صفعة جديدة للسيسي.. “نوفاذا” للاستثمار العقاري تنسحب من العاصمة الإدارية

- ‎فيأخبار

باتت “العاصمة الإدارية الجديدة” فنكوشا رسميا بعدما تأكد هروب المستثمرين واحدا تلو الآخر. حيث  تلقى الانقلاب العسكري صفعة جديدة على وجه الإنجازات الوهمية ومشروعات الفنكوش بعدما أعلنت شركة نوفاذا إستانزا للاستثمار العقاري، اعتذارها عن اتمام التعاقد مع مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة،ورغبتها في العدول عن تنفيذ وإتمام المشروع الذي كان مزمعا تنفيذه على قطعة الأرض رقم (I-1) بالحى السكنيR٧.

وقالت شركة العاصمة، في بيان نشر عبر الإنترنت، إن تراجع نوفاذا إستانزا بمحض إرادتها لأسباب خاصة ترجع لها دون أي سبب يخص شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية.

وأوضحت شركة العاصمة سحب الأرض من شركة نوفاذا، وأصبحت في حيازة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وجارٍ إلغاء خطاب التخصيص الصادر للشركة، دون أدنى مسؤولية على شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية.

كانت شركة العاصمة الإدارية، بدأت بيع كراسات الشروط الخاصة بالمرحلة الثالثة من أراضي العاصمة بإجمالي 2500 فدان بالحي R8.

و”العاصمة الإدارية الجديدة” واحدة من مشروعات الفنكوش التي تمخض عنها مؤتمر بيع مصر الذي عُقد في شرم الشيخ قبل عامين وتحديدا فى مارس الماضي، وأخذت صحف الانقلاب تهلل لهذا الفتح العظيم على وقع حوار هزلي بين قائد الانقلاب ومسئول الشركة الإماراتية “الوهمية” لإنجاز العمل في 7 سنوات بدلاً من 10 سنوات.

وأطلت شركة إعمار الإمارتية لنيل شرف المشاركة “فنكوش العاصمة الإدارية الجديدة” ،بتكلفة تصل إلى 80 مليار دولار، لتخرج سريعا بعد اكتشاف الكارثة وسط صمت إعلان المخابرات وصحف السبوبة.

مصير الفشل

من جانبه، يرى الدكتور محمود عبد الحي، أستاذ الاقتصاد الدولي والعميد السابق لمعهد التخطيط القومي، أن مشروع “العاصمة الجديدة” كان مصيره الفشل كما فشلت حكومات سابقة في نقل العاصمة إلى أماكن أخرى، كان من بينها السادات بالمنوفية، والعاشر من رمضان، و6 أكتوبر، ومدينة نصر، مشيرا إلى أن الموقع الحالي للمشروع– طريق القاهرة السويس- يتميز بالازدحام؛ نظرًا لقلة محاور الطرق الرئيسية المتجهة إليها من القاهرة.

وتوقع عبد الحي فى تصريح صحفي، ارتفاع الديون والإنفاق السنوي والتضخم، في حال استكمال تنفيذ المشروع، داعيًا إلى استغلال العقل البشري المحلي في اتخاذ قرارات مصيرية وذات صلة بالأمن والاقتصاد القوميين، دون التوجه للأجانب.

بينما يرى الدكتور خالد فهمي، أستاذ ورئيس قسم التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن المشروع مثل “كارثة” على مصر.

وتساءل فهمي: “هل أجرت الحكومة دراسة تقارن بين جدوى بناء عاصمة جديدة، وجدوى صرف الأموال الطائلة للتصدي لمشكلة الصرف التي تهدد الدلتا برمتها، والتي رفعت من مستوى المياه الجوفية فيها، وزادت من ملوحة الأرض الزراعية وأضعفت إنتاجية الفدان؟”.

وأضاف “ولنا أن نتخيل ما الذي يمكن أن يحدثه إنفاق هذا المبلغ الضخم، ٥٠٠ مليار جنيه، على تحسين مستوى المعيشة فيما تطلق عليه الحكومة لفظ “العشوائيات”، حيث يقطن أكثر من ثلثي سكان القاهرة.

الشركات أجنبية تهرب من  جحيم مصر

واقترانا بكارثة “العاصمة الإدارية” وهروب المتثمرين ، لاذت رؤوس أموال أجنبية بالفرار من مشاريع رئيسية بمصر،كشف عنها موقع “ماركوبوليس” الفرنسي،الذى قال  إن عجلة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر شهدت تباطؤًا فى الثلاث سنوات.

وأوضح الموقع، أن الاستثمارات فى مصر تركز على السياحة، البناء، الاتصالات السلكية واللاسلكية، الخدمات المالية، الطاقة والرعاية الصحية.

وكشف محرم هلال، نائب رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين، عن دراسة شركات صينية، كورية، هندية، فرنسية، نرويجية، وإيطالية، الانسحاب من السوق المصرية؛ بسبب أزمة الدولار، مشيرا إلى أن هذه الشركات كانت تتأهل لإنشاء 80 مشروعًا لتوليد الكهرباء، من خلال مزارع الرياح والشمس، بتكلفة 6.4 مليار دولار.

 شركة مرسيدس الألمانية

رغم أن شركة مرسيدس الألمانية التابعة لشركة “ديلمر” تعمل فى مصر منذ عام 1997 بالشراكة مع الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إيجا” التى مارست نشاط تجميع موديلات “مرسيدس بنز”، إلا أنها أعلنت خروجها من مصر بعد المؤتمر الاقتصادى الذى عقد فى مصر مارس 2015.

وأرجعت الشركة توقفها بسبب زيادة الضرائب على مكونات صناعة السيارات المستوردة، وارتفاع الرسوم الجمركية على الشركة لـ50%، وكانت الشركة تمتلك نحو 15 مصنعًا مرتبطًا بها، وتوقف تشغيلها بعد القرار الذى تم تنفيذه مايو 2015.

وتعد الشركة الألمانية هى الأكبر فى مجال صناعة السيارات فى العالم، والأكثر تأثيرًا على ثقة المستثمر الأجنبى فى مصر، حيث كانت تبلغ استثماراتها فى مصر 2 مليار جنيه سنويا، إلا أن انخفاض إنتاجها من 4 آلاف سيارة سنويا إلى 1000 سيارة فقط دفعها لمغادرة السوق المصرية.

جنرال موتورز

بعد ما يقرب من 9 سنوات من العمل فى مصر، أعلنت شركة “جنرال موتورز مصر” توقفها عن العمل وسط مخاوف اقتصادية، خاصة بعدما أعلنت الشركة أنها أغلقت بسبب نقص العملة الأمريكية، وهو ما عطل وصول قطع الغيار والمواد الخام إلى المصنع، بالإضافة إلى عدم قدرتها على الإفراج عن مستلزمات الإنتاج المحتجزة فى الجمارك، منذ فترة، بسبب أزمة الدولار التى تعاني منها البلاد حاليًا، حسب قول مسئولين فى الشركة.

شركة نستله

فى أكتوبر 2015، خرجت شركة “نستله” من السوق المصرية؛ بسبب نقص الدولار، فى ظل عجزها عن سداد مستحقات الشركات الخارجية، التى تتعامل معها لتوريد مستلزمات الإنتاج، حيث إن معظم مكونات وخامات إنتاج الشركة يتم استيرادها من الخارج.

“أكتس” المصرفية

رغم إعلانها الرغبة فى ضخ استثمارات فى قطاع الطاقة المتجددة بمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، باعت “أكتس” حصتها فى البنك التجارى الدولي، والتى تبلغ 6.5%، بقيمة 289 مليون دولار، إلى شركة فيرفاكس الكندية، كما تم طرح “15%” من حصتها فى إحدى شركات صناعة الأغذية فى البورصة المصرية.

“باسف” للكيماويات

رغم أن لديها نحو 100 موظف فى مصر بمكاتب فى القاهرة والإسكندرية، ومصنعًا ينتج كيماويات البناء إلا أن شركة “باسف” الألمانية للكيماويات أغلقت مقرها فى مصر.

شركة “rwe” الألمانية

قررت شركة “rwe” الألمانية المتخصصة فى خدمات المرافق والتى تعد من أكبر موردي الطاقة فى ألمانيا، ومتخصصة فى بناء محطات الطاقة حول العالم، أغلقت مقرها فى مصر لتأخذ من دبي مقرا لمشروعها الجديد الذى اتفقت عليه بدلًا من القاهرة، مارس 2015، وذلك بسبب تأخر سداد مصر المستحقات المالية للشركة، بالإضافة إلى اعتزام ألمانيا التخلي عن محطات الطاقة النووية فى مصر.

شركة Intel”” العالمية

أغلقت شركة “Intel-أنتل” العالمية مكاتبها العاملة بقطاع دعم التدريب والتقنية الهندسية بمصر، أكتوبر 2015، فى خطوة لتقليص أعمالها، مؤكدة أن الأمر لا علاقة له بالوضع السياسي فى مصر، وإنما بالوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أنها ستبقي على موظفيها فى القطاعات الأخرى مثل المبيعات والتسويق.

 “توماس كوك” الألمانية للسياحة

قررت شركة “توماس كوك الألمانية” للسياحة والسفر، وقف نشاطها فى مصر رغم كونها واحدة من أكبر الشركات العاملة فى مصر، وهو القرار نفسه، الذى اتخذته شركة “TUI” الألمانية فيما بعد.

 شركة “رويال داتش شل”

أغلقت شركة رويال داتش شل النفطية، أبوابها فى مصر حرصًا على سلامة عمالها، حسب قول مسئولين فى الشركة.

شركة “يلدز”» التركية

أوقفت شركة “يلدز” إنتاجها فى مصر لانخفاض مبيعاتها، على حسب قول مسئولين فى الشركة، مشيرة إلى أنه يعمل بها 910 أشخاص فى مصر، وتملك أكبر شركة لصناعة البسكويت فى تركيا، بالإضافة إلى أنها تنتج ما يصل إلى 30 ألف طن من البسكويت من مصنعها فى مصر للتصدير إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها.

خروج 27 ألف شركة من السوق

وواصل العسكر تخريب مصر، حيث أعلن الاتحاد المصرى للتشييد والبناء، خروج نحو 27 ألف شركة مقاولات من السوق، ونحو 12 ألف شركة أخرى على الطريق سوف تنضم للشركات التى خرجت من السوق.

شركة “أباتشى كورب هيوستن”

باعت شركة “أباتشى كورب هيوستن” المتخصصة فى استكشاف وإنتاج النفط والغاز، ثلث استثماراتها فى مصر لشركة “سينوبك” الصينية، ووجهت نحو 3 مليارات دولار من استثماراتها لأماكن أخرى فى العالم بسبب الأوضاع الاقتصادية التى تعيشها مصر

 مصانع “إلكترولوكس” السويدية

فقد أكثر من 7 آلاف مصرى وظائفهم بعدما أعلنت شركة إليكترولوكس السويدية للأجهزة المنزلية إغلاق مصانعها فى مصر.

7 بنوك تهرب من مصر

كما دفعت الأزمة الأخيرة والمتعلقة بارتفاع سعر الدولار وعدم توافره فى البنوك المصرية العديد من المؤسسات الأجنبية الاستثمارية ومنها البنوك، لغلق مقراتها فى مصر بسبب تأزم الوضع الاقتصادي.

وأبرز البنوك التى خرجت من مصر “سوسيتى جنرال” و”بى إن بي” الفرنسيين، وبنك “نوفا سكوشيا” الكندي، والبنك الوطنى العماني، وبنك بيريوس مصر، والبنك البريطانى “باركليز”.