مع ترقب تعويم الجنيه وزيادة جديدة في الوقود.. ارتفاع كبير في أسعار الطماطم والكيلو يسجل 20 جنيها

- ‎فيتقارير

تشهد الأسواق المصرية ارتفاعا كبيرا في أسعار الطماطم خلال اليومين الماضيين، وتراوح سعر الكيلو ما بين 15 و20 جنيها للمستهلك، بينما بلغ متوسط سعر الطماطم في أسواق الجملة نحو 8.5 جنيهات، حيث تراوح سعر كيلو الطماطم في سوق العبور من 4 جنيهات إلى 7.5 جنيهات.

يشار إلى أن أسواق الخضراوات والفواكه تشهد اضطرابا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة، حيث شهدت أسعار بعض الأصناف ارتفاعا كبيرا مطلع الأسبوع الجاري مثل البصل والفاصوليا والكوسة، كما شهدت أسعار العنب والتين والبرقوق والبطيخ والشمام ارتفاعا كبيرا أيضا .

تأتي هذه الارتفاعات مع ترقب الأسواق لقيام حكومة الانقلاب بإجراء تعويم جديد للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي، بجانب توقعات برفع أسعار الوقود خلال اجتماع لجنة المشتقات البترولية المقبل .

غير مبرر

حول ارتفاع أسعار الطماطم قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين: إن "ارتفاع أسعار الطماطم في الأسواق غير مبرر، مشيرا إلى أن سعر كيلو الطماطم يتراوح في الحقل حاليا من 5 إلى 7 جنيهات، ويباع في سوق الجملة بين 6 و 8 جنيهات ليصل للمستهلك بأسعار تتراوح بين 10 إلى 15 جنيها للكيلو حسب مكان البيع وجوده الثمار".

وأضاف أبو صدام في تصريحات صحفية أن إنتاج مصر من الطماطم طوال العام يزيد على 7 مليون طن، وهو ما يكفي لسد الحاجة المحلية، كما يصدر منه نحو 3% فائض عن حاجتنا، وتحتل مصر المركز الخامس على مستوي العالم في إنتاج الطماطم، وتزرع الطماطم طوال العام في مساحات تتعدى نصف مليون فدان، متسائلا لماذا إذن ترتفع الأسعار ؟.

ولفت إلى أنه مع استعداد المزارعين لموسم حصاد العروة الصيفية، من المتوقع أن تنخفض الإنتاجية، نتيجة لتأثر المحصول بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة، حيث يؤدي عطش أشجار الطماطم إلى التفاف أوراقها وتساقط أزهارها وضعف العقد وصغر حجم الثمار، وبالتالي قلة الإنتاج.

وتابع أبو صدام، المناخ الحالي يساهم في ضعف نمو النبات وانتشار الحشرات والأمراض مما يساعد في قلة الإنتاج، ومع انخفاض المعروض وزيادة الطلب على الطماطم لكثرة استهلاكنا منها في السلطات والصلصات والمشروبات مع ارتفاع حرارة الجو فإن أسعارها ترتفع، خاصة أن إنتاج العروة الخريفية والتي تزرع حاليا لن تثمر قبل ثلاثة اشهر.

وأشار إلى أن ثمار الطماطم مصدر غذائي مهم لها فوائد كبيرة تصل إلى حد وقف نمو الخلايا السرطانية في الرحم والرئة والبروستاتا وتعد ثمار الطماطم غذاء أساسيا للمصريين، يدخل في كافة الوجبات ومعظم الأكلات لا غنى عنها يأكلها كافة فئات المجتمع، وإن احمرار الطماطم يرجع إلى وجود مادة الليكوبين  الموجودة في البطيخ، وهذا هو ما يعطيها اللون الأحمر.

وكشف "أبو صدام" أنه رغم إمكانية زراعة الطماطم طوال العام لتنوع المناخ داخل مصر وتداخل العروات ووجود أنواع كثيرة من الطماطم تناسب جميع الأجواء والأراضي وتنوع طرق الزراعة الحديثة وإمكانية زراعة الطماطم داخل البيوت المحمية، إلا أن العشوائية في زراعة الطماطم وغياب الرؤية المستقبلية وانعدام الزراعات التعاقدية وغياب الدورة الزراعية، يؤدي الي جنون في أسعار الطماطم من حين لآخر، خاصة في فترات فواصل العروات أو عند وجود أزمة طبيعية .

 

درجات الحرارة

وأرجع النوبي أبو اللوز الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، ارتفاع أسعار الطماطم  في الأسواق، إلى تأثر المحصول بارتفاع درجات الحرارة، التي أثرت على  ثمار الطماطم المزروعة حاليا، كما أثرت على الطماطم المطروحة في الأسواق.

وقال "أبو اللوز" في تصريحات صحفية: إنه "مع ارتفاع درجات الحرارة تتأثر ثمارالطماطم، حيث تساهم في تسريع وصول الطماطم  إلى مرحلة الفساد والتلف،  خاصة وأنها غير قابلة للتخزين، ولذلك قلت الكميات المطروحة في الأسواق من الطماطم، وارتفعت أسعارها في سوق الجملة لتصل إلى 7.5 جنيهات، وفي أسواق التجزئة تخطت الـ  15 جنيها".

وتوقع أن تواصل أسعار الطماطم الارتفاع لتصل إلى 20 جنيها، في حال لم تطرح في الأسواق إنتاجية الصوب الزراعية، حيث يوجد مساحات منزرعة بالطماطم باستخدام الصوب الزراعية، وعند طرحها في الأسواق ستعود أسعار الطماطم لمعدلاتها الطبيعية.

وأضاف "أبو اللوز" أن العروة الشتوية لمحصول الطماطم التي تزرع في جنوب الصعيد يتبقى عليها 4 شهور لتبدأ في التبشير أي بداية نضج الطماطم، وأن العروة الموجودة حاليا هي المزروعة في مناطق الإسكندرية الصحراوي وفي العامرية.

وأعرب عن اندهاشه من ارتفاع الأسعار مؤكدا أنه ليس هناك نقص كبير في الطماطم في الوقت الراهن، والمحصول المطروح في الأسواق يكفي الاحتياجات مع ترشيد الاستهلاك، والشراء حسب الاحتياج.

وشدد "أبو اللوز" على أن مصر لا يوجد بها أي ندرة أو شحية في المحاصيل الزراعية، خاصة الطماطم مع توالي العروات الزراعية ، فضلا عن وجود مزارع تعمل بالنظم الحديثة ومنها الصوب الزراعية، مطالبا دولة العسكر بالتدخل وطرح كميات من طماطم الصوب الزراعية في الأسواق حتى تنخفض الأسعار.

 

تغيرات مناخية

في المقابل زعم محمود فوزي، رئيس الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية بوزارة زراعة الانقلاب، أن ارتفاع الأسعار لن يستمر طويلا، موضحا أن ارتفاع الأسعار جاء بسبب ارتفاع درجات الحرارة منذ بداية فصل الصيف مما أدى إلى تراجع الإنتاجية وفق تعبيره

وقال فوزي في تصريحات صحفية: إن "محافظات الجمهورية الشهيرة بزراعة الطماطم، تستعد لحصاد العروة النيلي من محصول الطماطم".

وأشار إلى أن إجمالي المساحات المزورعة من محصول الطماطم حوالي 500 ألف فدان، تزرع على 3 عروات منها العروة الشتوية والعروة الصيفية والعروة النيلي بإجمالي إنتاجية تتراوح من 6 إلى 7 مليون طن .

كما زعم "فوزي" أن هناك حملات على زراعات الخضروات لتقديم التوصيات الفنية والإرشادات للمزارعين، خاصة مزارعي الطماطم باتباع النظم السليمة لحماية النباتات من التغيرات المناخية التي تتعرض لها البلاد.