خسائر بالمليارات
وتعرض المستثمرون والعاملون لخسائر فادحة، ففي أغسطس 2014، رصدت صحيفة “الجارديان” البريطانية تراجع عائدات السياحة في مصر بشكل كبير.
وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة عائدات قطاع السياحة تراجعت بنسبة وصلت إلى 95%؛ حيث انخفضت إيرادات وزارة الآثار المصرية مما حال دون قدرتها على دفع رواتب موظفيها.
وأضافت:” بالمقارنة بين عدد السياح الذين أتوا إلى مصر في عام 2013 وعددهم في عام 2010، سنلاحظ الفرق الشاسع، فقد كان عدد السياح في الفنادق المصرية حوالي 14.7 مليون سائح عام 2010، أما عام 2013 فقد بلغ عددهم 9.5 مليون سائح فقط”.
كما تكبدت السياحة النيلية خسائر تقترب من 8 مليارات دولار خلال الأربع سنوات الماضية في ظل توقف 280 فندقاً عائماً، وتوقف الرحلات النيلية الطويلة في محافظتي الأقصر وأسوان.
الحكومة السبب
واتهم خبراء ومتخصصون الحكومة والسلطات الحالية بالتسبب في تدهور وتراجع السياحة في مصر، وذلك بسبب تصدير شعار “الحرب على الإرهاب” إعلاميا ودوليا، وهو ما يؤدى إلى قلق وكلاء السياحة في الخارج ويؤدى لوضع مصر على قوائم حظر السفر، باعتبارها منطقة شديدة الخطورة.
وقال عاطف عبداللطيف -عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء- إن غياب الأمن والعمليات الإرهابية تؤثر سلبا على حركة السياحة الوافدة لمصر وأيضا على حجم تدفقات الاستثمار، مشيرا إلى أن شركتي فرست تشويش وتومسون الإنجليزية، وهي أحد فروع الشركة العالمية توى للسياحة والسفر، أوقفت رحلاتها إلى الأقصر، بالإضافة إلي قيام شركة هيلتون العالمية لإدارة الفنادق قررت في وقت سابق إغلاق أحد فروعها في منطقة نوبيع، بجنوب سيناء، بسبب تراجع التدفقات السياحية للمنطقة خلال الفترة الأخيرة.
دول العالم تحذر.. مصر”في الممنوع”
فى الشأن نفسه، حذرت سفارات دول العالم ، رعاياها من السفر إلى مصر؛ بسبب استمرار الحرب على الإرهاب و تزايد احتمال وقوع هجمات إرهابية، يمكن توجيهها ضد أهداف أجنبية ومواطنين، وأيضًا بسبب المخاوف من الأوضاع الأمنية، ما أثار مخاوف من احتمالات وقوع عمليات إرهابية كما جرت العادة في أعقاب صدور مثل هذه التحذيرات.
وطالبت أوكرانيا وألمانيا وروسيا وبريطانيا، مواطنيها بعدم السفر إلى مصر، والامتناع عن السفر إليها لأية أغراض بما فيها السياحة.
وكانت أوكرانيا آخر دولة حذرت رعاياها من السفر لمصر، إذ طالبت إدارة الخدمات القنصلية بالخارجية الأوكرانية، المواطنين الأوكرانيين بعدم السفر لمصر، “بسبب المخاوف من الأوضاع الأمنية”.
وأضافت في بيان لها: “الوضع الأمني في مصر معقد، لذلك توصي الخارجية المواطنين الأوكرانيين بتوخي الحذر، خاصة بعد قرار تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر”.
ودعت الوزارة، المواطنين الأوكرانيين، إلى مراجعة خططهم لزيارة مصر خلال فترة الطوارئ، وإذا أمكن، الامتناع عن السفر إليها لأية أغراض بما فيها السياحة.
وقبل ذلك، دعت وزارة الخارجية الألمانية هي الأخرى، رعاياها إلى توخي الحذر عند السفر إلى مصر لـ”احتمال وقوع عمليات إرهابية”.كما حذرت وزارة الخارجية الروسية، رعاياها من السفر إلى القاهرة، بسبب تزايد احتمال وقوع هجمات إرهابية.
وأضافت في بيان لها: “بسبب الأوضاع الأمنية في مصر، نحذر المواطنين الروس من زيارة الأماكن المعرضة لتنفيذ هجمات في مصر”،
كما أصدرت الخارجية البريطانية، قال فيه إنه يجب على البريطانيين تجنب السفر تمامًا إلى شمال سيناء بسبب “تزايد النشاط الإجرامي، والهجمات الإرهابية”.
وحذرت، رعاياها في مصر من السفر إلى عدة مناطق داخل البلاد. وشملت تلك التحذيرات “مناطق غرب وادي النيل ومناطق الدلتا، باستثناء المناطق الساحلية بين الدلتا ومرسى مطروح”.
أزمة العملة الأجنبية
ومنذ بدء ما أطلق علية الانقلاب “الحرب ضد الإرهاب”، وسقوط الطائرة الروسية ومن بعدها مقتل السياح المكسكيين، توقف بنسب كبيرة ضخ العملة الصعبة والتى كانت تعتمد عليها مصر فى مجالات السياحة والأثار.
وتراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 42% خلال 2017 مقارنة بالعام 2016، وتراجعت إيرادات مصر من السياحة إلى 3.4 مليارات دولار في 2017 مقابل 6.1 مليارات دولار في عام 2016، بتراجع 44.3%.
كما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى الارتفاع عند مستوى 33 بالمئة في اغسطس آب لكنه تراجع إلى 14.4 بالمئة بحلول الشهر الماضي.