أقر مجلس نواب العسكر، مؤخرا، تعديلات مشروع قانون الزراعة لمواجهة المحاصيل الشرهة للمياه، بدعوى الحفاظ على الأمن المائى لمصر، وغلّظ القانون الجديد عقوبة مخالفة تعليمات وزارة الزراعة بشأن تنظيم أماكن ومساحات هذه المحاصيل، وعلى رأسها الأرز.
وأضاف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن “القانون الذى مرروه لم يؤخذ برأينا فيه، وأن مجرد وضع تشريع يحبس الفلاح لن يرهبنا” قائلا: “الدولة وضعت قانونًا بسجن المزارع، هذا الأمر مجرد حبر على ورق لن يرهبنا، لسنا مجرمين، نحن نخاف على الوطن ولا يهمنا الحبس أو الغرامة”.
وقال عماد أبو حسين، النقيب العام للفلاحين الزراعيين، إن التعديل الجديد لم ينصف الفلاح وبه ظلم واضح وصريح، لافتا إلى أن مشروع القانون يمنح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي سلطة استثناء تطبيق نصوصه على المزارع والحقول المخصصة لأغراض إجراء التجارب الأولى للمحاصيل.

متابعا: “جموع الفلاحين بربوع مصر يرفضون مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون 53 لسنة 1966، والتي سوف تتسبب في سجن الفلاح وضياع مستقبل أبنائه”.
في حين ادّعى البرلمانى مجدى ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس نواب العسكر، أن مصر تصدر معظم محصول الأرز المحلى إلى الخارج، لافتا إلى أن هذا يضطر الدولة إلى استيراد الأرز من الخارج لصالح هيئة السلع التموينية لتغطية الاستهلاك المحلى للدولة.

وأضاف عضو لجنة الزراعة بمجلس نواب العسكر، خلال حواره لبرنامج “ما وراء الحدث” عبر فضائية إكسترا نيوز الثلاثاء، أن مساحة 8.5 مليون فدان فى منطقة الوادى الجديد لا تكفى لسد الفجوة الغذائية الموجودة فى مصر، لا سيما أن الاستهلاك المحلى للمواطنين يتطلب زراعة كل فدان بالجمهورية لسد الاستهلاك المحلى وإبقاء فائض للتصدير.
أما محمد سعيد تمراز، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس نواب العسكر، فقال: لا بد من تقليل المحاصيل الزراعية وتقليل مساحات الأراضى الزراعية الشرهة فى استخدام المياه, ومن بين هذه المحاصيل “الأرز، قصب السكر، الموز”.

وادعى أن “الدولة تعانى من عدم عدالة توزيع مياه الري على الأراضى الصالحة لزراعة الأرز، لا سيما أن هناك الكثير من المحافظات تحتكر مياه الري للأرز، فى حين أن هناك بعض الأراضى تحتاج المزيد من المياه ولا تستطيع الحصول عليها”.