كان من أبرز تمهيدات انقلاب 30/6/2013 العسكري، فزاعه ما أطلق علية مرتزقة عبد الفتاح السيسي هو “الخوف من الإخوان” تحت مسميات عدة منها (السيطرة، الأخونة،الأسلمة، إرجاع الوطن لمئة عام).
فقد كان الخطاب الأبرز لانقلابيي 30 يونيو 2013،إنة إذا ذكر “الإخوان” فهذا يعنى الإرهاب، أما إذا ذكر “السيسي” فهو يعني “المنقذ”.. فالترويج الذى تم من خلال أقلام موالي العسكر ومنافقي الانقلاب من الفضائيات والصحف والمواقع الألكترونية والذي ذهب لبعد مدى، حتى صدق البسطاء من المصريين أن “الإخوان” أعداء وليسوا سوى مجرد “هولاكو” يجب التخلص من دولتهم،فانتشرت الأبواق تطالب بالقتل والتصفية والرحيل من الوطن.

الشائعات.. والتحول لـ360 درجة
قبل الانقلاب العسكرى، كان الإخوان بشهادة إعلاميو العسكر وكتابة، جماعة تهدف إلى ازدهار مصر و”تنويرها”، إلا انهم بعد حكم الرئيس مرسى، انتشرت الشائعات بصورة كبيرة، حيث كانت تبث وسائل الإعلام المفروض أنها “رسمية” تعارض د.مرسي بالعديد من الشائعات التي هدفت من خلالها إلى تشويه صورته والتحريض ضده. ويعتبر المراقبون أن وسائل الإعلام لعبت دورا كبيرا في تهييج الرأي العام ضد الرئيس محمد مرسي أثناء حكمه، مما ساهم في الانقلاب علية.
كما شملت هذه الشائعات الانتخابات الرئاسية بين الرئيس مرسي وشفيق، والثانية هي الاستفتاء على الدستور في ديسمبر 2012 ويناير 2013.
الطعن في وطنية الإخوان والرئيس مرسي
لم تقتصر الشائعات على شخص الدكتور مرسي فقط، وإنما امتدت إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها قبل ترشحه في انتخابات الرئاسة، كما كان يشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة، وبالتالي كان الهجوم على الجماعة هو في ذات الوقت هجوما على مرسي، كما كانت وسائل الإعلام تحاول دائما الإيحاء بأن كافة قرارات مرسي هي في حقيقة الأمر قرارات للإخوان، وأن مرسي مجرد منفذ لها كما ادعوا.
التحول في الرأي
وتحولت الدفة للإعلاميين والصحفيين الموالين للعسكر من تأييد رئيس الدولة الشرعى والحفاظ على مصر، إلى كارهى د.مرسى ومشروعة وجماعة الإخوان المستمر على ما أطلقوا علية” أخونة الدولة”، نرصد منها ما يلي:
تغيرت الخريطة الإعلامية قبل الانقلاب وبعد 30 يونيو 2013 ، إذ ظهرت الوجوه التى كانت تدافع عن الرئيس وجماعة الإخوان وإيجابياتهم ودورهم المشرف،إلى الإتهام الصريح بتدمير مصر وخرابها.نذكر منهم على سبيل المثال:
-مصطفى بكرى ،عمرو أديب،مصطفى الفقى، وائل الإبراشى، لميس الحديدى،تامر أمين ،وغيرهم من الوجوة التى حولت الدفة ومهّدت الطريق لانقلاب 30 يونيو عبر منابر إعلامية ، من خلال برامجها التى كانت محط أنظار ملايين المصريين يوميًا أو أسبوعيًا، لتكشف الأكاذيب ضد جماعة الإخوان وتدعو للثورة ضدهم.
كما ضمت القائمة أيضا عدد من المُهرجين من أبرزهم، باسم يوسف مقدم برنامج “البرنامج”، وإبراهيم عيسى، وتوفيق عكاشة، وأحمد موسى، ويوسف الحسينى، وجابر القرموطى وأمانى الخياط، وريم ماجد، وخيرى رمضان.
الرئيس مرسي والإخوان “المفترى عليهم”
ومنذ ثمانين عامًا ظلت جماعة الإخوان المسلمين، درعا واقيا لمصر من الهجمات ،وصوتا حراً لها للزود عن الوطن والعائبة العربية والإسلامية فى مناسبات عدة، نذكر منها عبلى سبيل المثال: “أحداث غزة، واقتحام المسجد الأقصى، وغزو العراق،الحرب على لبنان .
كما كان لها ولرئيس الجمهورية دور بازر فى الدفاع عن المقدسات ومنها ما خرج إبان الحرب على غزة،وتوجية رئيس الجمهورية الشرعى د.محمد مرسى للصهاينة بأن يكفوا أيديهم عن الهجوم على سكان وأهالى قطاع غزة، كما قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل بزيارة للقطاع للإطمئمان على أهل فلسطين .
إسهامات الإخوان.. رئة الفقراء التي صمتت
كما قدمت الإخوان دعما وطنيا وسياسيا وإجتماعيا، طوال عمرها وحتى بعد انتخاب رئيس الجمهورية، كدور وطنى مدنى للمساعدة ،ومن أبرز ماقدمتة،مايلى:
– الجمعيات الأهلية
وكشف تقرير رسمى من دولة العسكر، أن دور الإخوان البارز إبان حكم الرئيس مرسى وماقبلة فى دعم العائلات الفقيرة كان له دور بارز جدا ، فعقب تجميد قرابة 5000 أهلية ،بالإضافة إلى “الجمعية الشرعية وجمعية أنصار أهل السنة” بات الفقير بمصر يعانى الأمرين.
يكشف أحد مسؤولو الجمعيات التي شملها القرار إن نحو 750 ألف يتيم سيفقدون دخلهم الشهري إذا تم المساس بهذه الأموال، مشيرين إلى أن القرار شمل جمعيات ذات صبغة إسلامية.
– المراكز الطبية والمستوصفات
كما شاركت الإخوان فى دعم ومساعدة ملايين من الحالات من المرضى والفقراء، حيث كشفت إحصائية مؤخرا، إن دور الإخخوان فى دعم الفقير بمصر فى حالات متعددة في مقدمتها توفير الحضَّانات للأطفال الخدج وعمل التصوير الإشعاعي المقطعي والرنين المغناطيسي التي تصل تكلفتها إلى قرابة ألف جنيه (نحو 150 دولارا) بأسعار رمزية وفي أحيان كثيرة تقدم مجانًا لغير القادرين.
-الأسواق الخيرية والقوافل الطبية
كما ساعدت من قبل إجراء كشوفات طبية فى مختلف التخصصات برمز أخرى، فضلا عن القوافل الطبية المجانية فى الأحياء والنجوع والقرى النائية التى ساعدات كثيرا فى الشفاء للملايين بلغت وفق مصر 7.5 مليون فى غضون أعوام قبل الانقلاب.
ووصف حقوقيون أن خروج الإخوان عمدا من المشهد قد أثر على الفقراء وزاد من سخط المواطنين، التى كانوا يتكأون على دعم ومساعدة الإخوان الإجتماعية لهم كل شهر.
نغمة “الزيت والسكر”
كما اتهمت جماعة الإخوان المسلمين وألتصق بها طوال 5 سنوات وما قبلها عبارة” توزيع الزيت والسكر” ،رغم أنها كانت تهدف فى المقام الأول والأخير لرفع الدعم عن الفقير ومساعدتة.إلا أنه عقب الانقلاب أصبحت المشهد “مألوفا” وطبيعيا لايناقشة أحد،خاصة بعد أن قامت القوات المسلحة بتوزع كراتين غذائية علي الأهالي ،ولم تكتفى بذلك حتى شوهد المئات يتكالبون على العبوات الغذائية فى عز الظهر والحرارة وبطوابير إمتدت مئات الأمتار.
خسائر “البعد عن المشهد”
ومنذ انقلاب يونيو 2013، تم التضييق على الحريات واعتقال الألاف من الشباب والدعاة والمُصلحين، الأمر الذى بدل الصورة فى مصر كليا خاصة فى المناطق الشعبية التى كان لجماعة الإخوان دورا كبيرا فيها فى “المصالحات الشعبية” والتوعية الدينية ،بالإضافة إلى ماذكرناه سابقا من تدمير لملايين المصريين بعد توقف الجمعيات الأهلية .
ونذكر على سبيل المثال الخسائر التى تكبدتها مصر جراء إبعاد الإخوان عمدا من الشارع ومنها على سبيل المثال:
-توقف النشاط الخيري
-عدم إقامة صلاة العيد “الأضحى والفطر”
-توقف الدروس الدينية اليومية بعد ضم ألاف المساجد للأوقاف ومنع الدورس فيها
-عدم الشعور بالمناسبات الدينية الرئيسية التى اعتاد المصريون عليها ومنها: ليلة القدر،تراويح شهر رمضان،الإحتفال بالإسراء والمعراج،الإحتفال يوم اليتيم،إحياء ذكرى العاشر من رمضان،إلى غير ذلك.
جرائم أظهرت دور الإخوان
بالإضافة إلى كوارث طفت على السطح بعد اعتقال أعضاء الإخوان المسلمين بالمحافظات، ومانتج عنها مايلى:
– زيادة أعداد حالات الإنتحار لعدم وجود واعز ديني.
– ارتفاع حالات الطلاق.
– تأخر حالات الزواج.
– انتشار السرقة.
– انتشار حالات الاغتصاب.
- جرائم قتل النفس والانتقام العلني والبلطجة بالذراع.