أدان المؤرخ بسام الشماع عضو الجمعية المصرية للتاريخ، المهزلة التى شهدتها مقبرة “تي” بسقارة والتي يعود عمرها إلى 4500 عام، مشيرا إلى أنه تم تحويلها إلى مخزن يحمل مروحة وسلما ومعدات.
وتظهر الصور تواجد ( مروحة وبعض المعدات الخاصة بالعمال)، وتحويل المقبرة إلى مخزن للأدوات وأعمال الصيانة.
وأكد الشماع، في تصريحات له اليوم الأربعاء، أن ما شهدته مقبرة “تي” مرفوض تمامًا، وأزعجنا جميعًا، مشيرًا إلى أن أي سنتيمتر من أي مقبرة تقيم الدول لها متحف.

رأس رمسيس الثاني
كانت البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة، قد اكتشفت تمثالين في منطقة سوق الخميس بحي المطرية ، وقامت الوزارة بالتعامل بشكل سيء في استخراجهما مما أدى لتدمير التماثيل وكسرها، وأثارة حفيظة نشطاء وسخريتهم مما حدث، وتدشين هاشتاج “تمثال رمسيس التاني”.
بعدما تسبب بحث عشوائى وشفط للمياه الجوفية فى ظهور جزء علوى من تمثال عملاق، ورأسه بجانبه، تبين بعد ذلك أنة لتمثال سيتى الأول وآخر لجزء من رأس رمسيس الثانى.
لكن استخدام المعدات الثقيلة فى انتشال رأس التمثال نالت انتقادات كثيرة وهذا ما اثار انتقادات لوزارة الآثار، وتم ترك الحدث الأساسى وهو الاكتشاف العظيم.
وعبر الدكتور “ديترش راو” رئيس الفريق الألمانى، عن حزنه الشديد لما تناولته مواقع التواصل الاجتماعى، حول طريقة انتشال تمثال رمسيس الثانى بمنطقة المطرية.
تابوت سيدي جابر
ولم يكن إهانة مقابر الأثرية الفرعونية بجديد على “شبة الدولة العسكرية” ، فقد شهدت منطقة سيدى جابر كارثة أخرى، عند انتشال “التابوت الأثرى” المصنوع من الجرانيت الأسود بطول 2.75 متر × 1.65 متر، وبارتفاع 1.85 متر، ويعود تاريخه إلى العصر البطلمي والقرن الرابع قبل الميلاد، وقدر وزن التابوت بنحو 30 طنا تقريبًا،وعثر علية صدفة و كان انتشاله أشبة بمسرحية عبثية وفوضى بقيادة قوات العسكر التى منعت التصوير، وتحول الموقع إلى شبة “ثكنة عسكرية”، بعدما تسلمت القوات المسلحة والشرطة العسكرية الموقع بالكامل لتأمين عملية فتح التابوت.
آنذاك وصل الدكتور مصطفى الوزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى موقع التابوت الأثري في منطقة سيدي جابر شرق الإسكندرية، كما تمَّ خروج جميع العمال من الموقع وإحاطة الموقع بساتر قماش لإغلاقه تمامًا ومنع الرؤية بوجود الأثريين فقط تمهيدأ للبدء في رفع غطاء التابوت.
وبعد لحظات من بدء عمليات الانتشال، تم العثور على مادة سائلة حمراء اللون غير معلومة تغمر محتويات الصندوق من الداخل وتخفي كامل محتوياته، وقام أحد الموظفين التابعين للآثار بالتخلص من الماء الأحمر الموجود في التابوت عن طريق إلقائه في الشارع.
وبعد مرور 3 ساعات، بدأت إجراءات فتح التابوت الأثري وسط حالة تعتيم إعلامي ومنع دخول الصحفيين رغم تصريحات مسئولي الآثار بتنظيم مؤتمر عالمي بحضور وسائل الإعلام.
من جانبه استنكر معتز السيد نقيب المرشدين السياحيين، حالة الفوضى التى تمت فى استخراج التابوت، مطالبا بضرورة إقامة مؤتمر صحفي عالمي يليق بالحدث ودعوة القنوات العالمية المهتمة بالأمر مثل “ناشيونال جيوجرافيك” وتنظيم “إيفينت” يليق بالاهتمام العالمي بالكشف الأثري.

إهانة آثار مصر في المسلسلات
وقال الباحث الأثري تامر المنشاوي، إنه لا يليق ببعض المسلسلات الإساءة للآثار المصرية؛ لأن هذا مرفوض وهناك أجيال يتابعون هذه المسلسلات، والتاريخ لن يرحمنا إذا لم نواجه هذا العبث.
وأضاف فى تصريحات له، نموذج لهذا ما حدث فى مسلسل “ربع رومي” الذى يسخر بشكل صريح من ورق البردي، وأهان الآثار ممثلة في التابوت الفرعوني عندما قام أحد الأشخاص بضرب التابوت بقدميه، وهذا لا يليق بقيمة تاريخنا وحضارتنا التي يجب أن نحترمها، كما أنه لا يليق إهانة الملابس الفرعونية في المسلسل والتي تعبر عن الحضارة المصرية.
واكد “المنشاوي”، إن جميع دول العالم تعشق الحضارة المصرية القديمة، وعلينا الحفاظ عليها وأن نفتخر بها، وأتمني عمل مسلسلات تليق بقيمة، ومناقشة مواضيع أثرية موثقة مثل إكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، والشخصيات العظيمة مثل الملك أحمس والملك تحتمس الثالث والملك رمسيس الثاني.