ربما كانت الدماء التي سالت على الرصيف المواجه لمبنى الحرس الجمهوري بمدينة نصر من أوائل دفقات الدم التي أريقت من المصريين بعد الانقلاب، والدليل الأكثر تأكيدًا على أن ما حدث كان انقلابًا صريحًا.
كما كانت المؤشر الأول لتغير العقيدة القتالية للجيش المصري، الذي اتخذ المصريين الرافضين للانقلاب عدوا يشهر السلاح في وجوههم، فيما يقوم بالتصالح مع العدو والتغاضي عن أية انتهاكات يرتكبها.
شهدت المجزرة ارتقاء الزميل المصور الصحفي أحمد عاصم، الذي تحول إلى أيقونة للمصور النشيط الباحث عن الصورة التي تعبر عن الحقيقة، وكانت الكاميرا الملطخة بدمه إعلانا لبداية مرحلة من اضطهاد الكلمة والصورة والحقيقة على يد العسكر، الذين قرروا ترقية القائم بالمجزرة ليكون المسئول الأول عن جيش مصر بعد 5 سنوات من ارتكابه للمجزرة.. وهو ما نستعرضه في الجراف التالي:
