مراقبون: العرض الصهيوني للجنرالات بمساندة أبوظبي تربص بمصر والسودان

- ‎فيتقارير

أعلن الكيان الصهيوني استعداده لاستضافة الجنرالين عبدالفتاح البرهان ومحمد حمدان حميدتي بزعم وقف إطلاق النار، وذلك بالتنسيق مع دول عربية بينها الإمارات التي باتت محورا منذ 2019 في الرباعية مع الرياض ولندن برئاسة واشنطن لتسيير الأمور في السودان، متجاهلة الدور المصري اللصيق الصلة الزمانية والمكانية بالجار الجنوبي لمصر.

وتنوعت الآراء عن المستهدف من التدخل الصهيوني الإماراتي سواء تاريخيا بتفتيت المفتت وتجزئة المجزأ، أو طمعا فيما يملكه السودان من ساحل طويل على البحر الأحمر أو ربما في خيراته الزراعية وتمكين السلاح في المنطقة.
الباحث والناشط أنس حسن رأى أن التطبيع الإسرائيلي الإماراتي أفقد قدرة مصر على التأثير الإقليمي كونها مدخلا لكثير من قضايا الحل الإقليمي، وبالتالي  أصبحت القاهرة بلا دور إقليمي نظرا لدخول الإمارات في كل ملفاتها في فلسطين وليبيا والسودان والمتوسط، وهذا أضعف القاهرة كثيرا ولكنها لا تستطيع أن تفتح فمها بعد كل الدعم وشراء المواقف داخل بنية النظام ومنظومته".
وأضاف "يأتي ضرب الاستقرار في السودان كمشروع إسرائيلي إماراتي خالص، للضغط على الرياض والقاهرة معا، وإجبارهما على العودة تحت المظلة المرسومة مسبقا، وهي أن يكون قرار المنطقة كله في يد تل أبيب وأبوظبي".

واعتبر أن "إشعال البحر الأحمر تبعا لإشعال السودان، ستتضرر منه مصر والسعودية قبل أي دولة أخرى، وستستفيد منه تل أبيب وأبوظبي قطعا".

 

دور سوداني مستهدف
أما السياسي عمرو عبد الهادي وعبر صفحته الرسمية على فيسبوك قال: إن "الكيان الإسرائيلي لن يشعر بالأمان بين الدول العربية في الشرق الأوسط ،إلا عندما تصبح أكبر دولة عربية نص مساحة فلسطين، لذلك التقسيم هو مصير كل الدول العربية حتى لو كان حكام الدول العربية معينين من أمريكا ويلعقون أحذية نتنياهو، لذلك حرب الشوارع في السودان ستنتهي بتقسيم المقسم إذا لم يلحقها العقلاء من السودان نفسها".

واعتبر "مجدي علي" الإعلان الإسرائيلي لا يضيف جديدا، فالكيان الصهيوني هو وحده المسؤول عن اختيار رؤساء معظم الأنظمة العربية الحاكمة، وقد أعلن مصطفى الفقي قبل عقود أن اختيار رئيس أكبر دولة عربية يجب أن يحظى بموافقة الكيان الصهيوني".
واستدرك أن "الجديد في التصريح هو أنه يعلن ماكان حريصا على إخفائه، ويتم تسريبه عبر التصريحات المبطنة، وتلك مرحلة جديدة في بسط السيادة الصهيونية على الأنظمة الحاكمة في الدول العربية، وربما يكون دور السودان ودول جوار مصر هي الهدف السابق مباشرة لمصر بحسب ما ألمح مصطفى هشام Mostafa Hisham الذي لفت إلى عدم استيعابه أن مصريا يصرح أنه ضد دخول السودانيين مصر، كاشفا أنه في السبعينات والثمانينات والتسعينات كوّن البعض ثرواتهم من السفر للخليج والعراق وليبيا وحتى السودان".
وأوضح عن تلك السنوات أن الفترات التي سافر فيها المصريون للعمل كانت فترات فشل اقتصادي مصري أواخر السبعينات والتمانينات وكان الاحتياطي النقدي لمصر صفرا، ولولا استيعاب الدول التي حولنا ومنهم السودان لكان زماننا أقل من لا شيء والله".

وأوضح أن "عندنا عشرة مليون مهاجر مصري بيبعتولنا ٣٠مليار دولار سنويا ومن غيرهم هنعلن إفلاسنا ، فالناس عند بعضها، واللي شالونا في أزمتنا نشيلهم في أزمتهم وكفاية انعزالية وجهل".
 

فرض الصهاينة وسيطا

وقال مراقبون: إن "تواصل الكيان الصهيوني الفردي مع البرهان وحميدتي وحمدوك وكل من ينتمي لهذه اللحظة المظلمة في السودان، ضمن سعي أمريكي لفرض الكيان كوسيط وكأنه أصبح عاملا فاعلا في السودان سيكون مصيره الفشل،
ولكن الأكثر انبطاحا لهذا المخطط إلى الآن ظهر أن الدعم السريع بقيادة حميدتي حذف كلمة القدس من شعاره بعد عرض الصهاينة وساطة بينه وبين البرهان".
وفي إشارة أخرى وضمن لقاء تلفزيوني مع قناة صهيونية شبّه مستشار حميدتي مقاومته قوات حكومة السودان الرسمية بمقاومة إسرائيل لهجمات الفلسطينيين الإرهابية منذ عقود، حسب زعمه.
ورأى مراقبون أن ذلك في محاولة للتملق وتبييض صفحته أمام الصهاينة الذين طلبوا الدخول في وساطة مصالحة سودانية بين البرهان وحميدتي بظل رفض شعبي صريح.