والأحياء الذين يراقب عليهم 27 محافظا. 

 

محافظو الانقلاب 

 

وقال الخبير القانوني، أيمن محفوظ، إن تكرار حوادث معديات الموت، يندرج تحت قانون السفن الجديد رقم 24 لعام 2022، الذي أقر عقوبات تصل الي الحبس عاما وغرامة 500 ألف جنيه للمخالفين، مشيرا إلى أنّ المراكب مسئول عنها محافظو الانقلاب ومن يتبعهم من رؤساء الإدارات المحلية طبقا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979م. 

وأضاف محفوظ فى تصريحات صحفية، أن حوادث معديات الموت تشير إلى ما نصت عليه المادة رقم 26 أن المحافظ يعتبر ممثلا للسلطة التنفيذية بالمحافظة، ويشرف على تنفيذ السياسة العامة للدولة، وعلى مرافق الخدمات والإنتاج في نطاق المحافظة، ومسئولا عن الأمن والأخلاق والقيم العامة بالمحافظة، ويعاونه في ذلك مدير الأمن الذي يبحث مع المحافظ الخطط الخاصة بالحفاظ علي أمن المحافظة لاعتمادها، ويلتزم بإخطاره فورا بالحوادث ذات الأهمية الخاصة لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن بالاتفاق بينهما، وللمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة مايقع عليها من تعديات. 

ونوه إلى دور شرطة المسطحات في منع المخالفات إضافة إلى عمل موانئ استثمارية ونزه نيلية لموظفى الهيئات الاستثمارية، مشددا على ضرورة وجود وحدة تحكم مزودة بأجهزة لاسلكية ومبانى وأجهزة الوحدات النهرية مع وجود ممرات للملاحة النهرية بأضواء حتى تعمل ليل نهار ومراقبة دورية . 

وأكد أن دولة العسكر تزعم أنها تعمل في التطوير منذ التسعينيات لكن بلا جدوى، حيث ما زالت الجهات المسئولة عن نهر النيل تعمل في جزر منفصلة ولا بد من وجود منظومة متكاملة.