“برلمان العسكر” يقرّ 111 مشروع قانون و32 اتفاقية في 8 أشهر.. سلْق بيض

- ‎فيتقارير

في غفلة، أنهى برلمان العسكر عشرات القوانين والاتفاقيات دون مناقشتها أو إلقاء الضوء عليها فى حوارات مجتمعية ومهنية، ما يؤكد أن هناك اتجاهاً من قبل النواب إلى “سلق القوانين” على مبدأ قائد العسكر عبد الفتاح السيسي.

في هذا الإطار، استعرض نائب العسكر صلاح حسب الله، المتحدث الإعلامي باسم مجلس النواب، ما زعمه أنها إنجازات المجلس خلال دور الانعقاد الحالي، الذي بدأ في أكتوبر الماضي،أن المجلس أقر 111 مشروع قانون و32 إتفاقية دولية فى 8 أشهر فقط!.

وفيما نعرض سلق قوانين برملان الانقلاب ، خلال دور الانعقاد الثالث، اليوم الثلاثاء،وجاء فيها:

إقرار قانون:

– التأمين الصحي الشامل والأشخاص ذوي الإعاقة والتنظيمات النقابية والعمالية.

– قانون هيئة الرقابة الإدارية، لمنحها سلطات في جرائم جديدة مثل تجارة الأعضاء البشرية.

قانون الهيئات الشبابية والتأمين الصحي الشامل.

قوانين في قطاع الكهرباء.

حماية المستهلك.

حماية الآثار.

وأشار إلى إقرار 32 اتفاقية دولية، منها..

الصحة.. والتعليم..البيئة.

وأضاف كذلك أنه تمت مناقشة 385 طلب إحاطة و303 بيانات عاجلة منذ بداية دور الانعقاد الحالي وتوجيه 45 سؤلًا للحكومة.

وادعى أن المجلس جاء في ظروف بالغة الصعوبة وعقب دستور جديد، وأتى بدون لائحة عكف على إعدائدها، بالإضافة إلى تحمله مناقشة 342 قرار بقانون لرئيس الجمهورية صدرت في غياب المجلس، وكان يجب مناقشتها وإقرارها أو إلغائها خلال 15 يومًا.

وتابع :وعن الالتزامات التشريعية التي يعتزم المجلس إنجازها خلال دور الانعقاد الحالي، ومنها:

– قوانين تنظيم الصحافة والإعلام.

-والإدارة المحلية.

-العمل.

-المناقصات والإيجارات.

-قانون الإجرءات الجنائية لدعم منظومة العدالة المصرية.

تفخيخ

من جهته، يرى الفقيه الدستوري المستشار إبراهيم أبازيد، أن ما يحدث من “سلق” عدد من القوانين والموافقة عليها، بداية لتنفيذ مخطط “تفخيخ” مجلس النواب، ما يُعرّض البرلمان لشبح الحل في أي وقت، معتبراً أن “تلك القوانين التي تمت الموافقة عليها، والتي أغلبها تأتي ضد المواطن.

ويشير أبازيد فى تصريحات صحفية مؤخرأ، إلى أن النظام الحالي يخشى من المجلس النيابي الجديد، لكون أن معظم السلطات بيده، ويحاول اللعب بورقة الضغط على البرلمان بالشكل الذي يجبره على الانصياع لأوامره، وإلا يتم حله، مؤكداً أن “النواب لا يريدون حل البرلمان بعد المبالغ الكبيرة التي دفعها عدد منهم للوصول إلى الكرسي، وبالتالي ليس هناك مانع في الموافقة على القوانين التي تسير مع خطى الدولة”.

بينما قال أحمد الطنطاوى، عضو مجلس النواب، الضغوط التى تواجه البرلمان حاليًا تحتم عليه الانعقاد المتواصل للانتهاء من كم القوانين المعروضة عليه، وخصوصًا قانون العدالة الانتقالية وغيره من القوانين، وقال فى تصريح له معلقًا: “أخشى أن يكون البرلمان يسير على نفس الطريق ويسلق القوانين زى ما عمل فى الموازنة”.

بدوره، قال رئيس البرلمان المصري بالخارج د. جمال حشمت ، إن “مجلس الانقلاب والعسكر الذي لا يمثل الشعب، قتل بهذا القانون استقلالية الجهات الرقابية التي أكدها دستور الثورة الصادر في العام 2012″، وأضاف أن هناك سعيا لقتل كل محاولات الرقابة ومحاربة الفساد وهو ما يعد تقنينا للفساد.

وتابع حشمت حديثه فى تصريحات سابقة، إن “مجلس الانقلاب بما ظهر عليه من أداء يؤكد أنه صناعة مخابراتية بالكامل، ولن يحقق سوى مصالح من أنشأه ورعاه، وهي الأجهزة نفسها التي صنعت ومهدت ونفذت الانقلاب العسكري على دماء المصريين”.

ورأى حشمت أن “مجلس النواب فاقد للشرعية منذ قرار إنشائه في خارطة طريق الانقلاب، والشخصيات التي تم انتخابها جاءت وهي تقبل كل ما ترتب على الانقلاب طمعا في مناصب كانوا يحلمون بها”.