رامي ربيع
كشف تقرير مصور بثته القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، عن سر تراجع بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، عن قراراته تجاه الأزمة في المسجد الأقصى، بسحب البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة، وإعادة فتح البوابات أمام المصلين، اليوم الخميس.
وقال المحلل السياسي بالتلفزيون الصهيوني "عميت سيغال": إن تراجع نتنياهو في قراراته يعد تحولا دراماتيكيا، مضيفا أن جهاز الأمن "الشاباك" توقع خلال جلسة الكابينت، حدوث سيناريو مرعب لم يسبق له مثيل في القدس، إذا لم يتم إزالة البوابات والكاميرات أيضا.
وأضاف "سيغال" أن السيناريو توقع اندلاع انتفاضة ثالثة أو رابعة، واستئناف تنظيم "فتح" بمنطقة الخليل نشاطه، وحمل السلاح بعد 14 عاما على إلقائه، وهو ما يؤثر على قدرة الجيش الإسرائيلي، ويستنزف طاقته في معركته مع حزب الله.
وأوضح "سيغال" أن السيناريو توقع حدوث "اتحاد شاذ" للعالم الإسلامي من إيران إلى تركيا، وهو عالم متشرذم، ضد الانتهاكات بحق الأقصى، وهو ما دفع الوزراء للاقتناع بقرار تراجع نتنياهو.
وأشار التقرير إلى أن تراجع نتنياهو أثار غضب قطاع واسع من الصهاينة، حسب استطلاع رأي أجراه "مانو جيفع" و"مينا تسيمح"، من معهد "مدغام" لدراسات الرأي.
وقال نتنياهو، أثناء تقديم التعزية إلى عائلة القتلى الثلاثة: "لقد آن الأوان لتنفيذ حكم الإعدام على الإرهابيين في الحالات القصوى".
وأضاف- في بيان له- "يجب الحصول على إجماع من القضاة، لكنهم يريدون أيضا أن يعلموا ما هو موقف الحكومة من هذا الأمر".
"استعراض سياسي"
بينما انتقد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، موقف رئيس وزراء إسرائيل "الاستعراضي" لدى استقباله عنصرًا أمنيًّا في سفارة إسرائيل بعمان، قتل أردنيين اثنين الأحد، مطالبا بمحاكمته.
وطالب الملك، خلال اجتماع مع كبار المسئولين الأردنيين، نتنياهو "بالالتزام بمسئولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة، بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".
وفي وقت سابق من اليوم، انتشرت الوحدات الخاصة وشرطة الشغب الإسرائيلية، التي كانت تعتمر خوذات وتحمل العصي وقنابل الغاز، ومسلحة بمختلف أنواع السلاح على سطح مسجد الصخرة وفي باحات الأقصى.
وأصيب شرطي في رأسه وعولج في الموقع. وعززت الشرطة قواتها في محيط المسجد وفي البلدة القديمة، وقالت إنها سترد بقسوة على أي محاولة للإخلال بالنظام والأمن.