جمهورية «حاتم» في عهد السيسي.. مخدرات وإتاوات وقتل

- ‎فيتقارير

في تطبيق واقعي لنظرية “حاميها حراميها” التي تصاعدت بأزمنة الحكم العسكري في مصر، قررت أمس نيابة غرب القاهرة الكلية، حبس أمين شرطة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في قضية اتهامه وآخرين بتسهيل الاتجار في المواد المخدرة للتجار، عن طريق إبلاغهم بمواعيد المأموريات التي تستهدفهم قبل موعدها لاتخاذ الاحتياط.

وكشفت تحقيقات نيابة غرب القاهرة الكلية، عن تفاصيل اتهام 11 أمين شرطة بمديرية أمن القاهرة، بتسهيل الاتجار في المواد المخدرة لتجار “الكيف” مقابل حصولهم على رشوة مالية.

حيث أكدت التحقيقات أن المتهمين أثناء عملهم بمباحث الأميرية، كونوا تشكيلا عصابيا فيما بينهم مستغلين عملهم في وحدة البحث الجنائي، وتواصلوا مع تجار المخدرات “أصحاب الدواليب” وأبلغوهم عن المأموريات التي تستهدفهم مقابل حصول كل أمين شرطة على مبلغ يتراوح من 500 جنيه حتى 10 آلاف جنيه.

ويُمثل أمناء الشرطة قطاعًا مهمًا في الشرطة، إذ يتجاوز عددهم أكثر من 140 ألفا, فيما يبلغ عدد ضباط الشرطة نحو 40 ألفا, فقد يقتل أمين الشرطة مواطناً من أجل جنيه ونصف الجنيه. وهو ما حدث في أبريل 2016، حيث لقي بائع شاي يدعى مصطفى محمد، ويبلغ من العمر 20 عاما، حتفه على يد أمين شرطة طلب كوبا من الشاي، وفور تناوله رفض سداد قيمته، متهما البائع بأنه يشغل الطريق، وأنه سيحرر به محضرا، فنشبت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك بالأيدي, انتهت بعيار ناري أطلقه أمين الشرطة على بائع الشاي فأرداه قتيلا.

اعتراف رسمي

وكان اللواء طارق عطية، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، قد اعترف بحدوث هذه التجاوزات من قِبل بعض أمناء الشرطة، وقال في تصريحات صحفية سابقة، إنها ليست ظاهرة، إنما “حالات فردية”.

وخلال حكم السيسي، تعالت جرائم أمناء الشرطة وعموم الداخلية بحق الشعب المصري، بعد سلسلة المجازر والحملات الأمنية الكبيرة لقمع الشعب المصري، إذ استغل الأمناء وأفراد الشرطة حاجة الداخلية لبطشهم ضد رافضي الانقلاب العسكري، فتوسعوا في ارتكاب الجرائم الجنائية ضد الشعب المصري، وبات راتب أمين الشرطة يفوق بمراحل راتب بعض الضباط والأطباء والمهندسين، من خلال الإتاوات التي تفرض على الشارع المصري.

بل إن كثيرا من أمناء الشرطة استغلوا الانقلاب العسكري وزيادة عدد المعتقلين, وتاجروا بآلامهم وآلام أسرهم، حيث بات الوصول إلى الزيارة للمعتقل بمبالغ طائلة, وكذلك إدخال الأدوية والمستلزمات له ثمن بأقسام الشرطة، وكذلك الكشف عن مواعيد العرض للنيابة برسوم تصل لآلاف الجنيهات.