باتت قضية ” الحاجة سعدية” نموذجا حيا لفشل خارجية الانقلاب بدولة العسكر، بعد أن فشلت فى إعادتها من السعودية عقب إخلاء سبيلها فى القضية الشهيرة” العمرة المزيفة-شنطة الترامدول”.
وتعود القضية إلى العام الماضى، حيث لم تكن تتخيل أن يتحول حلم سعدية عبدالسلام حماد، 75 سنة”، إلى كابوس بعد أن خدعها أحد شباب قرية درين ليخبرها بأنه لها “عمرة ” من متبرع ثرى، بشرط إرسال أحد الشنط معها إلى أحد الزملاء هناك ،انتهت بالقبض على السيدة المسنة، واحتجازها من قبل سلطات مطار “ينبع” بالسعودية بتهمة حيازة وتهريب أقراص مخدرة.

وعقب القبض عليها، خضعت “الحاجة سعدية”، إلى جلستي تحقيق أجرتهما السلطات السعودية في ينبع، لمدة 4 ساعات متواصلة، ليتم نقلها بعد ذلك إلى مستشفى ينبع واحتجازها تحت حراسة مشددة.
حتى طالعتنا أبواق الانقلاب لتبشر نجلتها بأنه تم الإفراج عنها تحت عنوان” الحاجة سعدية على الأسفلت “وأنها ستعود سالمة بعد أداء العمرة .هدى محمد ابنة الحاجة سعدية في تصريحات صحفية لها قالت إنه وحتى وقتنا هذا لم يتم الإفراج عنها ،و أن جميع الصور التى نشرت جاءت من السعودية حيث إن والدتها مازالت محجوزة هناك فى إحدى المستشفيات نتيجة كسر فى القدم وأمراض أخرى خاصة بالشيخيوخة.

كما واصلت دولة العسكر تزييفها للأمر، بعد أن أعلن حازم رمضان القنصل العام المصرى فى جدة، أن القنصلية نجحت فى الإفراج عن المواطنة سعدية عبد السلام حماد العاصي، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة الخارجية السعودية، وذلك بعد قيام القنصلية بتسليم أصول تحقيقات النيابة المصرية فى القضية للجانب السعودى والتى تثبت براءة المواطنة.
الحاجة سعدية ..نفسى اروح مصر
قالت الحاجة سعدية، ضحية العمرة المزيفة، إن المملكة العربية السعودية رفضت السماح لها بالعودة إلى مصر رغم إخلاء سبيلها، مناشدة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالتدخل بالإفراج عنها.
وأضافت “سعدية”، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “العاشرة مساء”، على قناة “دريم” مؤخرا: “أنا مش عارفة أن قاعدة ليه لحد دلوقتي، أنا ذنبي إيه، عاوزه الملك سلمان يشوفلي حل، أنا تعبانة وممكن أموت”.
وتابعت: “في عرضكم يا أهل الكرم شوفولي حل أنا بريئة”: “نفسي أروح بلدى ، أنا خارجة من السجن بقالي 28 يوما، أعمل إيه”.